في يومه العالمي.. "الإيدز" يفتك بالشرق الأوسط مع تراجع الوعي الصحي

الرابط المختصرhttp://khaleej.online/g1V2BP

ترى الصحة العالمية ضرورة انتهاج استراتيجيات صحية حاسمة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 01-12-2018 الساعة 10:20
واشنطن - الخليج أونلاين (خاص)

في الأول من ديسمبر سنوياً، تحيي منظمة الصحة العالمية اليوم العالمي لمرض نقص المناعة المكتسبة (الإيدز)؛ بهدف حث الناس على تعزيز الوعي بهذا الوباء الذي يحصد أرواح مئات الآلاف سنوياً، وكذلك إبداء التضامن مع المرضى الذين يتزايد عددهم رغم التحسن في إجراءات الوقاية لاحتوائه.

ويوافق احتفال العام 2018، الذكرى الثلاثين لتخصيص يوم من التقويم العالمي لتسليط الأضواء على مرض الإيدز، وبرغم التقدّم المحرز، خصوصاً فيما يتعلّق بتمكين الأشخاص المصابين من الحصول على الخدمات العلاجية، فإن المرض لا يزال يمثّل أحد التحديات الرئيسية للصحة العامة في العالم بأسره، ما يدعو للتركيز على المتعايشين معه من خلال مساعدتهم للتعرّف على أوضاعهم وما تتطلّبه كل حالة من خدمات علاجية، ومخاطر انتقاله وسبل الوقاية منه.

فيروس العوز المناعي البشري والإيدز

يصيب فيروس العوز المناعي البشري "HIV" خلايا الجهاز المناعي، ويتسبّب في تدمير وظائفها أو تعطيلها، وينجم عن الإصابة به تدهور الجهاز المناعي تدريجياً، ما يؤدي إلى الإصابة "بالعوز المناعي".

ويمكن اعتبار الجهاز المناعي مُعوِزاً عندما يعجز عن أداء دوره في مكافحة العدوى والمرض، وتُعرف أنواع العدوى المرتبطة بالعوز المناعي الوخيم "بأنواع العدوى الانتهازية"؛ لأنّها تستغل ضعف الجهاز المناعي، بسحب ما يذكر موقع منظمة الصحة العالمية.

أما متلازمة العوز المناعي المكتسب (الإيدز) فهو تعبير يشير إلى أشدّ مراحل العدوى تقدّماً، وتُعرف تلك المراحل بظهور أيّ واحد من أنواع العدوى الانتهازية التي يتجاوز عددها 20 عدوى، أو أنواع السرطان الناجم عن الإصابة بفيروس الإيدز.

وتختلف الفترة الفاصلة بين إصابة المرء بفيروس العوز المناعي البشري وظهور أعراض مرض الإيدز عليه اختلافاً كبيراً من شخص لآخر. وتظهر على معظم حاملي الفيروس -إذا ما بقوا دون علاج- أعراض مرضيّة لها علاقة بالفيروس في غضون 5 - 10 أعوام، ويمكن أن تكون أقل من ذلك.

غير أنّ الفترة الفاصلة بين اكتساب الفيروس وتشخيص المرض قد تستغرق فترة تتراوح بين 10 - 15 عاماً أو أكثر أحياناً، وبإمكان المعالجة بالأدوية المضادّة للفيروسات القهقرية إبطاء تطوّر المرض بتخفيف تضاعف الفيروس في دم حامليه.

وبحسب بيانات نشرها موقع الأمم المتحدة حول مرض نقص المناعة المكتسبة "الإيدز"، فإن هناك 9.4 ملايين شخص مصاب بفيروس نقص المناعة البشرية لا يعرفون وضعهم. في حين بلغ عدد المصابين الكلي منذ اكتشاف المرض عام 1988، 38.5 مليون شخص مصاب بالفيروس (حتى 2017).

ويقول خبراء في الصحة العامة إن العالم العربي يمتلك أدنى معدّل إصابة بالفيروس مقارنة مع الأقاليم المختلفة حول العالم، لكن يُعتبر الوباء في هذه المنطقة الأسرع نمواً؛ وذلك لأن الكثير من الأشخاص ما زالوا يجهلون الحقائق المتعلّقة بكيفية حماية أنفسهم وحماية الآخرين من الإصابة بالفيروس.

وتعتبر منظمة الصحة العالمية أن إحياء اليوم العالمي للإيدز يُعدّ غاية في الأهمية؛ لأنه مناسبة تذكّر الجمهور والحكومات بأن مشكلة انتشار الفيروس ما زالت قائمة، وأن هناك ضرورة مُلحّة لدعم الأبحاث وتكثيف الجهود في مجال العلاج والوقاية، ورفع مستوى الوعي وتحسين التعليم.

العالم العربي والإيدز

يتم التعامل مع الإيدز في عالمنا العربي وكأنه محدود الانتشار، رغم أن نسب الإصابات المعلن عنها مُقلقة، فكيف هو الحال بالحالات غير المعلن عنها؟

حيث يذكر المختصون في العلوم الطبية المخبرية أن الإصابات الجديدة بالفيروس قد ارتفعت منذ 2001 بنسبة 35%، وبين عامي 2005 - 2013 ارتفعت حالات الوفاة المرتبطة بالإيدز بنسبة 66%.

طرق العدوى

ويمكن لفيروس العوز المناعي البشري أن يسري بين الأفراد من خلال الاتصال الجنسي غير المحمي (المهبلي أو الشرجي)، وعن طريق ممارسة الجنس الفموي مع شخص يحمل الفيروس، وعمليات نقل الدم الملوّث بالفيروس، أو تبادل إبر أو محاقن أو أدوات حادّة أخرى ملوّثة بالفيروس.

وقد ينتقل الفيروس أيضاً من الأمّ إلى طفلها أثناء فترة الحمل أو عند الولادة أو خلال الرضاعة، مع الإشارة إلى أنه لا يوجد علاج لهذا المرض حتى الآن، بحسب منظّمة الصحة العالمية.

وعن طرق العدوى؛ تختلف بين البلدان، فعلى سبيل المثال يُعدّ تعاطي المخدّرات السبب الأول لانتقالها في كلٍّ من إيران وليبيا وأفغانستان وباكستان وعُمان والبحرين والمغرب، بينما يتسبّب الجنس بنقل العدوى في كل من جيبوتي وجنوب السودان وأجزاء من الصومال والعراق مؤخراً.

الوقاية والعلاج

ترى منظمة الصحة العالمية أنه لا بدّ من انتهاج استراتيجيات صحية حاسمة لعكس اتجاه حالات ترافق السل بفيروس العوز المناعي البشري؛ منها: تكثيف عمليات الكشف عن حالات السل الفعّال، وتوفير العلاج الوقائي بدواء الإيزونيازيد، ومكافحة عدوى السل، والبداية المبكّرة للعلاج بالأدوية المضادّة للفيروسات القهقرية.

وعن فائدة اختبار تحرّي فيروس العوز المناعي البشري تقول التقارير الدولية إن هناك فائدتين؛ اتخاذ الخطوات اللازمة قبل ظهور الأعراض للحصول على خدمات العلاج والرعاية والدعم، واحتمال إطالة العمر لعدة سنوات.

وأكثر ما يحتاجه المتعايشون مع فيروس العوز المناعي البشري هو تقديم الخدمات والرعاية، ومنها العلاج بالأدوية المضادّة للفيروسات القهقرية، والمشورة والدعم النفسي، كما أنّ الاستفادة من التغذية الجيّدة والمياه النقية والنظافة الأساسية من الأمور التي تساعد أولئك الأشخاص أيضاً على الحفاظ على نوعية حياة عالية.

مكة المكرمة