"عكاشة رئيساً للبرلمان".. كيف يقود صاحب مقولة "أنا حمار" النواب؟

عبارات عكاشة "الغريبة" فتحت له باب الشهرة

عبارات عكاشة "الغريبة" فتحت له باب الشهرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 04-12-2015 الساعة 11:45
محمود جبار - الخليج أونلاين


إن شاءت الأقدار، ووقع تبادل الأدوار، حلَّ- لا عجبَ- رئيساً لمجلس نواب مصر، صاحبُ مقولة "أنا حمار". حينذاك تحل سخرية ما لها من مثيل، تشهدها بلاد النيل، فهل يعقل حينها أن يضرب عكاشة بمطرقته، منبهاً النواب أن يصمتوا لسماع مقولته، لكونه رئيساً لهم؟ لكن ماذا لو لم يعيروه أدنى اهتمام؟ فاغتاظ وكشر عن سجيته، وراح يمارس كما اعتاد حريته، هل سيقول كما يتوقع المغردون "إششش يا بهايم"؟

توفيق عكاشة، الإعلامي وعضو مجلس النواب المصري، بفضل تعليقاته وعباراته الغريبة، التي تصل في أحيان كثيرة حد الانفلات من المقبول واللائق، لتصل إلى الخادش والفاضح، فتحت له الشهرة أبوابها، ليدخلها كما يرى هو سياسياً وإعلامياً يدافع عن قضية وطنه وشعبه، وحمالاً لهموم العرب، ونصاحاً للجميع.

متابعوه، كثير منهم يعتبرون مشاهدة برنامجه، على قناته الفضائية، نوعاً من التسلية، وهو ما زاد رصيده من المتابعين العرب، برغم تهجمه على كثير من الحكومات والشعوب بألفاظ غير لائقة.

عكاشة يبدو أنه يرى نفسه الأفضل والأكثر كفاءة بين زملائه النواب في مجلس الشعب المصري، وهذا ما دفعه للترشح لتولي رئاسته، لكن ذلك الترشيح لم يجد أمام الروح المصرية الساخرة، سوى أن تتلقف الخبر فتصوغ منه عبارات وصوراً لا أكثر منها تثير الضحك.

وتوالت التغريدات عبر وسيلة التواصل الاجتماعي "تويتر" دون انقطاع، مجسدة سيلاً هادراً من "الكوميديا"، التي حملت في كثير منها جملاً وعبارات لعكاشة، بسببها ارتفع رصيده من المشاهدات على شاشة قناته "الفراعين" ومواقع التواصل الاجتماعي.

بدهاء، كتب أحد المغردين أن عكاشة يستحق تولي منصب رئاسة البرلمان، لأنه السياسي الوحيد الذي يعرف "يزغط بط"، وهي عبارة أطلقها عكاشة وانفرد بها كذلك بين ما انفرد به من كثير من عباراته، وكان حينها يوجه كلامه لمحمد البرادعي، كما يظهر في التسجيل المصور.

وسيلة عولمي، الإعلامية المعروفة، اختصرت بذكاء "بعيداً عن السياسة والجد توفيق عكاشة رئيساً للبرلمان"، هي بذلك أكدت أن عكاشة ليس سياسياً ولا يعرف طريقاً للجد في كلامه، وهو ما لا يتناسب مع منصب يفترض بمن يتولاه أن يكون كثير الحنكة والجدية.

صور عديدة تم تركيبها لتعبر بحسب أصحابها عمّا يرونه في شخصية عكاشة، كتلك الصورة التي ركبت وجه عكاشة على خلفية وجه العالم "إنشتاين" وهو منفوش الشعر، وكتبت صاحبتها تقول: "هو حكيم بس إنتو ما يعجبكم العجب"، في إشارة إلى التعليق المصاحب للصورة والمنسوب لعكاشة يقول فيه: "لا تعطني بيضة ولكن علمني كيف أبيض".

سامي كمال الدين كتب مستغرباً متسائلاً ساخراً: "عكاشة حصل على أعلى الأصوات ومرتضى التاني، أومال مصر بلد العناتيل، وأدينا بنفرفش ورانا إيه ورانا إيه".

صورة مركبة من فلم مصري قديم يظهر فيها عكاشة ينادي واضعاً يده على أذنه، كتب صاحبها عمر مكدور: "العوكش أثناء ندائه على الأعضاء في البرلمان".

مغردون عرب كثيرون علقوا على وسم "#توفيق_عكاشة_رئيساً_للبرلمان" منهم إبراهيم بن جريشان، الذي كتب: "نظام لا يحترم نخبة الشعب ولا الشعب لا يستغرب أن ينصب #توفيق_عكاشة_رئيساً_للبرلمان، فالهدف هو تضليل البسطاء من الشعب إلى الله المشتكى رأيكم".

وصاحبت التغريدات بوسم #توفيق_عكاشة_رئيساً_للبرلمان، ووسم #عكاشة_رئيساً_للبرلمان مقاطع "يوتيوب" لبرامج توفيق عكاشة، تظهر أسلوبه في الكلام، وطريقة تقديمه لبرنامجه، ووصفه لشخصيات حاول التقليل من شأنها، التي كان ناشروها يدونون رأيهم من خلال نشرها، بلفتهم أن غرابة العبارات التي يتلفظ بها عكاشة، تحيلهم إلى تساؤل يفيد بأنه "كيف سيقود قائل هذه العبارات مجلساً نيابياً يعبر عن شعب كبير وعريق، مثل الشعب المصري؟

مكة المكرمة