قتلوا زوجها وابنها وشمتوا في وفاتها.. "خديجة" امرأة جلبت العدالة للبوسنة

الرابط المختصرhttp://cli.re/GJMVQw

المناضلة البوسنية الراحلة خديجة محمدوفيتش

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 25-07-2018 الساعة 13:28
سراييفو - الخليج أونلاين

بعد أن قَتل أبناء جلدتها زوجَها وابنَها، لم تُفوِّت النائبة الصربية المتطرفة فريكا راديتا فرصة الشماتة بخديجة محمدوفيتش، الناشطة التي قادت حملة من أجل العدالة لضحايا الإبادة الجماعية في سربرنيتسا (شرقي البوسنة والهرسك) عام 1995.

خديجة التي تُوفيت مساء الأحد الماضي، في سراييفو، بعد صراع طويل مع المرض، عن عمر يناهز (65 عاماً)، قُتل زوجها وابنها في مذبحة سربرنيتسا الشهيرة، التي قتل فيها الصرب، خلال الحرب البوسنية (1992 – 1995)، نحو 8000 رجل بوسني على مدى عدة أيام، في يوليو 1995، وهو ما اعتُبرت إحدى أسوأ الفظائع في أوروبا بعد المحرقة.

 الإبادة الجماعية في سربرنيتشا

وشمتت النائبة الصربية المتطرفة فريكا راديتا بوفاة محمدوفيتش، وقالت في تغريدة لها: "من سيقيم جنازتها؟ زوجها أم ابنها؟"، ولاقت هجوماً كبيراً عليها؛ دفعها إلى حذفها هذه التغريدة، وفق ما نشره موقع "يني شفق" التركي.

برلمانية صربية

وقالت رئيسة جمعية نساء سربرنيتسا، هاجرا كاتيك، إن الأم خديجة كانت امرأة شجاعة للغاية، مضيفة: "قُتل جميع أفراد أسرتها، لكنها قالت الحقيقة دائماً. سنفتقد كثيراً هذه الأم الشجاعة التي كانت مصدر إلهام لجميع الأمهات".

ونعى خديجةَ، وزيرُ الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، في تغريدة على "تويتر"، عزَّى خلالها جمعية أمهات سربرنيتسا في وفاة رئيستها محمدوفيتش.

وأعرب جاويش أوغلو عن بالغ حزنه لوفاتها، وقال: "سنظل نتذكر محمدوفيتش، التي أمضت عمرها وهي تبحث عن العدالة لضحايا مجزرة سربرنيتسا، رحمة الله عليها، قضيَّتُها ستبقى حية إلى الأبد".

كما كتبت الفنانة الأمريكية أنجلينا جولي مقالاً، الاثنين، نشره موقع "سي إن إن"، نعت فيه الناشطةَ البوسنيةَ، وروت فيه قصتها، خلال لقائهما في النصب التذكاري بسربرنيتسا عام 2014، وقالت فيه: "وفاة خديجة جعلتني أشعر بالحزن والمرارة على جميع ضحايا الحرب في البوسنة والهرسك، إلا أنني على يقين بأنني لست الوحيدة التي ستذكر مسيرتها بكل امتنان وإجلال لجهودها".

وأضافت جولي: "يمكننا تعلُّم الكثير من الإبادة الجماعية التي حدثت في سربرنيتسا، لكن خديجة محمدوفيتش تعكس لحظة انعكاس لقوة حياة الشخص الفردية".

وكانت الناشطة الراحلة رئيسة لجمعية "أمهات سربرنيتسا"، وهي جماعة رفعت دعوى قضائية ضد قوات حفظ السلام الهولندية التابعة للأمم المتحدة؛ لعدم الوفاء بواجباتها لمنع الإبادة الجماعية.

وفي عام 2016، خلصت محكمة بهولندا إلى أن الحكومة الهولندية هي التي تتحمل المسؤولية عن مقتل 300 شخص خلال مذبحة سربرنيتسا.

وظلَّت الناشطة البوسنية تروي حقيقة ما حدث في المذبحة، ولطالما ردَّدتْ مراراً قائلةً: "لا أسعى إلى الانتقام.. ولا أنشر الكراهية.. ولا أتمنى أن يشعر أي إنسان بما أشعر به.. ما أسعى إليه هو العدالة.. إذا انتصر عليَّ مرض السرطان فأعطوني وعداً بأن تظلوا تذكرون أبنائي وأن تحكوا قصتهم للجميع.. وأن تقولوا حقيقة ما جرى في سربرنيتسا".

مكة المكرمة
عاجل

وول ستريت جورنال: القحطاني أعطى أوامره للاعلام السعودي بعدم مهاجمة إسرائيل

عاجل

وول ستريت جورنال: السعودية سمحت لرجال الاعمال الإسرائيليين بدخول أراضيها بوثائق خاصة ودون إظهار جوازات سفرهم