"فجر الأمل".. مؤسسة تتبنى تأهيل ضحايا الحرب بجنوبي سوريا

المؤسسة تمكنت من تركيب 156 طرفاً صناعياً في أقل من عام واحد

المؤسسة تمكنت من تركيب 156 طرفاً صناعياً في أقل من عام واحد

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 12-02-2016 الساعة 14:33
درعا - عطاف الأحمد - الخليج أونلاين


أعادت مؤسسة "فجر الأمل للتأهيل والرعاية الطبية"، الأمل إلى نفوس العشرات من المواطنين السوريين، ممن فقدوا أطرافهم نتيجة الألغام الأرضية والقذائف الناجمة عن المعارك، وذلك من خلال تصنيع أطراف صناعية، وتركيبها لمبتوري الأطراف لمساعدتهم في ممارسة حياتهم الطبيعية.

وتعتبر "فجر الأمل للتأهيل والرعاية الطبية" المختصة في صناعة الأطراف الصناعية، المؤسسة الإنسانية الوحيدة في جنوبي سوريا العاملة في هذا المجال، وتقدم خدماتها تلك مجاناً.

وقال الدكتور موفق الدلي رئيس مجلس إدارة المؤسسة: إن "الحرب الدائرة منذ نحو خمس سنوات تسببت في إصابة الآلاف من الرجال والنساء والأطفال بإعاقات جسدية دائمة، منها بتر الأطراف العلوية والسفلية، ما شكل نسبة كبيرة بين المواطنين خرجت من ممارسة دورة الإنتاج والفعل الاجتماعي الكامل، وأصبحت تعيش في كنف أهلها في ظل ظروف اقتصادية صعبة".

وأضاف الدلي في حديث لـ "الخليج أونلاين" أنه لإعادة تأهيل المعاقين صحياً ونفسياً "عملت مجموعة من الشباب الطموح والمختص في محافظتي درعا والقنيطرة على التصدي لهذه المهمة الإنسانية، ليتم إنشاء مؤسسة فجر الأمل، التي باتت تعنى بذوي الإعاقات الجسدية ومبتوري الأطراف في المنطقة الجنوبية".

وأشار إلى أن المؤسسة "تهدف إلى تنفيذ مشاريع إنسانية اجتماعية تعليمية تنموية في الداخل السوري، وتقديم الرعاية والعناية الطبية للمرضى كافة، وتأهيل مرضى الأطراف الصناعية ومرضى الإعاقات الحركية، وتقديم العلاج الفيزيائي والدعم النفسي للمرضى والجرحى المدنيين".

وتتعاون المنظمة مع جميع الدول العربية والأجنبية ومؤسساتها، والجمعيات والهيئات والمنظمات المحلية والعربية والدولية.

وحصلت على تراخيص مزاولة عملها منذ منتصف العام الماضي، من مجلس محافظة درعا الحرة. وتعمل بالتعاون والتنسيق مع مؤسسات معترف بها خارج سوريا، وهي مكونة من مجلس إدارة وعدد من العاملين لتسيير أعمالها وفقاً للأنظمة والقوانين الدولية المرعية في عمل المؤسسات الإنسانية.

وفي الصدد أكد قاسم الحسيان، المختص في صناعة الأطراف الصناعية، في حديثه لـ "الخليج أونلاين"، أن المؤسسة تسعى إلى توسيع دائرة عملها ونشاطاتها، من خلال افتتاح فروع جديدة لها في عدة مناطق في الجنوب السوري؛ وذلك لتسهيل تقديم الخدمات المختلفة لمبتوري الأطراف.

وأضاف: "من المقرر افتتاح مركز جديد تابع للمؤسسة في مدينة نوى بريف درعا الغربي، ذات الكثافة السكانية"، لافتاً إلى أن مشروع الأطراف الصناعية في الجنوب السوري "يقدم خدمة الأطراف الصناعية والعلاج الفيزيائي والدعم النفسي لجميع المرضى والجرحى في الداخل السوري مجاناً".

وأشار الحسيان إلى أن "المشروع ومنذ انطلاقته في منتصف العام الماضي، قدم خدمات مجانية في مجال الأطراف الصناعية، شملت تركيب 156 طرفاً صناعياً وخمسة أجهزة شلل"، لافتاً إلى وجود "نحو 133 مريضاً من مبتوري الأطراف ينتظرون دورهم لتركيب الأطراف الصناعية في المؤسسة".

وأضاف أن المؤسسة قدمت أيضاً "خدمة العلاج الفيزيائي لنحو مئة مريض، والدعم النفسي لنحو 150 مريضاً آخر" مبيناً أن للمشروع خدمات علاجية أخرى، منها خدمة العلاج بالجبائر البلاستيكية والأجهزة التعويضية، قدمها مجاناً لعشرات المرضى والجرحى والمصابين، وفق قوله.

وتابع أن للمشروع "طموحات كثيرة يسعى لتنفيذها للجرحى والمرضى الذين بدأ عددهم يزداد مع استمرار المعارك وارتفاع وتيرتها" مستدركاً أن تلك الطموحات ستنفذ "فيما لو توفر للمؤسسة الدعم المادي اللازم والكافي من المنظمات والمؤسسات الدولية".

وبين الحسيان أن "انطلاقة المشروع بدأت بتمويل ذاتي من قبل بعض الشباب في المنطقة، وبإمكانات عمل بدائية جداً، طورت من خلال تأهيل بعض الشباب الطموح، من غير ذوي الاختصاص؛ لندرة المختصين في هذا المجال، وأصبح هؤلاء الشباب قادرين على صناعة الأطراف الصناعية بجميع أشكالها وبمهنية عالية وبالجودة العالمية".

عبد الرزاق الجفال، 24 عاماً، من محافظة القنيطرة، أحد المستفيدين من خدمات المؤسسة، قال لـ "الخليج أونلاين": "بينما كنت أعمل في حراثة حقلي الزراعي، انفجر لغم أرضي من مخلفات المواقع العسكرية التابعة للنظام، ما أدى إلى بتر ساقيَّ وأصبحت مقعداً، وأصابني القلق من كيفية تدبير معيشتي".

واستطرد: "إلا أن مؤسسة فجر الأمل ساعدتني بتركيب طرفين صناعيين، وتم تأهيلي، والآن أستطيع ممارسة حياتي، والقيام بكثير من المهمات التي كنت أعجز عنها، فالمؤسسة أعادت لي الأمل والثقة بالنفس".

فيما ذكر أحمد قبلاوي، 22 عاماً، من درعا، لـ "الخليج أونلاين" أن إصابته نتجت عن شظية من جراء انفجار صاروخ، أطلقته قوات الأسد على بلدته، ما أدى إلى بتر رجليه من الركبة.

وقال: "عانيت كثيراً، وأصبت بإحباط نفسي كبير، لكن بعد تقديم الأطراف الصناعية لي في المؤسسة بدأت حياتي تتحسن، وأصبحت أسير على قدمين صناعيين، وأحمد الله فقد تحسن وضعي النفسي كثيراً".

الطفلة منال برغوث عشر سنوات قالت لـ "الخليج أونلاين"، إن برميلاً سقط على منزلها، أطلقته طائرات النظام في مدينة داعل، وأدى ذلك، بحسبها إلى "سقوط السقف على قدمي فبترها".

وأضافت: "الآن أشعر بتحسن بعد أن قدمت لي مؤسسة الأمل طرفاً صناعياً، وقامت بمساعدتي في علاجي" مشيدة بالجهود التي يبذلها الفريق العلاجي والإداري في المؤسسة في تقديم العلاج للمرضى.

مكة المكرمة
عاجل

السعودية | الملك سلمان: ستستمر المملكة في التصدي للتطرف والإرهاب والقيام بدورها القيادي والتنموي في المنطقة بما يزيد من فرص الاستثمار

عاجل

السعودية | الملك سلمان:من أولوياتنا في المرحلة القادمة مواصلة دعمنا للقطاع الخاص السعودي وتمكينه كشريك فاعل في التنمية