قطر تنافس على رئاسة الاتحاد الدولي للهلال الأحمر.. من مرشحها؟

المعاضيد لرئاسة "الصليب والهلال" ورمزاً لـ"لُحمة الخليج"

المعاضيد لرئاسة "الصليب والهلال" ورمزاً لـ"لُحمة الخليج"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 14-03-2017 الساعة 21:05
محمد عبّود - الخليج أونلاين


اتحد الموقف الخليجي مجدداً على دعم تمثيله في المؤسسات الدولية البارزة، والتي بات لدول الخليج أسماء لامعة فيها، وهو ما يترجم على الأرض تحركات خليجية-خليجية وعملاً نحو توحيد الأهداف والوسائل.

وانطلاقاً من هذا الهدف، اجتمع "التعاون الخليجي" على دعم المرشح القطري، رئيس الهلال الأحمر، محمد بن غانم المعاضيد، لرئاسة الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر.

اقرأ أيضاً:

حمد الكواري مرشح الإجماع الخليجي لـ"اليونسكو".. تعرف عليه

وفي بيان للهلال الأحمر القطري، 14 مارس/آذار الجاري، أكد أن رؤساء هيئات وجمعيات الهلال الأحمر بدول مجلس التعاون الخليجي "أعلنوا دعمهم ترشيح المعاضيد، ورحبوا بالتنسيق بين هيئات وجمعيات الهلال الأحمر في المنطقة العربية؛ من أجل توحيد ترشيحات المناصب والمواقف الإنسانية في المحافل الدولية مستقبلاً".

ويأتي الإصرار الخليجي على ترشيح شخصية عربية لمثل هذا المنصب الحساس، في ظل أزمات متواصلة تعيشها عدة بلدان عربية، تسببت في أزمات إنسانية قاسية وهجرة ومعاناة لملايين العرب، وسط جهود خليجية تفوقت بها على دول العالم في مجال الإغاثة.

- المعاضيد.. من هو؟

شغل المعاضيد منصب نائب رئيس الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر عدة سنوات، قبل أن يقرر دخول حلبة التنافس على المنصب المزمع إجراؤه في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل في تركيا.

ويحمل المعاضيد روح العمل الجماعي والوحدة الخليجية والعربية، حيث سبق أن قال، في مايو/أيار 2016، بالقمة العالمية للعمل الإنساني: "نريد نسيجاً يجمع بين مؤسساتنا وشعوبنا العربية".

- المعاضيد: غزّة في القلب

ويتحرك المعاضيد على الصعيد الإقليمي والدولي تلبية لدعم وصمود أهل فلسطين، وغزة خاصة، حيث سبق أن ساق حملة تبرعات تحت عنوان "مهرجان نصرة غزة" في 2014، وبلغت حصيلة التبرعات أكثر من 148 مليون ريال قطري، مؤكداً استمراره في الحملة، ودعمه لها إعلامياً وسياسياً، وفضح ممارسات الاحتلال عبر وسائل التواصل الاجتماعي كافة؛ "ليعلم ضمير العالم ما يحدث بالأراضي المحتلة".

كما لعب المعاضيد دوراً حيوياً في إعادة تشغيل إحدى آبار المياه والتي دمرها الاحتلال الإسرائيلي في حربه على قطاع غزة، وتم إعادة وافتتاح بئر "المروة" في مخيم جباليا شمالي القطاع، حسبما أشارت وكالة "فلسطين اليوم" الإخبارية في يوليو/تموز 2009.

- المعاضيد.. شخصية ذات مسؤولية

ويحظى المعاضيد بقبول إقليمي ودولي، ما عزز مكانته، ومكانة دولة قطر؛ لإسهاماتها الأهلية والمساعدات الإنسانية، والتي أهلته لتسلم الوسام الرئاسي السوداني من الدرجة الممتازة للمسؤولية الاجتماعية؛ تأكيداً للدور القطري على الصعيد الإقليمي والعربي، وفق ما نشرته صحيفة "الشرق" القطرية في ديسمبر/كانون الأول 2015.

- أهمية المنصب

في ظل تطور الأحداث وتأثيرها بالجانب الإنساني على الصعيد العالمي، تبرز أهمية أن يقود الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر شخصية عربية، أياً كانت جنسيتها، بشرط تميزه بالانفتاح على الغير، واستيعابه ثقافات العالم، الأمر الذي يتطلب قدرات وملكات تؤهله لذلك.

والدعم الذي أوْلته دول مجلس التعاون الخليجي في تزكية المعاضيد، كان ذا دلالة قوية على إدارة قادة دول المجلس الصراع بمهنية واحتراف، وقراءة معمقة للواقع، فالمنصب لن يكون عزيز المنال حال توحد الكلمة، رغم التنافس مع مرشحين آخرين.

والمصلحة الخليجية الجامعة كانت المحرك الأول لاتخاذ مثل هذا القرار، والشعور بأن مجلس التعاون الخليجي هو "البيت الجامع لدوله"، كما أن المناصب الدولية باتت حاجة ملحّة تسعى إليها دول المجلس جميعاً.

- عن الاتحاد الدولي للصليب والهلال الأحمر

ويعتبر الاتحاد الدولي، الذي تأسس سنة 1919، أكبر منظمة إنسانية في العالم، ومقره جنيف، ويتألف من الجمعيات الوطنية للصليب الأحمر والهلال الأحمر.

ويوفر الاتحاد، العون والمساعدة من دون تمييز بسبب الجنسية، أو العرق، أو المعتقدات الدينية، أو الآراء السياسية، ويضم 190 عضواً من جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر، وله أكثر من 60 بعثة موزعة بشكل استراتيجي لدعم نشاطاته حول العالم.

ويستخدم الهلال الأحمر بدلاً من الصليب الأحمر في العديد من الدول الإسلامية.

وتنتشر جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في العالم بمعدل جمعية واحدة (صليب أحمر أو هلال أحمر) في كل دولة مستقلة، وهي تعمل كهيئات مساندة للسلطات العامة ببلدانها في المجال الإنساني.

ويُعترف بالجمعيات؛ لكونها فريقاً مسانداً للخدمات الطبية العسكرية ببلدانها في أثناء فترة الحرب.

وحالياً يرأس الاتحاد الدولي، الحاج آمادو سي (آس)، وتسلّم مهامه القيادية في 1 أغسطس/آب 2014 ويعمل بمقر أمانة الاتحاد الدولي في جنيف، سويسرا.

- انتخاب الرئيس

ويجري انتخاب الرئيس بالاقتراع السري في جولة تصويت أولى، شرط أن يكون قد سبق له تولي مهام عليا مماثلة، ويجب أن يجيدوا لغة واحدة على الأقل من لغات عمل الاتحاد الدولي إجادة كافية.

وتقوم لجنة الانتخابات بوضع مواصفات أكثر تفصيلاً تعرضها فيما بعد على مجلس الإدارة للحصول على موافقته.

وإذا لم يحصل أي من المرشحين على الأغلبية المطلقة في الاقتراع الأول، يجري الاقتراع الثاني ويُشطب اسم المرشح الذي حصل على أصغر عدد من الأصوات المدرجة في القائمة.

وفي حال التعادل بين المرشحين الحاصلين على أصغر عدد من الأصوات، تُحذف أسماء المرشحين من قائمة الاقتراع. أما في حال عدم حصول أي مرشح على الأغلبية المطلقة في الاقتراع الثاني، تجرى اقتراعات متتالية وفقاً للإجراءات نفسها المنصوص عليها آنفاً إلى أن يحصل أحد المرشحين على الأغلبية المطلقة.

مكة المكرمة