شاهد.. طفل سوري مصاب يتوسل للإبقاء على ثيابه الجديدة

براءة أطفال سوريا تعدمها الحرب

براءة أطفال سوريا تعدمها الحرب

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 30-05-2016 الساعة 11:55
كامل جميل - الخليج أونلاين


"لا تقصّوا تيابي الحلوين، لسه امبارحة بابا شرالي اياهن، وما عندي غيرن"، بتوسل يحاول الطفل السوري أحمد جميلي، منع الأطباء من قص ثيابه لأجل إسعافه.

جميلي الذي كان يتألم من جراء إصابته لم تفارقه مشاعر الفرح والسرور بثيابه الجديدة التي عز عليه أن يراها تتمزق أمام ناظريه. وهو كباقي الأطفال السوريين الذين يقبعون تحت قصف يهدد أرواحهم، يوازيه فقر يحرمهم متعة الطفولة، لا يجد أغلى على نفسه وأقرب إلى قلبه من ملابس جديدة تملأ عليه حياته المعذبة.

لكن فرحة أحمد لم تدم طويلاً، رغم أنها ليست جديدة فحسب، بل لا يملك غيرها، كما عبر عن ذلك بلسان يقطر براءة.

وأحمد الطفل البريء لم يكن يعلم أنه فقد إلى جانب ثيابه الجديدة اثنين من إخوته لن يراهما بعد اليوم أيضاً؛ فقد قتلا بالقصف.

الطفل السوري -وبحسب ما نقلت الجزيرة- أصيب بكسر في ذراعه؛ نتيجة القصف الصاروخي لنظام الأسد على حي الشاغور في حلب، الذي قتل فيه 3 أطفال، قال ناشطون إن اثنين منهما شقيقا الطفل أحمد جميلي الذي ناشد عدم قصّ ثيابه.

الفواجع التي تعرض لها أطفال سوريا لا تكاد تحصى، والقليل منها طالته قيود التوثيق وتناقلته وسائل الإعلام، وفي كل مرة يواجه الأطفال العنف والقتل والدماء ببراءتهم المعهودة.

غير بعيد عن أحمد المكلوم، تلك الطفلة السورية التي خضبت الدماء وجهها، وامتزجت بدموعها المنهمرة، في وصلة من النحيب والنشيج بين يدي مساعي الأطباء لعلاج قدمها، الذي تطلب قص "بيجامتها"، ليتحول هم الطفلة -برغم آلامها- إلى الحفاظ على "بيجامتها"، متوسلة إلى المعالج ألا يقصها لأنها "جديدة".

الطفلة بحسب قولها كانت عائدة من المدرسة حين وقع القصف الذي أصابها بجروح، وها هو يسلب منها "بيجامتها" الجديدة، التي أظهرت الطفلة تمسكاً عجيباً بها.

وتتعرض المدن الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية إلى قصف مدفعي وصاروخي وجوي من قبل طيران نظام الأسد، بالإضافة إلى الضربات الجوية التي يوجهها الطيران الحربي الروسي إلى مناطق المعارضة؛ بحجة مكافحة تنظيم "الدولة".

وتتسبب تلك الهجمات بوقوع ضحايا مدنيين بينهم أطفال، وهو ما توثقه باستمرار جهات إغاثية وحقوقية وصحفية محلية ودولية.

ومنذ مارس/آذار 2011 قتل أكثر من 14.040 طفلاً، فضلاً عن الجرحى والمعاقين من الأطفال، بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال المرصد في بيان له مؤخراً، إن عدد قتلى الصراع الدائر في سوريا تجاوز الـ 280 ألف شخص، مشيراً إلى أنه تمكن من توثيق مقتل 282.283 شخصاً، منذ 18 مارس/آذار من العام 2011، حتى فجر الخميس الماضي 26 مايو/أيار 2016.

مكة المكرمة
عاجل

مصادر إعلامية: القضاء الفرنسي يسجن المغني المغربي سعد لمجرد في قضية اغتصاب