ضغوط العمل تدمّر نفسيتك؟ إليك حلولاً للتّخلص منها

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/65WM3L

الضغوط أمر طبيعي .. المهم هو السيطرة عليها

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 04-11-2018 الساعة 16:43
هناء الكحلوت - الخليج أونلاين

ليس من الصعب أن تلحظ إجهاد أحد الموظفين وأن ترى تغييراً سلبياً على حالته النفسية أو تصرفاته، وقد يكون هذا نابعاً من ضغوط في العمل بات لا يستطيع تداركها أو التعامل معها.

العديد من الموظفين يعانون ضغوطاً وإجهاداً يعود لأسباب كثيرة داخل بيئة العمل أو خارجها، ما يسبب لهم القلق والتوتر والإحباط، ولكنهم لا يعرفون كيف يتعاملون مع ذلك، وهو ما يسبب لهم أزمة نفسية وإرهاقاً ذهنياً.

وقد يلجأ البعض إلى الهرب من هذه الضغوط أو التأقلم معها، أو ممارسة عادات سيئة؛ مثل التدخين وتناول الطعام والحلويات بكثرة، والنوم للهروب من الواقع، ما يؤثر على حياتهم سلباً بدلاً من علاج هذا الأمر.

كما يؤدي ضغط العمل إلى سرعة الغضب على أبسط الأمور، وإلى أرق قبل النوم، والإحساس بسرعة ضربات القلب، والتأويل الخاطئ في كل المواقف، والاكتئاب، والشد العضلي، والشعور بالإجهاد السريع.

ولا تدرك بعض الشركات مدى الخسارة التي تتكبّدها نتيجة لإهمالها للضغوط، وعدم الحفاظ على الهدوء في بيئة العمل، إذ إنها تضيّع على نفسها الكثير من المنافع الإيجابية إثر ذلك، وفق بحث أصدرته "كلية لندن للأعمال" العام الماضي، وأجراه مايكل بارك الأستاذ المساعد بالسلوكيات التنظيمية لدى الكلية.

وأشار الباحث بارك إلى أن المشاعر السلبية والضغوط قد يكون لها آثار مفيدة، إذ إن التوتر والإحباط والغضب هي مشاعر بمثابة أجراس إنذار تلفت النظر إلى الجوانب التي تستوجب العناية فعلاً.

بعض الشركات تتعامل إيجابياً مع هذه الضغوط وتخصص لموظفيها أوقاتاً محددة لأداء تمارين التأمل والاسترخاء، ما يساهم بتخليصهم من المشاعر السلبية، ويزيد من معدل إنتاجهم على نحو يومي، وهذا يعود بالنفع بشكل كبير على الشركة، إذ إن ضغط العمل على أحد الأفراد قد يؤثر سلباً على من حوله ما يجعل مهمة تسيير الأعمال أمراً صعباً، وفق ما يوضح موقع "فوربس الشرق الأوسط".

وحتى تسير أمور العمل على ما يرام، وتبقى الحالة النفسية مستقرة، يجب على رواد الأعمال والمديرين التنفيذيين أن يتعلموا كيفية التعامل مع الضغوط المختلفة التي يتعرضون لها على نحو شبه يومي.

وقبل أن تحدث حالة الضغط يجب على الموظف أن ينجز عمله أولاً بأول، وألَّا يراكمه، وأن يتحلى بالهدوء والصبر والمرونة.

ومن النصائح التي يقدمها الخبراء في حالات الضغوط، وفق ما يبين موقع "فوربس"، تَقبُّل الموظفِ- بدايةً- لوجود أسباب تساهم بهذه الضغوط خلال الحياة اليومية، سواء كانت داخل العمل أو خارجه: كحركة المرور، والعلاقات، والأطفال، والمال، والصحة، والأعمال ذاتها.

وبعد تقبله لهذه الضغوط عليه البدء بخطوات إيجابية تحسن نفسيته وطبيعة حياته، مثل: النوم باعتدال والاستيقاظ في وقت مبكر، والتأمل صباحاً، وممارسة الرياضة خلال اليوم، واتباع نظام غذائي صحي، فضلاً عن الإدارة السليمة للوقت، إذ تؤدي جميع هذه الممارسات إلى تجاوز المصاعب اليومية.

ومن الطرق المفيدة أيضاً في الصباح الاستماع إلى شيء تحبه، أو قراءة شيء إيجابي وملهم، ووضع هدف خلال اليوم، مع محاولة المحافظة على تركيزك.

وعند وصولك إلى العمل اجلس وحدك عدة دقائق كي تجهز نفسك لاستقبال المعلومات، بعد ذلك ابدأ بترتيب قائمة بالمهام التي عليك أداؤها، وإن كان لديك مهام غير منجزة من الأمس وأخرى عليك إنجازها اليوم، ففكر ملياً قبل أن تبدأ بترتيب أولوياتك، وحاول أن تخصص نصف ساعة للتفرغ في جدول يومك مرتين أسبوعياً، فقد تحتاج إليها للتفكير أو لأداء مهمة طارئة.

وأثناء اليوم، خذ استراحة الغداء في وقت مناسب، وتجنب الأطعمة الثقيلة أو المصنّعة التي تحتوي على الكثير من السكر؛ لأنها تسبب الكسل، واختر أطعمة صحية تنشطك.

وإذا كنت تشعر بالإعياء من الجلوس على المكتب طوال النهار دون حركة، وهو أمر سلبي يمارسه العديد من الموظفين، فتمشّ قليلاً وخذ أنفاساً عميقة، أو تحرك في محيط مكتبك على الأقل، لتنشيط دورتك الدموية وتجديد طاقتك، وحاول أثناء ذلك أن تتخلص من الطاقة السلبية أو من كل ما يشغل بالك ويعيقك عن التقدّم.

العمل

ومن الخطوات البسيطة التي يستطيع أي أحد فعلها ولكنه يغفلها أحياناً أو لا يعرف مدى تأثيرها: الضحك، والذي يفيد كثيراً في التخفيف من الإرباك الناتج عن العمل، كما أنه يساعد على رؤية الأمور بمنظور جديد، وإيجاد حلول مبتكرة للمشكلات.

ويعد حس الفكاهة من أفضل الوسائل التي قد تواجه بها إجهادك السلبي، وبالطبع في حال كان التوقيت مناسباً لفعل ذلك.

وخلال العمل يتجنب العديد من رجال الأعمال الحديث عن تجاربهم الصعبة، غير أن الاعتراف بوجودها، والتحدث بشأنها مع الآخرين، قد يكون أسلوباً ناجحاً لتجاوزها، لا سيما إذا كانوا ممن تثق بقدرتهم على نصحك ودعمك.

كما يساعد الحديث عن الضغوط التي تواجهها مع الزملاء على تحسين العلاقات والتخفيف من الآثار السلبية للإجهاد والتوتر خلال يوم العمل، وذلك مع تذكر أهمية الاستماع إلى الآخرين أيضاً، وتقديم الدعم الذي يحتاجون إليه عندما يواجهون المشاكل.

العمل

وفي ساعة العمل الأخيرة قد تتباطأ وتيرة الإنتاج، لكن ما زال هناك الكثير من المهام التي تنتظر إنجازها، ما يسبب لديك توتراً  كثيراً، وقد يجعلك تحدّق في شاشة حاسوبك دون فعل أي شيء، عندها خذ استراحة واستمع للموسيقى لتهدئة نفسك، وإذا اعترض تفكيرك أمر صعب، فتوقف واقرأ مادة تلهمك.

وبعد هذا أنهِ يومك بهدوء لكونك تتمتع بحس عالٍ من المسؤولية، فلا بدّ أنك أنجزت الكثير في نهاية اليوم. لذا، قبل أن تغادر عملك، عد إلى جدول مهامك، وقيّم ما أنجزته خلال اليوم، ولا تقسُ على نفسك لأنك ستنجز المزيد لاحقاً، ثم قيّم وضع منجزاتك إجمالاً.

بعض الحالات يكون فيها الضغط كبيراً، لذا يمكن أن يراجع الموظف معالجاً نفسياً؛ فذلك من الطرق الهامة التي تساهم بتغيير إيجابي، وتوفر الوقت والمال، وتحسن النفسية.

ويؤكد الخبراء- وفق ما يبين موقع "فوربس"- أهمية وضع حد للضغوط، وألا تسمح لها بأن تؤثر فيك حد الإضرار في عملك وباقي يومك، إذ إن تجربتك التي تمر بها وكيفية التعامل معها ستحدد نوعية حياتك.

ومن المهم جداً تخصيص وقت للترفيه خلال الأسبوع وعمل شيء جديد، أو رؤية الأصدقاء والخروج مع العائلة، مع محاولة تصفية الذهن قدر الإمكان.

بعض المبرمجين صنعوا تطبيقات تعمل على تخفيف ضغوط العمل، ومنها تطبيق "سيرينيتي" (Serenity) الذي ينقلك إلى عالم من الاسترخاء، من خلال عرض صور متحركة تبعث على الهدوء، مثل: مناظر طبيعية لأزهار وأوراق تتحرك ببطء مع الرياح، أو تطبيق "هيبنوسيس ريلاكسيشين" (Hypnosis – Relaxation)، الذي يعمل على تنويمك مغناطيسياً، وتمكينك من الإقلاع عن التدخين، وغيرها من التطبيقات.

مكة المكرمة