في عهد ولاية الفقيه.. إدمان الإيرانيين على الخمور في تعاظم

حلت إيران في المرتبة 19 بين أكثر الدول استهلاكاً للكحول

حلت إيران في المرتبة 19 بين أكثر الدول استهلاكاً للكحول

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 03-05-2016 الساعة 19:27
طهران – الخليج أونلاين (خاص)


رغم ادعاءات نظام ولي الفقيه بنشر الثقافة الإسلامية في المجتمع الإيراني؛ إلا أن هناك هوة شاسعة بين ما يدعيه النظام من التزام المجتمع الإيراني بالتعاليم الإسلامية، وبين سلوكه الحقيقي.

فظاهرة انتشار الخمور في المجتمع الإيراني أصبحت ملفتة بشكل كبير، فأي زائر لإيران يمكنه أن يلاحظ ذلك من خلال حضوره الحفلات الاجتماعية من زواج أو ميلاد وغيرها، بل إن هناك من يشرب الخمور في المطاعم الإيرانية، عن طريق إخفائه في القوارير الخاصة بالعصائر والمشروبات الغازية.

هذه الظاهرة أصبحت مقلقة للنظام الإيراني، وفي المقابل لا يوجد لها حل جذري، فعصابات التهريب مستمرة في عملها، والظاهرة في تزايد مستمر في أوساط المجتمع الإيراني.

بل امتدت هذه الظاهرة إلى الأحياء الجنوبية من طهران، والتي يسكنها مواطنون ذوو خلفية تقليدية، وينتمون إلى طبقات اقتصادية متدنية، وكانوا يحسبون على التيار الإسلامي الحاكم، فضلاً عن انتشارها في المدن الكبرى.

وفي تقرير لمنظمة الصحة العالمية نشر مؤخراً حول كميات استعمال الكحول في كل أنحاء العالم، حلت إيران في المرتبة 19 بين أكثر الدول استهلاكاً للكحول.

وأوضح التقرير بأن "متعاطي المشروبات الكحولية في إيران يستهلكون سنوياً 25 ليتراً من الكحول لكل شخص، وهذا الرقم هو ضعف استهلاك الكحول في الولايات المتحدة الأميركية، وحتى روسيا".

-ظاهرة اجتماعية

وخلال جولة في العاصمة الإيرانية طهران لاحظ مراسل "الخليج أونلاين" مدى تغلغل ظاهرة تعاطي الخمور في المجتمع الإيراني، إذ وجد أن "تصاميم الشقق والفلل الحديثة تأخذ في اعتبارها تخصيص ركن في صالات المنازل الرئيسة لعرض مختلف أنواع الخمور".

وبحسب شهود عيان لا تكاد تخلو الحفلات الإيرانية - سواء الأعراس، أو حفلات الميلاد، أو أي من الحفلات الاجتماعية الأخرى - من توزيع مختلف أنواع الخمور على الضيوف، ومن أشهر الماركات العالمية، كنوع من التقدير والاحترام والتفاخر بامتلاك هذه الأنواع الخارجية الفاخرة، بينما تصنع بعض الأنواع محلياً، كالنبيذ؛ نظراً لسهولة صناعته منزلياً، وبطريقة يدوية سهلة".

وتسمح السلطات الإيرانية للأقليات الدينية من المسيحيين واليهود والزرادشت بصناعة الخمور محلياً واستهلاكها، كما أن ارتفاع أسعار الخمور في إيران، بسبب المنع، أدى إلى استهلاك مشروبات روحية من صنع محلي، وتوزيعها في "السوق السوداء" بجودة متدنية، ما يعرّض صحة المستهلكين إلى الخطر.

وكثيراً ما يؤدي استهلاك الخمور المحلية إلى الوفاة؛ بسبب التسمم الكحولي، فقد سجلت وزارة الصحة الإيرانية الكثير من الحوادث والوفيات، وخصوصاً بين الشباب؛ نتيجة استهلاك كحول محلية.

تهريب الخمور

وبحسب معلومات حصل عليها "الخليج أونلاين" تنشط عصابات تهريب الخمور من الدول المجاورة لإيران، وخاصة من العراق وتركيا.

وكشفت مصادر مطلعة إيرانية أن "هناك عصابات متخصصة في التهريب، ومدعومة من ضباط من الحرس الثوري الإيراني؛ لتسهيل عمليات تهريب الخمور إلى إيران، في ظل ارتفاع نسبة استهلاك الكحول، والتي وصلت إلى معدلات قياسية".

وتزيد معدلات التهريب في إيران، وذلك لتلبية الطلبات المتزايدة على الخمور، ورغم هذا التشدد في المنع، وفرض أقسى العقوبات على المهربين والتجار، كالجلد، وأحياناً الإعدام، إلا أن هذه الظاهرة في تزايد مستمر، ولم تتمكن السلطات الإيرانية من وضع حد لها.

-تحدي النظام

وأكد مراقبون أن ظاهرة انتشار الخمور في المجتمع الإيراني تأتي كنوع من التحدي للسلطات الحاكمة "المتشددة"، فالعائلات والأسر الإيرانية لا تخجل من شرب الكحول في المناسبات، سواء الرجال منهم أو النساء، وخاصة مجتمع العاصمة طهران، الذي أصبح أكثر انسلاخاً عن ثقافة نظام ولاية الفقيه، بل يحرص كل الحرص على معاندة ومخالفة تعاليم النظام، حتى "يثبت معارضته وعدم رضاه عن سياساته".

ومنذ وصول نظام ولاية الفقيه إلى السلطة عام 1979 وهو يسعى إلى تطبيق حكم الشريعة الإسلامية في منع شرب الكحول، فالقانون الإيراني ينص على عقوبات قاسية بخصوص تناول المشروبات الكحولية.

وبحسب القانون فإن من يقبض عليه وهو في حالة سكر تتم معاقبته بـ 80 جلدة، وبغرامة مالية، ومن يتم الإمساك به مرة أخرى فقد تصل عقوبته إلى الإعدام.

مكة المكرمة