صحفيو مصر ينتقدون تقييد حرية التعبير في قانون الإرهاب

رفضت نقابة الصحفيين القانون واعتبرته تضييقاً على حريتهم

رفضت نقابة الصحفيين القانون واعتبرته تضييقاً على حريتهم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 10-07-2015 الساعة 10:08
القاهرة - هاجر حسونة - الخليج أونلاين


انتقادات عدة وجهها أبناء صاحبة الجلالة للنصوص المتعلقة بالصحفيين والعمل الصحفي في قانون الإرهاب الجديد الذي أقرته الحكومة المصرية مؤخراً، تمهيداً للتصديق عليه من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

وأجمل الصحفيون المواد التي لاقت اعتراضهم بالقانون في ثمانية بنود، شمل البعض منها أحكاماً بالسجن بحق الصحفيين تصل إلى عشر سنوات، ومواد أخرى حددت العقوبة بغرامة ومصادرة الأجهزة والأدوات، ومحو المحتوى الصحفي.

وأثارت المادة 33 جدلاً أوسع، ونصت على: "يعاقب بالحبس الذي لا تقل مدته عن سنتين، كل من تعمد نشر أخبار أو بيانات غير حقيقية عن أي عمليات إرهابية بما يخالف البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية، وذلك دون إخلال بالعقوبات التأديبية المقررة في هذا الشأن".

- النقابة تعترض

من جانبها، رفضت نقابة الصحفيين القانون واعتبرته يُعيد القيود التي ناضل الصحفيون لإلغائها عبر عقود.

وأكد عضو مجلس النقابة خالد البلشي، أنه تم عقد اجتماع مساء الخميس، حضره ممثلون عن رؤساء التحرير وأعضاء مجلس النقابة لاستكمال التشاور حول قانون الإرهاب الجديد.

ولفت في حديثه لـ"الخليج أونلاين" إلى أن "جميع الحاضرين أكدوا على ضرورة إلغاء المادة 33 من قانون الإرهاب، وتعديل المواد الأربعة الأخرى (26 و27 و29 و37) من القانون، كما طالبوا الحكومة بتعديل باقي مواد القانون، وتنقيحه من المواد التي تعتدي على الحقوق والحريات، مشددين على ضرورة تفعيل المادة 77 من دستور 2014 والتي تقضي بالعودة لنقابة الصحفيين في الأمور التي تخص الصحفيين".

وأكد على أن "التشريعات التي تصدر وتُقيد الصحافة تكون في الأساس قوانين داعمة للإرهاب، لأنها تعطي القنوات الأخرى ووسائل الإعلام الدولية الفرصة لامتلاك الساحة الصحفية".

وأضاف البلشي: "إنه على الحكومة في حال أصدرت قانون الإرهاب التأكيد على أنه قانون استثنائي ومؤقت ومحدد بفترة زمنية معينة، لاستناده إلى مادة انتقالية في دستور 2014".

وأشار إلى "أنه في اللقاء الذي جمع نقابة الصحفيين برئيس الوزراء إبراهيم محلب، تم عرض مطالب الجماعة الصحفية وشددوا على ضرورة تعديل تلك المواد، فقد أبدت الحكومة موافقتها على النظر في تلك المطالب".

وكان نقيب الصحفيين يحيى قلاش أكد على أنه من غير اللائق أن يضع القانون الصحفيين في دائرة قانون الإرهاب، لافتاً إلى أن القانون يحوي الكثير من العبارات المطاطة، مؤكداً أن "المادة 33" من القانون تمثل خطورة كبيرة وإلغاؤها ضرورة.

نقيب الإعلام الإلكتروني، أبو بكر خلاف، أكد على أنهم يدعمون موقف نقابة الصحفيين والمجلس القومي لحقوق الإنسان فيما يخص قانون الإرهاب، موضحاً أن النقابة ترى أن القانون نوع من كبت الحريات.

وشدد في حديثه لـ"الخليج أونلاين" على أنه "إن أراد النظام محاربة الإرهاب فلا بد أن يكون ذلك بما لا يخالف الدستور"، لافتاً إلى أنه "لم يتم أخذ رأي نقابة الإعلام الإلكتروني حول القانون لكونها نقابة عمالية، وترى أن موقف نقابة الصحفيين حول القانون كافي".

وأوضح أن "القانون المصري الحالي به من المواد القانونية ما يكفي للوقوف في وجه جرائم المعلومات، والمجتمع لا يتحمل قوانين أخرى تقيد حريته، كما يحمل القانون كلمات فضفاضة تحتمل أوجهاً متعددة للتفسير، يمكن استخدامها بتفسيرات شخصية من الجهات المختصة وفي غير صالح المواطن بشكل عام والإعلامي بشكل خاص".

في السياق ذاته، أكدت رابطة أعضاء مجالس الإدارات والجمعيات العمومية المنتخبين بالمؤسسات الصحفية القومية، في بيان لها، على ضرورة أن يكون قانون الإرهاب متسقاً مع أحكام الدستور الذي يعلي من حرية الرأي والفكر والتعبير ويكفل حرية تداول المعلومات ويحمي الحرية المسؤولة للصحافة والإعلام.

إلا أنها أشارت إلى ضرورة أن تتسم المعلومات التي تخص القوات المسلحة أو مواجهة الإرهاب بالمصداقية ونقل المعلومات والبيانات الخاصة بذلك من مصادرها الرسمية، وعدم جواز نقل البيانات الخاصة بهذا الشأن من وسائل إعلامية معادية لمصر، دأبت على نشر أخبار كاذبة ومغلوطة تتعلق بمصر وأمنها وقواتها المسلحة الباسلة، وهي الوسائل الإعلامية ذاتها التي لا تدع جهداً في تأجيج نيران الفتن والاقتتال بين أبناء الشعب الواحد في العديد من دول المنطقة.

بدوره، أكد رئيس الوزراء إبراهيم محلب أن الغرض من قانون الإرهاب هو حماية الأمن القومي المصري والروح المعنوية للجنود الذين يدافعون عن الوطن، مشدداً على أنه ليس الغرض منه التضييق على حرية الصحافة والإعلام.

وفي لقاء له مع نقيب الصحفيين ومجلس النقابة الأربعاء، لفت إلى أن القانون لا يمس الصحفيين بسوء ولا يستهدفهم، قائلاً: "لن نسمح بحبس الصحفيين".

كما ألمح وزير العدل المستشار أحمد الزند إلى أنه كان من الواجب أن يؤخذ رأي نقابة الصحفيين في هذا القانون، وأن يُعرض القانون للحوار المجتمعي.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي