شاهد: شخصيات فقيرة أبكت المصريين على الهواء

شخصيات فقيرة

شخصيات فقيرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-03-2017 الساعة 20:09
القاهرة - كريم حسن - الخليج أونلاين


عرف بعض الفقراء والمغلوبون على أمرهم الطريق إلى الشهرة عبر فيديوهات صوّرها لهم هواة ونشروها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أو عندما تلقفتهم برامج التوك شو ليبثوا شكواهم ومآسيهم وأوضاعهم المتردية في مصر.

بعض هؤلاء تفاعل معهم المسؤولون، لكنهم جميعاً حظوا بتعاطف ملايين المشاهدين ورواد مواقع التواصل الاجتماعي، فجرى إصلاح أوضاع بعضهم، واستمر آخرون في معاناتهم.

- سيدة الخُبز

أم أحمد، مواطنة مصرية فاجأت متابعي التلفاز بانفعالها الشديد خلال الحديث عن أزمة الخبز، وما إن بدأت الحديث عن محنتها بالقول: "ساكنة بـ500 جنيه وعندي عيال في المدارس والدروس، مش لاقية أوكلهم"، حتى دخلت في نوبة من الصراخ، قبل أن تخلع حجابها وتدخل في إغماءة سقطت على أثرها أرضاً، ما أدى إلى تعاطف واسع مع قضيتها.

- بائعة الكتب العجوز

السيدة إلهام عبد الهادي، (73 عاماً)، تجلس أمام جامعة القاهرة لبيع بعض الكتب القديمة منذ 7 سنوات، حيث تبيع وتأكل وتنام فيه. وقد شرحت، في لقاء تلفازي، ملابسات قصتها قائلة إنها مطلَّقة، وأم لثلاثة أبناء، تبرع أحدهم لشقيقه بـ"كلية" بعد إصابته بفشل كلوي، وإنها تنفق على أبنائها وأحفادها الذين ترغب في أن تراهم ناجحين في حياتهم.

اقرأ أيضاً:

في يومها العالمي.. الفقر والأمية يقهران المرأة المصرية

-منى "فتاة العربة"

انتشرت قصة "منى" على نطاق واسع؛ بعدما انتشرت صورتها وهي تجر عربة إلى جوار مقهى يجلس عليه عدد من الشباب العاطل، وكانت العربة محملة بالبضائع التي تشتريها من تجار الجملة وتوزعها على الأكشاك والمحلات.

وحين أعرب الإعلامي عمرو أديب يوم 7 نوفمبر/تشرين الثاني 2016 عن أمله أن يعثر أحد على صاحبة الصورة، تمكَّن أحد الصحفيين من التعرف عليها، وبالفعل اتصلت بالبرنامج الذي يقدمه "أديب" لتوضح أنها تعمل في هذه المهنة منذ 20 عاماً، وأنها تحبها جداً، لتنفتح لها أبواب الخير، وتحصل على شقة وسيارة، ووظيفة لشقيقها.

- أشجع مصرية:

بهذا الوصف نعتها المصريون، سيدة عبَّرت عن ارتفاع الأسعار بإيجاز وافٍ، وبجرأة قد لا تتوافر للكثيرين غيرها؛ حين قالت "البلد كلها مشاكل. قلنا تسلم الأيادي قرطموا لنا (قطعوا لنا) إيدينا ورجلينا. كسحونا. كل عيل ميكفيهوش (لا يكفيه) 10 جنيهات في اليوم. هيجيب منين؟! هو خلاص البلد مفيهاش (ليس بها) إلا الجيش؟! بقية الشعب ده نولعه (نحرقه) بجاز وبنزين؟! فاتورة المياه والكهربا تزيد علينا ليه؟".

- خريج "توكتوك"

أحدثت كلماته أثراً واسعاً وانتشر مقطع الفيديو الذي صوره معه الإعلامي عمرو الليثي؛ بسبب المصداقية التي عبر بها عن حسرته على بلاده التي لا يمكن أن تصل إلى هذا الحد، حين قال: "حرام مصر يتعمل فيها كده!".

إنه "سائق التوكتوك" الذي عبَّر عن التناقض الذي تتسم به الأمور في مصر، قائلاً: "تتفرج على التليفزيون تلاقي مصر فيينا، تنزل الشارع تلاقيها بنت عم الصومال"، كما انتقد الإسراف في إنشاء مشاريع كبرى لا تحتاجها مصر بشكل عاجل بقوله: "نرمي الفلوس في مشاريع قومية ملهاش لازمة".

ومرت الانتقادات التي وجهها سائق التوكتوك في أكتوبر/تشرين الأول 2016، مرور الكرام، فلم تحرك أحداً لإصلاح الأوضاع السيئة؛ بل تمت معاقبة المذيع عمرو الليثي على استضافته هذا الشاب، فمُنع البرنامج الذي كان يقدمه على قناة "دريم"، ومُنع هو نفسه من السفر، واقتُحمت جريدة "الخميس" التي يملكها من قِبل الأمن.

- البكاء وسيلتها للتعبير

لم تتمالك تلك العجوز دموعها، فانفجرت في البكاء بمجرد أن تحدثت معها الإعلامية منى عراقي، في يناير/كانون الثاني 2017، عن الأسعار، لتصرخ بأنها لا تملك أي دخل تعيش منه هي وزوجها القعيد الذي ظل يعمل بالخليج 30 عاماً دون أن يدخر شيئاً، وانسابت دموعها حين قالت: "تعبانين. كان عندي بيت بعته. ابني طفش. وكل حاجة غليت". لتعدها المذيعة بأنها ستصحبها إلى وزيرة التضامن الاجتماعي لتخصص لها معاشاً شهرياً.

- أسامة الذي ماتت أمه

كانت البداية خلال الامتحان الذي طُلب فيه من تلاميذ الصف الرابع الابتدائي كتابة عبارة للأم، فكتب الطفل أسامة: "أمي ماتت ومات معها كل شيء". وحين ظهر على شاشة التلفاز تبين أنه يعيش في بيت من "الصفيح"، ويعمل ليساعد في إعاشة إخوته، وقد أعلن عدد من رجال الأعمال والمسؤولين التبرع له، إلا أن أحداً لم يفِ بوعده، ما دفع الإعلامي وائل الإبراشي لاستضافته مجدداً، إلا أن هذه المرة كانت مأساة الطفل أكبر، حيث فقد والده أيضاً؛ بسبب عدم قدرته على شراء العلاج.

- كفيفة تعيش في "كرتونة"!

كان شكلها مثيراً للشفقة والحيرة في الوقت نفسه، حيث تتكوم في كرتونة بالسوق في منطقة شبرا الخيمة بالقاهرة، إلى أن ظهرت في أحد البرامج التلفازية، ليتضح أنها "أم مسعود" التي يناهز عمرها التسعين عاماً، وهي تبيع البقدونس للتمكن من العيش بعد أن هجرها أبناؤها، وأنها لا تريد من الدنيا شيئاً سوى زيارة الرسول، وتحب الناس، وتتمنى أن لو كانت مبصرة لتخدم الجميع.

مكة المكرمة