"كيو" كيان غامض ينشر نظريات المؤامرة في أمريكا!

الرابط المختصرhttp://cli.re/6wnVA1

"كيو "تحذر الشعب الأمريكي من مكيدة عالمية

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 04-08-2018 الساعة 22:08
واشنطن - الخليج أونلاين

أطلق كيان غامض على الإنترنت، يُعرف بحرف واحد "كيو"، حركة مؤيدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بدأت تسلَّط عليها الأضواء؛ إذ تغتنم تجمعاته لتنقل نظريات المؤامرة من أعماق "الإنترنت المظلم" إلى الجمهور الكبير.

قلة من الأمريكيين كانوا يعرفون حتى هذا الأسبوع بـ"كيو" أو "كانون"، وهو شخصية غامضة تدّعي امتلاك تصريح أمني حكومي بمستوى "كيو" الخاص بمعلومات مصنفة "سرية للغاية"، وقد ظهرت في أكتوبر 2017 مع نشر رسائل مشفرة تؤكد فيها أنها تكافح حملة دولية مروعة تريد أن تحكم العالم، والقضاء عليها.

ومذاك، وبمعزل عن مدمني الإنترنت المولعين بالمؤامرات، لم يعرف سوى عدد ضئيل من الأمريكيين بـ"كيو" وبقيت رسالته محصورة في أقاصي الإنترنت.

غير أن الحركة طفت هذا الأسبوع من أعماق العالم الافتراضي إلى العالم الحقيقي، فتمثلت الثلاثاء الماضي، في أبرز سياق سياسي يمكن تصوره، حين ظهر عدد من المشاركين في مهرجان نظمه ترامب في تامبا بولاية فلوريدا، يرتدون قمصاناً "تي شيرت" عليها حرف "كيو" ويرفعون لافتات كتب عليها "نحن كيو"، وفق ما نشرته وكالة "فرانس برس"، اليوم السبت.

ويؤكد أتباع "كيو" أنّه جاسوس مندس في دائرة ترامب المقربة، قرر كشف أجزاء أو "فتات" معلومات في منتديات على "الإنترنت المظلم"، الشق الخفي من شبكة الإنترنت الشائعة، وهدفه تحذير الأمريكيين من مكيدة عالمية ولفت أنظارهم إلى خطة خارقة للتصدي لها.

كيو

وبحسب هذه النظرية، فإن الولايات المتحدة تديرها منذ عقود منظمة إجرامية تشمل عائلات كلينتون (هيلاري وزيرة الخارجية الأمريكية سابقاً)، وأوباما (باراك الرئيس السابق)، فضلاً عن المستثمر الكبير جورج سوروس ونجوم من هوليوود وغيرهم من النخب العالمية.

ويزخر هذا السيناريو بقصص مروعة عن أطفال مخطوفين وشبكات لاستغلال الأطفال جنسياً، ما يذكّر بالفرضية التي راجت عن إخضاع ديمقراطيين بارزين مقربين من كلينتون، أطفالاً لسوء المعاملة في مطعم بيتزا عائلي هادئ بواشنطن، وهي فرضية كادت تتسبب بمأساة في ديسمبر 2016، حين أطلق رجلٌ النار على مطعم "كوميت بينغ بونغ" للبيتزا دون سقوط إصابات.

غير أن الفرضية المحورية بين نظريات "كيو" تبقى الأكثر إثارة للدهشة، وهي تحوُّل التحقيق في التدخل الروسي الذي يثير غضب ترامب إلى استراتيجية حاذقة، زاعمة أن الرئيس الأمريكي يدّعي التواطؤ مع موسكو؛ ليتمكن من التعاون سراً مع المدعي الخاص روبرت مولر، لإلحاق الهزيمة بالشبكة الإجرامية الدولية المتشعبة.

ويشدد "كيو" على أنه ينبغي للأمريكيين البقاء متأهبين لرد ترامب، الذي سيكون على شكل "عاصفة" آنية تُسقط المؤامرة وتعيد السلطة إلى الشعب.

وقد ينجح "كانون" في ترسيخ موقعه ونشر نظرياته في حين تتعمق الانقسامات الكبيرة بين الناخبين الأمريكيين بفعل الريبة حيال وسائل الإعلام التقليدية التي يندد بها الرئيس نفسه ويصفها بـ"عدوة الشعب" ويتهمها بنشر "أخبار كاذبة".

كيو

ويحذر الخبراء بأن هذه الحركة تنطوي على مخاطر حقيقية، مشيرين إلى مسلح اعتُقل في يونيو قرب سدّ هوفر الكبير بنيفادا، وكان يستشهد في كتاباته بـ"كيو".

وعلق العميل السابق في مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" كلينت واتس، متحدثاً لشبكة "إم إس إن بي سي"، بأن الحركة "تتضمن كل العناصر التي يمكن أن تثير انتفاضة وتحرض على العنف؛ بل حتى على حركة تمرد سياسية"، مضيفاً: "يبدو لي أنها ظاهرة خطيرة حقاً، خصوصاً حين نرى أن البعض يربطها بالرئيس وتجمعاته".

إزاء العاصفة الإعلامية، اضطر البيت الأبيض إلى إصدار رد، وأعلنت المتحدثة باسمه سارة ساندرز، أن "الرئيس يدين ويندد بأي مجموعة تحرض على العنف".

غير أن ذلك لم يُثنِ أتباع "كيو"؛ بل أبدوا سرورهم على الإنترنت؛ لأن السلطة تأتي على ذكر حركتهم.

مكة المكرمة
عاجل

مكتب رئيسة الوزراء البريطانية يعلن إلغاء اجتماع الحكومة الذي كان مقرراً اليوم