ضيوف الرحمن يرمون جمرة العقبة بسلاسة ودون تزاحم

ضيوف الرحمن يرمون جمرة العقبة

ضيوف الرحمن يرمون جمرة العقبة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-10-2014 الساعة 17:30
مكة المكرمة- الخليج أونلاين


بدأت جموع الحجاج، منذ فجر اليوم السبت، أول أيام عيد الأضحى المبارك، العاشر من ذي الحجة، أداء نسك رمي الجمرات في مشعر منى برمي الجمرة الكبرى بسبع حصيات في انتظام سلس وحركة هادئة دون تزاحم.

وتوافد نحو مليوني حاج على مشعر منى، بعد أن قضوا ليلتهم في مشعر المزدلفة مقتدين بسنة المصطفى عليه الصلاة والسلام .

ورمى الحجاج صبيحة اليوم جمرة العقبة (أقرب الجمرات إلى مكة)، وقاموا بالنحر (للحاج المتمتع والمقرن فقط)، ثم الحلق والتقصير، ثم توجهوا إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

وقام ضيوف الرحمن برمي الجمرة دون تزاحم أو تدافع في الأدوار الأربعة لجسر الجمرات، بحسب وكالة الأنباء السعودية الرسمية.

واتسمت حركة الحجيج نحو جسر الجمرات والساحات المحيطة بها بالتدفق المتدرج والآمن على دفعات، وتوزعت على الأدوار بحسب التنظيم المعد ، وكذا كانت العودة لمواقع إقامتهم بانسيابية ومرونة ، بحسب الوكالة.

ويأتي رمي الجمار تذكيراً بعداوة الشيطان الذي اعترض نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل في هذه الأماكن، فيعرفون بذلك عداوته ويحذرون منه.

وجسر الجمرات هو جسر يوجد في منطقة منى في مكة المكرمة وهو جسر مخصص لسير الحجاج لرمي الجمرات في أثناء موسم الحج، وهو يضم جمرة العقبة الصغرى، وجمرة العقبة الوسطى، وجمرة العقبة الكبرى.

وبدأ مشروع تطوير جسر الجمرات والمنطقة المحيطة به، الذي تقدر تكلفته بنحو 4.2 مليارات ريال (1.7 مليون دولار) عام 2006، وذلك عقب وقوع حادث تدافع بين الحجيج على جسر الجمرات في يناير/كانون الثاني 2006 أسفر عن وفاة 362 حاجاً.

ويتكون الجسر الجديد الذي بلغ طوله 950 متراً وعرضه 80 متراً من أربعة أدوار وطابق أرضي . ووفقاً للمواصفات فإن أساسات المشروع قادرة على تحمل 12 طابقاً وخمسة ملايين حاج في المستقبل إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

وكان حجاج بيت الله الحرام قد أقبلوا جماعات وأفراداً إلى مشعر منى راجلين وركباناً مع إشراقه صباح اليوم العاشر من شهر ذي الحجة، مهللين مكبرين تملأ قلوبهم الفرحة والسرور بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف أمس الجمعة (9 ذي الحجة) على صعيد جبل عرفات (على بُعد 12 كيلومتراً من مكة) وأدوا الركن الأعظم من أركان الحج.

ومع غروب شمس أمس قامت جموع الحجيج بالنفرة إلى مزدلفة حيث صلوا بها المغرب والعشاء وقضوا ليلتهم بها.

ويعود الحجاج إلى منى صبيحة اليوم العاشر، لرمي جمرة العقبة والنحر (للحاج المتمتع والمقرن فقط) ثم الحلق والتقصير ثم التوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويقضي الحجاج في منى أيام التشريق الثلاث (11 و12 و13 من ذي الحجة) لرمي الجمرات الثلاث، مبتدئين بالجمرة الصغرى ثم الوسطى ثم جمرة العقبة (الكبرى)، ويمكن للمتعجل من الحجاج اختصارها إلى يومين فقط، حيث يتوجه إلى مكة لأداء طواف الوداع وهو آخر مناسك الحج.

ونسك الحج ثلاثة هي: "حج إفراد" وفيه ينوي فيه الحاج نية الحج فقط، و"حج قِران" وفيه ينوي فيه الحاج نية الإتيان بحج وعمرة معاً، و"حج تمتع" وفيه يؤدي الحاج العمرة في أشهر الحج (شوال، وذي القعدة وأول 8 أيام من شهر ذي الحجة) بنية أداء الحج في موسمه.

ويقع مشعر "منى" بين مكة المكرمة ومشعر مزدلفة على بُعد سبعة كيلو مترات شمال شرق المسجد الحرام، وهو مشعر داخل حدود الحرم، وهو وادٍ تحيط به الجبال من الجهتين الشمالية والجنوبية، ولا يُسكَن إلا مدة الحج، ويحَدُّه من جهة مكة المكرمة جمرة العقبة، ومن جهة مشعر مزدلفة وادي محسر.

وكان نحو مليوني حاج استقروا الليلة الماضية في مشعر مزدلفة، بعد وصولهم لها مساء الجمعة، حيث باتوا ليلتهم بها، قبل التوجه، صبيحة اليوم العاشر من ذي الحجة، أول أيام عيد الأضحى، إلى منى لرمي جمرة العقبة ونحر (ذبح) الهدي، ثم الحلق أو التقصير يليه التوجه إلى مكة لأداء طواف الإفاضة.

ويأتي هذا المنسك من مناسك الحج بعد أن منّ الله علي ضيوفه من حجاج بيته الحرام بالوقوف على صعيد عرفات وقضاء ركن الحج الأعظم.

وأدى ضيوف الرحمن عقب وصولهم إلى مزدلفة صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً حال وصولهم اقتداء بسنة المصطفى صلى الله علية وسلم، وبدؤوا في التقاط الجمار، وسيبيتون هذه الليلة في مزدلفة، ثم يتوجهون إلى منى بعد صلاة فجر يوم غد عيد الأضحى لرمي جمرة العقبة ونحر الهدي.

والنفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.

وقالت وكالة الأنباء السعودية إن انتقال حجاج بيت الله الحرام شهد سهولة وسلاسة في الحركة من خلال استخدام قطار المشاعر، إضافة إلى الطرق الفسيحة التي سلكها حجاج بيت الله الحرام في طريقهم إلى مزدلفة بمتابعة من رجال المرور والأمن والحرس الوطني والكشافة.

واتسمت تحركات قوافل حجاج بيت الله الحرام بالانسيابية عبر قطار المشاعر أو عبر الحافلات ، في حين سلك المشاة من الحجاج المسارات التي خصصت لهم والمزودة بجميع احتياجاتهم .

وشوهدت الطائرات العمودية تحلق فوق الطرق المؤدية إلى مزدلفة وتتابع الطائرات حركة سير مركبات الحجيج والمشاة في نفرتهم إلى مزدلفة لتزويد الأجهزة المختصة بحالة ضيوف الرحمن حتى يتسنى تقديم المساعدة والإرشاد لمن يحتاج إلى ذلك.

وغطى اللون الأبيض، وهو لون لباس الإحرام للرجال من الحجاج، منطقة جبل عرفات، حتى لا تكاد ترى تضاريسها، ولا تكاد تتوقف ألسنة الحجاج، الذين قطعوا نحو ستة كيلومترات من منى إلى عرفات بالحافلات والقطار ومشياً، عن ترديد التلبية: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد، والنعمة، لك والملك، لا شريك لك".

والمبيت بمزدلفة واجب، من تركه فعليه دم، والمستحب الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في المبيت إلى أن يُصبح، ثم يقف حتى يسفر، ولا بأس بتقديم الضعفاء والنساء، ثم يدفع إلى منى قبل طلوع الشمس.

وتعد النفرة من عرفات إلى مزدلفة المرحلة الثالثة من مراحل تنقلات حجاج بيت الله الحرام في المشاعر المقدسة لأداء مناسك حجهم.

وكان حجاج بيت الله الحرام يوم أمس الجمعة على صعيد عرفات، ملبين متوجهين بقلوب خاشعة متضرعة إلى الله، أن يغفر ذنوبهم ويتقبل منهم حجهم وصالح أعمالهم.

ويعد الوقوف بعرفة ركناً أساسياً في الحج؛ لحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "الحج عرفة"، ويتم مع إشراقة صباح التاسع من ذي الحجة، وينتهي عند مغيب الشمس، إذ ينفر الحجيج إلى المزدلفة.

وأدى ضيوف الرحمن بعرفة صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً، واستمعوا إلى خطبة عرفة التي ألقاها في مسجد نمرة مفتي عام المملكة، رئيس هيئة كبار العلماء وإدارة البحوث العلمية والإفتاء، الشيخ عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ.

ودعا مفتي السعودية في خطبة عرفة، قادة الأمة الإسلامية أن يتقوا الله في أنفسهم وشعوبهم ودينهم، وحذرهم من أن تكون أراضيهم منطلقاً لمؤمرات تحاك ضدهم، ودعاهم إلى التعاون للحفاظ على الأمة واستقرارها.

واختتم مفتي السعودية خطبته بالدعاء للمسلمين في كل مكان؛ في اليمن والشام وليبيا والعراق.

وتدفق ضيوف الرحمن مع الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة (9 ذي الحجة) إلى صعيد جبل عرفات على بُعد 22 كيلومتراً من مكة، ليشهدوا الوقفة الكبرى، ويقضوا الركن الأعظم من أركان الحج.

وأعلن الأمير مشعل بن عبد الله بن عبد العزيز، أمير منطقة مكة المكرمة، رئيس لجنة الحج المركزية، في وقت سابق من اليوم، اكتمال ضيوف الرحمن على صعيد عرفات الطاهر "بيسر وسهولة".

وتقع مزدلفة بين مشعري منى وعرفات، ويبيت الحجاج بها بعد نفرتهم من عرفات، ثم يقيمون فيها صلاتي المغرب والعشاء جمعاً وقصراً، ويجمعون فيها الحصى لرمي الجمرات بمنى، ويمكث فيها الحجاج حتى صباح اليوم التالي يوم عيد الأضحى، ليفيضوا بعد ذلك إلى منى.

وتعود تسميتها بمزدلفة، حسب ما ذكره العلماء والمؤرخون، لنزول الناس بها في زلف الليل، وقيل أيضاً لأن الناس يزدلفون فيها إلى الحرم، كما قيل إن السبب أن الناس يدفعون منها زلفة واحدة، أي جميعاً، فيما سماها الله تعالى المشعر الحرام، وذكرها في قوله: ((فإذا أفضتم من عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام)).

ونظمت قوات الأمن المنتشرة بكثافة في جبل عرفات، تدفق الحجاج، وكرر عناصرها عبارات من نوع: "سر في هذا الاتجاه يا حاج، لا تتوقفوا، أنتم تعطلون حركة السير".

ونشرت السلطات السعودية 85 ألف عنصر أمن لتأمين هذا الحشد العظيم، وأكدت أنها لم ترصد ما يعكر صفو الحج وسلامة الحجيج.

وتواكب موسم الحج هذا العام تدابير مشددة لحماية الحجيج من فيروسين مميتين، هما: فيروس إيبولا الذي يفتك في غرب أفريقيا، وفيروس كورونا الذي أودى بحياة 300 شخص في السعودية.

كما يتصادف موسم الحج هذه السنة مع وضع إقليمي متوتر في ظل استمرار الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية المتهم بارتكاب فظاعات في سوريا والعراق.

مكة المكرمة