في الذكرى الـ"45" للتغيير.. العُمانيون يغردون بحب بلدهم وسلطانهم

العُمانيون غردوا بحب السلطان قابوس

العُمانيون غردوا بحب السلطان قابوس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 23-07-2015 الساعة 11:12
إسطنبول - محمود جبار - الخليج أونلاين

في أول خطاب لسلطان عُمان، قابوس بن سعيد، إلى الشعب عبر الإذاعة العمانية، بعد توليه حكم البلاد خلفاً لوالده سعيد بن تيمور آل سعيد، في التاسع من أغسطس/ آب 1970، ذكر فيه أهمية إتاحة رقعة كبيرة من الأراضي لتأسيس مشاريع تجارية وصناعية خفيفة، وتسهيلات بناء ميناء نشط في مدينة مطرح، بالإضافة إلى تشجيع الزراعة والمساعدة على التوسع فيها، ورفع القيود المفروضة على استيراد وامتلاك جميع أنواع الآلات الزراعية.

 

كما تحدث عن البدء فوراً بحفر الآبار لحل مشكلة نقص المياه، واعتبار الكهرباء أحد المتطلبات الحيوية لبرامج التنمية، ومسح طريقي نزوى وصحار. كان ذلك الخطاب هو الأول للسلطان قابوس بعد توليه حكم البلاد في 23 يوليو/تموز 1970.

 

وقبل ذلك كانت السلطنة تعيش واقعاً اجتماعياً وسياسياً متردياً، جعل من الحكومة معزولة عن شعبها، كما كانت تعاني من غياب للشورى والمشاركة الشعبية، بالإضافة إلى معاناتها من حرب أهلية في جزء من أراضيها، وتفكك سياسي وإداري وإقليمي للبلاد، وفوق ذلك عزلة مخيفة ومحكمة عن العالم الخارجي.

 

ويكفي لمعرفة الفارق فيما تحقق أن السلطنة حتى عام 1970 كانت تحوي 3 مدارس فقط، وفي ذلك دلالة على مستوى تدني الثقافة والمستوى التعليمي الذي كانت تغرق السلطنة فيه حينذاك.

 

بعد أن أطلق السلطان قابوس شارة البداية لمسيرة قطار التنمية، بدأ العمل فوراً في الإصلاح والبناء الاقتصادي، ومن خلال الخطط التنموية المتتالية نما الاقتصاد العماني نمواً مطرداً في الكم والنوع.

 

وفي الذكرى الـ"45" لقيام النهضة العمانية الحديثة يظهر أثرها جلياً عبر واقع السلطنة المزدهر الحالي؛ بسبب المناخ الجديد الذي أوجده السلطان قابوس جعل خلاله الإنسان العماني يخطو خطوات حثيثة في سلم الحضارة والرقي، بعد انطلاق مسيرة النهضة وقيامها بالتحديث والتغيير الذي شمل كافة الجوانب والميادين، من خلال خطط التنمية التي وفرت جميع الاحتياجات الخدمية للمواطن، من صحة وتعليم ورعاية اجتماعية.

 

السلطنة وبعد عزلة عن العالم الخارجي، صارت محطة مهمة من محطات الدعوة إلى تحقيق السلام في العالم، والمنطقة بشكل خاص، وصار السلطان قابوس بن سعيد واحداً من أكبر رموز الدعوة والعمل لأجل تحقيق السلام في العالم، واستحق فيها تكريم المجتمع الدولي بـ"جائزة السلام الدولية" التي سلَّمها إيّاه الرئيس الأمريكي الأسبق "جيمي كارتر"، في حفل مهيب في واشنطن بتاريخ 16 أكتوبر/تشرين الأول 1998.

 

السلطنة تعيش بعد مرور أربعة عقود ونصف من التغيير، نهضة فكرية وثقافية وعلمية، بعد أن نجحت في تأسيس برامج علمية وصحية وثقافية، مكنتها من اللحاق بركب التطور في المجالات الحياتية المختلفة.

 

عُمان اليوم تعتبر كذلك أحد أهم مناطق الجذب السياحي في المنطقة؛ فبرغم تمتعها بمناطق تمتاز بطبيعة خلابة وجو معتدل، لكن خطة التطور التي تبنتها الحكومة من خلال شبكة من الطرق الحديثة والخدمات العامة الأخرى التي تساهم في توفير الراحة للسائحين، شكلت عامل جذب للسياح من دول الخليج والعالم.

 

للتراث والمناطق التاريخية مكانة كبيرة لدى حكومة السلطنة، التي سعت، وما زالت تسعى، إلى الحفاظ على ما تكتنزه السلطنة من آثار مهمة عالمياً، وتراث ثري يحمل سمات الأجداد.

العُمانيون أعربوا بهذه المناسبة عن سعادتهم بذكرى نهضة بلادهم، معبرين عن فخرهم بما تحقق لبلدهم من إنجازات، من خلال تغريدات على مواقع التواصل الاجتماعي، مهنئين قيادتهم وشعبهم بما تحقق من إنجازات على مدى 45 عاماً.

 

بعضهم كتب قائلاً إن الشمس التي تشرق الآن هي نفسها التي أشرقت قبل 45 عاماً سوى أنها تتعجب من اختلاف المشهد بين الأمس واليوم، وكتب آخرون أن المناسبة تحيلهم إلى المقارنة "بين ما كنا وما صرنا"، فيما راح كثيرون يغردون بالدعاء لوطنهم وقيادتهم، وآخرون ينشرون صوراً عن التطور الذي شهدته السلطنة وصور السلطان قابوس، بالإضافة إلى نشر الأغاني التي تتغنى بحب البلاد.

 

8

 

7

 

ض6

 

ض5

 

ض4

 

ض3

 

ض2

 

ض1

مكة المكرمة