صحيفة بريطانية: واشنطن تربط توجيه ضربة للمسلحين بتنحي المالكي

نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية

نوري المالكي رئيس الحكومة العراقية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 19-06-2014 الساعة 10:07
الاندبيندينت - الخليج أونلاين


ربطت الولايات المتحدة الأمريكية توجيه أي ضربة عسكرية محتملة للمسلحين بالعراق، بتنحي رئيس ‏الحكومة نوري المالكي، حيث اتهم كبار المسؤولين الأمريكيين نوري المالكي بأن سياساته التي مارسها ‏في قمع السُّنة، أدت إلى تفاقم الوضع، وبناءً على ذلك لابد من الشروع بعملية مصالحة حقيقية.‏

وعلى الرغم من الكوارث التي حلّت بالعراق جراء سياسات المالكي، فإنه مازال يظهر رغبة كبيرة ‏بالتمسك في السلطة، فالجيش الذي يبلغ قوامه أكثر من 350 ألف مقاتل، والذي أنفق عليه نحو 41 مليار ‏دولار أمريكي حتى العام 2011، سرعان ما تفكك بعد تعرضه لهجوم من قبل المسلحين الذين هم أقل عددا وعتادا، ولم يجد المالكي عقب تلك المواجهة سوى أن يوجّه الاتهامات بالتآمر للسعودية، ‏والأكراد، وكبار ضباط الجيش، دون أن يقدّم أي تفسيرات حقيقية لما حصل.‏

الولايات المتحدة كانت مؤثرة في عملية تعيين المالكي، وصعوده إلى سدة الحكم في عام 2006، ولكنه ‏رغم ذلك واقع تحت تأثير إيران، التي تنقسم رؤية القيادة فيها حول ما يجري في العراق، بين من يؤيد ‏سحب الثقة من المالكي، وبين داعم له بقوة، الأمر الذي وصل إلى مشاركة كبار القادة الإيرانيين في توجيه ‏القطاعات العراقية، في الوقت الذي يجد فيه الساسة العراقيون أنه ليس لدى إيران أي خطة متماسكة ‏لإنقاذ حكومة بغداد من الأزمة.‏

الرئيس الإيراني حسن روحاني قال إن الأمة الإيرانية لن تتردد في الدفاع عن الأضرحة الشيعية المقدسة ‏في العراق، بسامراء وكربلاء والنجف والكاظمية.‏

الطريقة الأنسب ربما لتنحي المالكي، ستكون عندما يجتمع البرلمان العراقي نهاية يونيو الجاري ، فمن ‏غير المرجح أن يتم اختيار المالكي رئيسا للوزراء بعد أن توحّد العديد من القوى ضده، وكما عبّر عن ‏ذلك العديد من ساسة العراق، مؤكدين أنه " من المستحيل أن تكون هناك ولاية ثالثة للمالكي"‏

الإجراءات البرلمانية قد تكون بطيئة جدا لإزالة المالكي، ووضع قيادة عراقية جديدة قادرة على تحمل انتفاضة خمسة أو ستة ملايين من سكان العراق السُّنة، بقيادة تنظيم الدولة الإسلامية، وسبعة أو ‏ثمانية فصائل أخرى.‏

الفصائل المسلحة تواصل التقدم في العديد من المدن السنية، رغم أن سير المعارك أصبح بطيئا، في وقت ‏وصلت فيه قوات تنظيم الدولة الإسلامية إلى نحو 10 آلاف مقاتل، بعد انضمام العشرات من الشباب إليها.‏

التأييد للثورة السنية في شمال وغرب العراق يتصاعد ، حتى بات من الصعب للغاية التفكير بأي هجوم ‏مضاد ، حيث بات تنظيم الدولة الإسلامية يسيطر تقريبا على كلٍّ من وادي الفرات من الفلوجة في غرب ‏بغداد، حتى حدود شرق سورية، مما يعني أن أي ضربة مسلحة تتطلب الوصول إلى سورية فضلا عن ‏العراق، حيث أصبحت الدولتان ساحة معركة واحدة.‏

إن نجاح أو فشل الولايات المتحدة والمعارضين العراقيين في استبدال نوري المالكي خلال الأسابيع القليلة ‏المقبلة، سيكون حاسما في تحديد مستقبل الصراع، فالعرب السُّنة يعتبرونه طائفيا، ويعاملهم كمواطنين من ‏الدرجة الثانية، فقد وضع ما يقارب المئة ألف معتقل من السُّنة في السجن، أغلبهم أودع ‏إثر اعترافات انتزعت منه بالقوة، وهي أمور تساهم في تغذية العداء من قبل السنة لنوري المالكي.‏

مشاكل الحكومة العراقية آنيّة، وبحاجة إلى قيادة ذكية، وهو ما تبيّن في الموصل الأسبوع الماضي، عندما ‏استبدل اثنان من كبار القيادات العسكرية زيهم العسكري، وفروا إلى أربيل.‏

المالكي قد يواجه دعوات رحيله الداخلية أو الخارجية، بالتركيز على التهديد الذي يحيط بالعاصمة بغداد ، ‏الأمر لذي قد يدفع واشنطن وطهران إلى تقديم الدعم له، حتى لو كان ذلك الدعم يعني بقاءه.

مكة المكرمة