#فلنشعل_قناديل_صمودها.. حملة أردنية للتبرع لترميم بيوت القدس

تعتبر البيوت القديمة خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى والآلاف منها بحاجة لترميم

تعتبر البيوت القديمة خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى والآلاف منها بحاجة لترميم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 02-11-2015 الساعة 16:00
مي خلف - الخليج أونلاين


"#فلنشعل_قناديل_صمودها" هو الهاشتاغ الذي قرر عبره الشعب الأردني دعم صمود المقدسيين في ظل الانتهاكات المستمرة وعمليات التضييق المنظمة التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي ضدهم وضد المسجد الأقصى، لكن الدعم هذه المرة تعدى الجانب المعنوي وتحوّل لحملة جمع تبرعات كبيرة من أجل ترميم وإعمار البلدة القديمة في القدس المحتلة.

أطلقت لجنة "مهندسون من أجل فلسطين" التابعة لنقابة المهندسين الأردنية، بالتعاون مع إذاعة "حياة إف إم" هذه الحملة بهدف توفير المال الكافي من أجل ترميم البيوت والمحال في البلدة القديمة، والتي تحيط بالمسجد الأقصى المبارك، ويعتبر أهلها أكثر من يستهدفهم الاحتلال ويمارس الضغوط عليهم من أجل دفعهم للرحيل، خاصة عن طريق تعقيد مسألة الترميم بيروقراطياً ومادياً لثنيهم عنها.

وبحسب البث المباشر للحملة والذي تابعه "الخليج أونلاين"، بلغت قيمة التبرعات التي قدّمها الأردنيون أفراداً ومؤسسات، أطفالاً وكبار ما فاق الـ 500 ألف دينار أردني خلال أول 8 ساعات من اليوم المفتوح للحملة عبر الإذاعة، وهو مرشّح للزيادة حتى انتهاء الحملة مساء الاثنين.

أما طرق التبرع فقد تنوعت ولم تخل من الإبداع عن طريق الاستخدام غير المألوف لوسائل التواصل الاجتماعي، فإلى جانب البث الحي وتلقي اتصالات المتبرعين عبر إذاعة "حياة إف إم" ليوم كامل، قام مغرّدون بإطلاق "#تحدي_الترميم" في الأردن لتشجيع نشر الهاشتاغ والحملة ودفع المزيد من الجهات على التبرع.

فعلى سبيل المثال، كما يظهر في التغريدة أدناه، قررت لجنة "سيفيليوم" -‏‏اللجنة اﻷكاديمية لقسم الهندسة المدنية بالجامعة اﻷردنية- الاشتراك بالحملة، وأعلنت أنه مقابل كل "إعادة تغريد" للتغريدة المروّجة للتبرع ستدفع اللجنة 2 دينار لصالح الحملة، كما دعت اللجان الأخرى ذات التأثير في الجامعة الأردنية للمشاركة في الحملة بالطريقة نفسها.

ولا تقتصر الحملة على جمع التبرعات عبر الإذاعة، بل اخترق التفاعل معها جدران الإذاعة ووصل المدارس والمشافي والمؤسسات الأخرى. فقد لوحظ عبر الهاشتاغ تفاعل طلاب المدارس بجمعهم لقطع المال المعدنية بأكياس بلاستيكية أو بحصّالات على شكل مسجد قبة الصخرة، كلّ على قدر مصروفه اليومي واستطاعته، ليقدموها لترميم بيوت القدس القديمة ودعم صمود أهلها فيها.

ونظراً لأهميتها لاقت الحملة رواجاً واسعاً وأثارت ردود فعل داعمة لها من شخصيات معروفة، فقد أعرب رئيس الحركة الإسلامية بالداخل الفلسطيني، الشيخ رائد صلاح، عبر حديثه لإذاعة "حياة إف إم" الأردنية عن دعمه للحملة وتأكيده على أهمية تطبيقها من أجل حماية خط الدفاع الأول عن المسجد الأقصى، وهو البيوت المحيطة به.

ومن ناحية أكد أيضاً الدكتور عبد الله معروف، الباحث المتخصص بشؤون القدس، عبر المقطع المصور أدناه ضرورة المساهمة المادية في مشاريع دعم أهالي القدس واعتبر أن ذلك هو نوع من الرباط بالمال لمن لا يستطيعون الرباط بأجسادهم ووجودهم فيه، كما يعرض أثناء كلمته جزءاً من مشاريع الترميم السابقة التي عملت عليها نقابة المهندسين الأردنيين المبادرة بهذه الحملة.

مكة المكرمة