طفل فلسطيني يفقد حياته عقب رفض علاجه في لبنان

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GwawVn

الطفل الفلسطيني محمد وهبة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 19-12-2018 الساعة 13:38

ما بين تقليص خدمات وكالة "الأونروا" للاجئين الفلسطينيين، وعدم استقباله من قبل المستشفيات اللبنانية، فَقَدَ الطفل الفلسطيني محمد وهبة، البالغ من العمر ثلاث سنوات، حياته بعد حاجته الماسّة لإجراء عملية.

وأثارت وفاة الطفل وهبة في مستشفى في طرابلس بشمال لبنان استهجان مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، ولقيت تفاعلاً كبيراً وانتقادات لما حدث.

ووهبة طفل لأب فلسطيني وأمه لبنانية، وقبل وفاته كانت ترتفع درجة حرارته ويُصاب بتشنّج، وحصل لديه نزيف، ولم يوافق أحد على علاجه لعدم توفر المبلغ المالي الخاص بالعملية.

وأطلق الناشطون وسم "هاشتاغ" #محمد_وهبة الذي كان حديث اللبنانيين على مدار الساعات القليلة الماضية، وطالب المغرّدون بمحاسبة المسؤولين عن موت الطفل.

وصرّح أهل الطفل بأنه "كان بحاجة لإجراء عملية جراحية تبلغ كلفتها 25 ألف دولار أمريكي، ودخل قبل 3 أيام في غيبوبة استدعت نقله إلى العناية المشدّدة، لكن المستشفيات رفضت استقباله؛ بدعوى عدم وجود سرير وعدم توفّر تكاليف العلاج لدى ذويه".

وأكد أهله أنهم ناشدوا كلاً من وكالة "الأونروا"، ومؤسسة الضمان الفلسطيني، ووزير الصحة اللبناني غسان حاصباني، للمساعدة، ولكن دون جدوى.

ونجحت محاولات الناشطين عبر مواقع التواصل في الضغط لتأمين سرير لمحمد في وحدة العناية الفائقة بمستشفى طرابلس الحكومي، إلا أنه توفّي بعدها بساعات.
 

وقطعت أمريكا مساعدات بلادها المالية لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" بالكامل، ما أثّر بشكل كبير على اللاجئين.

وكانت الولايات المتحدة تقدّم 350 مليون دولار سنوياً للمنظمة الدولية، بشكل يفوق إسهام أي دولة أخرى، ويمثّل هذا المبلغ أكثر من ربع الميزانية السنوية للمنظمة، والبالغة 1.2 مليار دولار.

وتعليقاً على وفاة الطفل قالت وزارة الصحة اللبنانية في بيان لها: "توضيحاً لما يتم تداوله عن أسباب وفاة الطفل الفلسطيني محمد مجدي وهبة، وبناء على استقصاءات فورية قامت بها وزارة الصحة، وتواصلٍ مع الأونروا، الجهة الراعية لاستشفاء الفلسطينيين في لبنان، تبيّن الآتي:

وهبة خضع لعملية في الرأس في مستشفى حمود، بأغسطس، وخضع لعملية ثانية في الرأس بمستشفى حمود، بسبتمبر، كما أُدخل إلى المستشفى الإسلامي وبقي حتى ديسمبر، ثم نُقل إلى مستشفى طرابلس الحكومي حيث فارق الحياة في ذات الشهر".

وبيّنت الوزارة في بيانها أن دخول الطفل وهبة إلى كل هذه المستشفيات كان مغطّى مادياً من "الأونروا"، وأن وفاته حصلت داخل المستشفى.

وطالب البيان من الجميع "التحقّق من أي معلومات قبل تداولها في وسائل الإعلام أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وعدم تضليل الرأي العام، احتراماً لحرمة الموت وحرصاً على صورة القطاع الصحي في لبنان". 

وشيّع أهالي مخيم "نهر البارد" الطفل الفلسطيني في أجواء من الغضب والحزن.

وأقدم البعض على قطع الطرقات بالإطارات المشتعلة احتجاجاً على تقليص خدمات الأونروا التي أفضت -بحسب الأهالي- إلى وفاة الطفل.

مكة المكرمة