عنف المجتمع الإسرائيلي ضد المرأة في يوم مناهضته

تجري مئات المحاولات لقتل النساء سنوياً في إسرائيل

تجري مئات المحاولات لقتل النساء سنوياً في إسرائيل

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 25-11-2014 الساعة 13:07
مي خلف - الخليج أونلاين


تتصدّر إسرائيل المشاهد السياسية على مستوى الشرق الأوسط والعالم، وتسوّق نفسها على أنها دولة ديمقراطية بإظهارها الدائم للقوة في هذا جانب، إضافة لحضور المرأة فيها بمراكز حساسة، هذا الأمر، وهذه الدعاية، غيّبت إلى حد كبير المشهد الاجتماعي الداخلي لدولة الاحتلال خاصة فيما يتعلق بمكانة المرأة بالمجتمع الإسرائيلي، والذي يعرّف نفسه كمجتمع حديث قريب من المجتمعات الغربية.

نساء معنفات

على الرغم من حضور المرأة في مراكز مهمة في مؤسسات دولة الاحتلال مثل الجيش، والقضاء، والشرطة والحكومة، إلا أنه هناك في الظل مئات الآلاف من النساء المعنّفات اللواتي انتقلن للسكن في "البيوت آمنة" تضمن لهن الحماية من أذى الرجل.

بحسب معطيات حديثة كشفها تقرير إسرائيلي صدر عن معهد "فيتسو" بمناسبة يوم مناهضة العنف ضد المرأة، يتبيّن أنه سنوياً يتم تلقي أكثر من 26 ألف شكوى تخص العنف داخل العائلة بمعدل 72 شكوى يومياً.

وفيما يخص الاعتداءات الجنسية كانت الأعداد أكبر، والمشكلة أعمق، فحسبما ذكر تقرير صادر عن وزارة الأمن الداخلي تبيّن أنه مقارنة مع دول "منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية OECD"، فإن الاعتداءات الجنسية ضد النساء في إسرائيل أكثر بـ16 بالمئة؛ إذ هناك ما يقارب الـ 82 ألف حالة اعتداء جنسي تتعرض له الإسرائيليات سنوياً، لكن يتم سنوياً تلقي 4500 شكوى اعتداء جنسي لدى الشرطة فقط، وأرجع التقرير السبب إلى أن غالبية النساء في أغلب الحالات يتخوّفن من الإبلاغ عن المعتدي، لأنه كثيراً ما يكون أحد أفراد العائلة.

وتعليقاً على المعطى القائل إنه في عام 2014 قتلت 10 نساء على يد أزواجهن، قالت مديرة قسم "العنف العائلي" بمعهد "فيتسو"، إن الرقم يعبر فقط عن الحالات التي تتم فيها عملية القتل، ولا تشمل مئات المحاولات لقتل النساء سنوياً على يد الأزواج.

أمهات يتعرضن للضرب

وفي السياق نفسه يشير التقرير إلى أن ارتفاعاً شديداً وغير مسبوق طرأ على عدد الأمهات الجدد اللواتي يتعرضن للضرب بعد الولادة، فقد سجّل عام 2014 ارتفاعاً بنسبة 200 بالمئة عن العام السابق، إلا أن هؤلاء الأمهات غالباً ما يفضلن سحب القضايا من المحاكم والتنازل عن حقوقهن.

اكتظاظ المساكن الآمنة

في الكثير من الحالات التي يتم فيها رفع قضية ضد المعتدي، تضطر المرأة لمغادرة بيتها والانتقال لما يسمى بـ"البيوت الآمنة" من أجل حماية نفسها من اعتداءات جديدة على خلفية القضية؛ وفي هذا السياق قال تقرير آخر صدر عن مركز المعلومات التابع للكنيست، أنه في عام 2014 استقبلت البيوت الآمنة 658 امرأة معنّفة، وأن اكتظاظ هذه المساكن اضطر المؤسسات لرفض استقبال عشرات النساء.

على الرغم من محاولة المؤسسات تقديم المساعدة للنساء عن طريق توفير مساكن محمية لهن، إلا أن هذه الحلول لم تحل المشكلة الأساسية وهي التصرّفات العنيفة التي تصدر عن الرجل نفسه تجاه عائلته.

ولا يبدو أن الظاهرة سوف تتقلص إذا استمرت الأرقام تشير إلى المعطيات نفسها، فحسب ما ذكر تقرير "فيتسو"، 1 بالمئة فقط من الرجال المتهمين بالاعتداء على النساء يتوجّهون لتلقي العلاج في مراكز العلاج السلوكي والنفسي، وهذه نسبة تكاد تكون عدمية بالتأكيد، ومن شأنها أن تبقي المجتمع الإسرائيلي يدور داخل دائرة العنف نفسه المرشّح للتزايد.

لا يقتصر العنف في دولة الاحتلال الإسرائيلي على فئة معيّنة، فبالإضافة إلى العنف ضد النساء، تؤكد التقارير أن الظاهرة منتشرة في طبقات المجتمع كافة بغض النظر عن الخلفية القومية أو الدينية أو الاجتماعية.

وما يثير تخوّفات المؤسسة الإسرائيلية، هو تغلغل الظاهرة إلى داخل المؤسسات الخدماتية والمرافق العامة، كالمدارس والمستشفيات والمحاكم، التي تخبئ الكثير من القصص التي ليس من مصلحة الحكومة تسليط الضوء عليها.

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي