فورين بوليسي: ألمانيا تستعين بـ1500 طبيب سوري لسد حاجتها

ألمانيا تسهّل دخول اللاجئين من الأطباء بمنحهم تأشيرة دون تعقيدات

ألمانيا تسهّل دخول اللاجئين من الأطباء بمنحهم تأشيرة دون تعقيدات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-03-2016 الساعة 14:40
مي خلف


قالت صحيفة "فورين بوليسي" الأمريكية إن ألمانيا تستعين بشكل فعّال ومستمر بالأطباء السوريين اللاجئين فيها عن طريق توفير فرص عمل لهم في المستشفيات الألمانية، حيث يعلمون على تطبيب المرضى الألمان وعلاجهم في عدة مستشفيات بجميع أرجاء البلاد.

وفي تقرير مفصل أكدت الصحيفة أن ألمانيا تستعين بأكثر من 1500 طبيب سوري في مستشفياتها، من بينهم 319 طبيباً تم تسجيلهم حديثاً ليزاولوا مهنتهم هناك، وذلك وفقاً لمعطيات نشرها الاتحاد الطبي الألماني.

وتضيف الصحيفة نقلاً عن عضوة مجلس النواب الألماني، ماريا ميشالك، تعليقها على الموضوع قائلة: إنه "عندما يهرب الأطباء السوريون من خطر الموت بسبب الصراع المسلح بشكل عام، من الصواب أن تعطي ألمانيا هؤلاء حق اللجوء والاستفادة من مهاراتهم الطبية".

وتبين أن تسهيل استقبال الأطباء السوريين وإعفاءهم من جزء كبير من بيروقراطية طلب اللجوء ليس لأهداف إنسانية فحسب، بل لسد حاجة ألمانيا الماسة للأطباء.

فبحسب التقرير، واحد من كل 7 أطباء ألمان يخطط للتقاعد خلال السنوات الخمس القادمة، كما أن آلاف الأطباء الألمان يتركون بلادهم للعمل في دول أخرى سنوياً، وعليه، فإن المستشفيات الألمانية سوف تعاني من نقص بـ111 ألف طبيب لخدمة الشعب الألماني وحاجته المتزايدة للخدمات الطبية بحلول عام 2030.

ومن أجل سد الفجوات الطبية، تستقدم ألمانيا وتشغل أطباء أجانب منذ سنوات، غالبيتهم من دول شرق أوروبا مثل بوخارست وصوفيا وأثينا؛ أي البلدان التي يهجرها الشباب المتعلم نظراً لوضعها الاقتصادي الصعب. وفي حين تعتبر نسبة الأطباء القادمين من رومانيا هي الكبرى في المستشفيات الألمانية، فإن عدد الأطباء السوريين ليس بعيداً عنهم، إذ يحلون بالمرتبة الثانية.

وتذكر الفورين بوليسي أنه قبل بدء الحرب في سوريا كان يعيش ويعمل فيها 31 ألف طبيب سوري تقريباً، بحسب إحصائيات وزارة الصحة السورية. لكن اليوم، يقدّر الأطباء العاملون في مؤسسات حقوق الإنسان في سوريا أن نصف الأطباء في سوريا تركوا البلاد، والمئات منهم اعتقل أو قتل.

وفي الوقت الذي يبقى فيه غالبية اللاجئين السوريين في مخيمات اللجوء المجاورة أو في بلدان أخرى بالشرق الأوسط، تفرض كثير من الدول تعقيدات على الأطباء وتمنعهم من مزاولة مهنة الطب، كما أن استخراج رخصة مزاولة المهنة في أمريكا وبريطانيا وغالبية الدول الغربية يستغرق شهوراً أو حتى سنوات.

مكة المكرمة