غرق المنازل كارثة إنسانية جديدة تحلّق بسماء غزة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 27-11-2014 الساعة 09:03
القدس المحتلة - الخليج أونلاين


يتخوف آلاف الفلسطينيين في مدينة غزة من تكرار غرق منازلهم بمياه الأمطار التي تتساقط لليوم الثالث على التوالي، في ظل الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للقطاع من جراء الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة.

وتسبب منخفضٌ ضرب المنطقة شتاء العام الماضي، وأُطلق عليه "أليسكا"، بغرق العشرات من منازل الفلسطينيين في غزة، وإغلاق بعض الشوارع، وعرقلة حركة السير، كما تعذرت الدراسة في غالبية المدارس.

وحذرت بلدية مدينة غزة من "كارثة إنسانية" من جراء ارتفاع منسوب مياه الأمطار في بركة الشيخ رضوان، شمال شرقي المدينة، إلى أعلى مستوى لها، وهو ما قد يتسبب بفيضان البركة وإغراق عشرات المنازل المحيطة بها.

وبات سقوط الأمطار يمثل مصدر رعب بالنسبة للكهل الفلسطيني زاهر محمد سلمي (52 عاماً)، منذ غرق منزله المكون من ثلاثة طوابق في حي النفق، شرقي مدينة غزة، بعد فيضان برْكة "الشيخ رضوان" لتجميع مياه الأمطار والصرف الصحي خلال منخفض "أليكسا" الذي ضرب القطاع نهاية العام الماضي.

يقول سلمي لـ "الأناضول": "في الشتاء الماضي أغرقت مياه الأمطار، الممزوجة بمياه الصرف الصحي، الطابق الأول من منزلي وتشردت عائلتي، وأخشى أن يتكرر ذلك الحادث هذا العام بعد التحذيرات التي أطلقتها بلدية غزة من ارتفاع منسوب المياه في بركة الشيخ رضوان لأعلى مستوى لها".

ويضيف: "ما يزيد من قلقنا وخوفنا من غرق منازلنا مجدداً؛ هو التدمير الذي حصل للبنية التحتية خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، وعدم امتلاك بلدية غزة لإمكانيات وآليات تستطيع ضخ المياه من المناطق السكنية إلى البحر".

ويتساءل سلمي قائلاً: "في العام الماضي عندما غرقت منازلنا لم تكن البنية التحتية مدمرة، فماذا سيحدث هذا العام وقد دمرت الاعتداءات الأخيرة كل شيء؟".

أما الفلسطينية خالدة فتحي (32 عاماً)، فانتقلت للسكن مع أسرتها إلى طوابق منزل عائلة زوجها العلوية بدلاً من الطابق الأرضي؛ خشية من تعرضه للغرق من جراء استمرار سقوط الأمطار، كما حدث في العام الماضي.

وتعرب فتحي عن خشيتها من تكرار حادثة غرق منزلها التي تسببت بإتلاف جميع أثاث منزلها، وكاد يغرق طفلها الرضيع.

وتقول: "منطقة شارع النفق التي نقطن فيها تعرضت للقصف بشكل كثيف خلال الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة، ما أدى إلى تدمير البنية التحتية بشكل كبير، وهو ما يزيد خطر غرق عشرات المنازل القريبة من بركة تجميع مياه الأمطار والصرف الصحي، في ظل تساقط الأمطار بهذا المعدل".

من جانبه، يقول نزار حجازي، رئيس بلدية مدينة غزة: "كارثة إنسانية قد تحدث جراء ارتفاع منسوب مياه الأمطار في بركة الشيخ رضوان إلى أعلى مستوى لها تقريباً، شمالي شرق مدينة غزة".

ويضيف حجازي أن "بركة الشيخ رضوان، من أحد أكبر برك تجميع المياه في المدينة، غير قادرة لاستقبال الحجم الكبير من مياه الأمطار الغزيرة التي تسقط منذ ثلاثة أيام متتالية".

وأعرب عن تخوفه من فيضان بركة تجميع المياه، ما قد يؤدي إلى إغراق عشرات المنازل المحيطة بها.

ولفت إلى أن الاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة دمرت أجزاءً كبيرة من البنية التحتية لمدينة غزة، هذا بالإضافة إلى أن البنية التحتية للقطاع ضعيفة وغير مجهزة لاستقبال أي منخفض جوي.

وأشار إلى أن طواقم بلديته تعمل على مدار الساعة لمنع حدوث كارثة في المنطقة، في ظل عدم توافر الإمكانيات اللازمة لديها.

وأدى تساقط الأمطار المتواصل لليوم الثالث على التوالي، إلى تكدّس "مياه الأمطار" في شوارع قطاع غزة الضيقة، وتجمعها في الساحات المنخفضة، واختلاطها بمياه الصرف الصحي.

وشن الاحتلال الإسرائيلي اعتداءً على قطاع غزة في السابع من يوليو/ تموز الماضي، واستمر 51 يوماً، أسفر عن استشهاد 2195 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، فضلاً عن تدمير نحو 9 آلاف منزل بشكل كامل، ونحو 8 آلاف منزل بشكل جزئي، وفق أرقام فلسطينية رسمية.

وبحسب إحصائيات فلسطينية، تجاوزت الخسائر الاقتصادية الإجمالية، المباشرة وغير المباشرة، في المباني والبنية التحتية وخسائر الاقتصاد بمختلف قطاعاته في قطاع غزة، من جراء الحرب، 5 مليارات دولار تقريباً.

مكة المكرمة