غياب شبه كامل لأفريقيا الوسطى عن الحج

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-09-2014 الساعة 13:50
بانغي - الخليج أونلاين


شهدت أفريقيا الوسطى، على غير عادتها، غياباً شبه كامل لطلبات أداء مناسك الحج في الأراضي الحجازية لهذا العام، على خلفية ما شهدته البلاد من أعمال عنف وانتهاكات أضرت بمسلمي البلاد وجعلتهم عاجزين عن مجرد التفكير في أداء هذه الفريضة.

وتلقى المسلمون في أفريقيا الوسطى، علاوة على محدودية فرص تنقلهم باعتبارهم أقلية في البلاد دون التعرض إلى أذى الميلشيات المسيحية المتربصة، ضربة قاصمة على مستوى الإمكانات المادية، وهم المحاصرون منذ أشهر عدة في مناطق متفرقة، بعد أن فقد معظمهم جل ممتلكاته، بحسب وكالة أنباء الأناضول.

وكشف "محمد ديليريس" الرئيس المتخلّي للجنة الوطنية للحج، عن أنّ عدد الأشخاص الذين قدموا طلباتهم لأداء مناسك الحج الشهر المقبل، لا يتجاوز الـ14 شخصاً.

ويقدم الإمام "عمر كوبين لاياما" للأناضول صورة قاتمة عن الوضع قائلاً إنه مع كل ما عايشه المسلمون هذا العام من انتهاكات في أفريقيا الوسطى، فإنه "من الصعب تنظيم الحج كما جرت العادة".

ويلفت الإمام إلى أن "أغلب الحجيج يفدون من مناطق البلاد الداخلية، ويمنع العدد الكبير لنقاط التفتيش على الطرقات، من تعريض حياة هؤلاء إلى الخطر، يمكن لذلك أن يتم ولكن بمساعدة القوى الأجنبية المتواجدة هنا، ويتطلب الأمر القيام بمجموعة من الإجراءات، دون احتساب الصعوبات المالية التي يعرفها المسلمون الذين يعيشون في عزلة بعد أن فقدوا جميع ما يملكون".

"ديليريس" يشير في السياق ذاته إلى أن "حصة أفريقيا الوسطى من عدد الحجيج هذا العام تبلغ 692 حاجاً، في العادة تتجاوز الطلبات هذا الرقم بكثير، في عام 2012 تلقينا نحو ألف طلب".

أما بخصوص الكلفة المالية لعملية الحج انطلاقاً من أفريقيا الوسطى، فيقول "ديليريس": إن "مجموع مصاريف الحج ارتفعت من مليون و690 ألف فرنك أفريقي (3380 دولاراً) إلى مليون و875 ألف فرنك أفريقي (3750 دولاراً)" ويربط ذلك، احتمالاً، بارتفاع أسعار البنزين.

الإمام "عبد العزيز ماغباداكارا"، الأمين العام للطائفة المسلمة في أفريقيا الوسطى (سيكا)، يؤكد بدوره أنّ المناخ العدائي السائد في أفريقيا الوسطى لا يشجّع الراغبين في الذهاب إلى البقاع المقدسة على تسجيل أسمائهم في قائمة المغادرين.

وأشار "ماغباداكارا" أيضاً، إلى أنّ رغبة مسلمي أفريقيا الوسطى في أداء مناسك الحج "لم تتأثر بالظروف المحيطة بها كون الحج فريضة من الفرائض الخمس للإسلام"، ولكنه يؤكد أن "الظروف الأمنية تمنع ذلك".

الإمام "لاياما" من جهته، كان قد وجد طريقة للالتفاف على المشكل الأمني والمخاطر التي قد يتعرّض إليها الحجيج الوافدون من المناطق الداخلية للبلاد: "لقد ارتأيت أنه من الأسلم الامتناع عن السفر بطريقة جماعية كما كان عليه الحال مع موسم العمرة في شهر رمضان الفائت". وهو يرى أن السفر على انفراد أكثر أمناً ويقول إن الأمر يتطلب السفر إلى الكاميرون للحصول على تأشيرة من السفارة السعودية هناك.

ودعا لاياما "فاعلي الخير" إلى تقديم دعمهم لمسلمي أفريقيا الوسطى في هذه المسألة، قائلاً: "أطلق نداءً للأشخاص والأمم ذات النوايا الصادقة، والتي يهمهما أمر مسلمي أفريقيا الوسطى، إلى مساعدتنا بشكل حصري خلال هذه الأزمة التي نمر بها، عبر تسديد نفقات لنقل حجيجنا أو عبر توفير طائرة لنقلهم".

وختم الإمام لاياما قائلاً: "هناك أخبار تروج في صفوف المسلمين هنا عن أن تركيا ستقدم دعمها، وإن صحّ ذلك سيكون عملاً خيرياً جليلاً لوجه الله".

مكة المكرمة
عاجل

وزارة الدفاع الروسية: غداً تقريرٌ مفصّل عن ظروف تحطم الطائرة وأنشطة الطيران الإسرائيلي

عاجل

الحرس الثوري الإيراني: الرد على منفذي هجوم الأهواز وداعميهم من دول المنطقة سيكون قاسياً