"سوق داعش" ببغداد.. مركز بيع مسروقات الجيش والمليشيات

مواطنون يتهمون الجيش بسرقة منازلهم وإعادة بيعها

مواطنون يتهمون الجيش بسرقة منازلهم وإعادة بيعها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 16-09-2014 الساعة 11:20
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


ليست المرة الأولى التي تعرف فيها بغداد افتتاح سوق "الحرامية" (سوق المسروقات)، فلقد عرفت المدينة وطيلة عقود من عمرها واحداً من أهم أسواقها الذي كان يتقبل رواده كل يوم جمعة، فكان "سوق الحرامية" شرقي بغداد، الأكثر جذباً للزبائن والمشترين، وكثيراً ما صادف أحدهم أشياءه التي سرقت وهي تباع في هذا السوق.

الجديد أن "سوق الحرامية" اليوم في بغداد أخذ طابعاً أكثر تخصصية، فهو لم يعد يقتصر على أغراض يسرقها لص هنا أو آخر هناك تحت جنح الليل، وإنما اليوم يضم أشياء سطا عليها الجيش العراقي وبالتعاون مع المليشيات المساندة له.

"سوق داعش"، هكذا ارتأى السراق تسميته، ربما ليضفوا عليه نوعاً من المقبولية والشرعية لدى المشترين الذين يكرهون هذه التسمية التي تطلق على تنظيم "الدولة الإسلامية"، فقد أصبح السوق مقصداً للكثير من الزبائن، حيث يقع في منطقة الشعلة "شيعية".

يقول عبد الحسن الغراوي، أحد باعة السوق لـ "الخليج أونلاين": إن هناك الكثير من الأثاث المنزلي والمكتبي يردنا من قبل قوات الجيش العراقي، وأيضاً عناصر في الحشد الشعبي يعرضونها للبيع، وهي "غنائم" حصلوا عليها في أثناء مداهمتهم لمنازل عناصر في تنظيم "الدولة" بالمناطق التي حرروها من سيطرتهم.

ويتابع الغراوي القول: "في بعض الأحيان نحصل على تلك المواد بأسعار رخيصة، وبعضها بحالة جيدة جداً ونعيد بيعها إلى المواطنين".

ويرفض الغراوي فكرة أن هذه المواد هي مواد مسروقة، ويؤكد أنها "غنائم حرب" ويجوز بيعها، على حد قوله.

أهالي المناطق السنية التي تعرضت لعمليات اقتحام من قبل قوات الجيش خلال الفترة الماضية، تحدثوا عن عمليات سرقة منظمة قامت بها عناصر الجيش العراقي.

يشرح إبراهيم العاني "أبو فهد" كيف قامت تلك القوات بسرقة كل المنازل في حي البكر وسط مدينة الرمادي، ونقلتها في شاحنات الجيش.

ويضيف لـ "الخليج أونلاين"، "بيتي كان من بين تلك البيوت، قاموا بمداهمة المنزل، كنت موجوداً مع عائلتي، خشيت من الاعتقال أو الإعدام، غير أنهم قاموا بسرقة كل أثاث المنزل، ولم يبق منه شيء، عن نفسي قلت الحمد لله لأنهم لم يقتلوني".

ويؤكد العاني أن قوات الجيش قامت بعمليات سرقة لكل البيوت في المنطقة ونقلت أثاثهم عربات الجيش.

السرقات لم تقتصر على المنازل التي دخلها الجيش، وإنما قامت تلك القوات بتفكيك مصانع كاملة في بعض المناطق ونقلت موادها إلى مناطق مجهولة.

قاسم المحمدي، أحد سكان منطقة النباعي غربي بغداد، تحدث عن كيفية قيام القوات الحكومية بتفكيك مصانع الحصى وكسارات الحصى في المنطقة ونقلها بواسطة عربات الجيش.

أهالي المناطق المنكوبة بسبب عمليات الجيش والمليشيات وأغلبهم من النازحين الآن، ينتظرون العودة إلى منازلهم، خاصة بعد قرار رئيس الحكومة الجديد حيدر العبادي بوقف قصف تلك المناطق، غير أنهم لا يتوقعون أن يجدوا شيئاً من أثاث بيوتهم، فلقد وصلتهم أنباء الصولات التي شنها الجيش والمليشيات المساندة له على بيوتهم الخالية إلا من بقايا أرواح سكنتها.

مكة المكرمة