لقاء مرعب يجمع إيزيدية وخاطفها "الداعشي" في ألمانيا

التايمز: الأمم المتحدة تحمي "داعشي" لأنه لاجئ
الرابط المختصرhttp://cli.re/GrqbJY

عدد كبير من ضحايا "داعش" يحتمون تحت مظلة الأمم المتحدة (صورة تشبيهية)

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 16-08-2018 الساعة 13:17
لندن - الخليج أونلاين

كشف تحقيق كتبه ريتشارد سبنسر، مراسل صحيفة "التايمز" البريطانية لقضايا الشرق الأوسط، عن لقاء جرى بين فتاة إيزيدية كانت مخطوفة من قِبل تنظيم الدولة بالعراق، وخاطفها، في ألمانيا، وأنهما يتمتعان بحماية الأمم المتحدة.

التحقيق الذي حمل عنوان "فتاة إيزيدية تقابل خاطفها الداعشي في شارع بألمانيا"، ونُشر الخميس، ذكر  أن فتاة إيزيدية استعبدها مسلحو تنظيم الدولة بعد شرائها من سوق للنخاسة، ولكنها هربت من خاطفيها، تمكنت من الفرار إلى ألمانيا لتجد نفسها وجهاً لوجه مع خاطفها.

وكانت "أشواق" في الخامسة عشرة عندما اقتاد مسلحو تنظيم الدولة أُسرتها بالكامل في هجوم على موطن الإيزيديين شمالي العراق منذ أربعة أعوام.

على أثر ذلك، بيعت أشواق وشقيقتها وغيرهما من النساء والفتيات، ثم اضطرت إلى العيش مع رجل تعرفه باسم أبو همام.

نجحت أشواق في الفرار من خاطفها، وتمكنت من السفر إلى ألمانيا كلاجئة، قبل أن يتم لم شملها مع أمها وعدد من أفراد أسرتها.

وفي فبراير الماضي، استوقفها رجل في أثناء سيرها بمدينة شتوتغارت، وعندما نظرت إلى وجهه، "تجمدت في مكانها"، حسبما قالت لوكالة باس نيوز الكردية.

وأضافت: "كان هو أبو همام، بوجهه القبيح المخيف ولحيته. عجزت عن النطق عندما تحدث الألمانية وسألني: هل أنت أشواق؟".

ويقول سبنسر إن الإيزيديين يحيون ذكرى استيلاء تنظيم الدولة على أراضيهم في سنجار شمالي العراق بالكثير من الغضب، وعلى الرغم من استعادة المنطقة، فإن الكثير منهم ما زالوا يعيشون في معسكرات للاجئين في كردستان، غير قادرين على العودة؛ بسبب التناحر بين الفصائل المسلحة التابعة للكرد والمليشيات العراقية.

ويضيف أن خمسة من إخوة أشواق ما زالوا مفقودين، ويعتقد أن أختها ما زالت أسيرة للتنظيم.

وقالت أشواق إنها وغيرها من الفتيات تم بيعهن في المزاد بالموصل، وإنها بيعت إلى أبو همام مقابل مئة دولار. وقالت: "كنا يومها نبكي وننتحب، ولكن دون جدوى".

ويضيف سبنسر أن أشواق أُجبرت على السفر إلى سوريا، وعلى اعتناق الإسلام وعلى حفظ القرآن باللغة العربية، على الرغم من أن لغتها هي الكردية.

وقالت: "كنت أقوم بهذا حتى لا يؤذيني، على الرغم من أنه كان يعتدي عليّ كل يوم على مدى عشرة أشهر".

وذكرت أشواق أنها في اليوم الذي رأت فيه أبو همام وجهاً لوجه في شتوتغارت، قال لها خاطفها: "أنا أبو همام، ولقد كنتِ معي فترة في الموصل. وأنا أعرف أين تقيمين ومع من وماذا تفعلين".

واختبأت أشواق من أبو همام، وأخبرت الشرطة ومسؤولي اللجوء وأخاها. وتعرفت الشرطة على الرجل من تسجيلات كاميرات المراقبة في السوق، ولكنها أخبرتها بأنه ليس في وسعها عمل أي شيء؛ لأنه أيضاً لاجئ مسجل في سجلات اللجوء.

ويقول سبنسر إن الدول الأوروبية تمكنت من مقاضاة بعض اللاجئين السوريين بشأن جرائم ارتكبت في الحرب، ولكن التوصل إلى أدلة قاطعة أمر شديد الصعوبة أحياناً.

وتقيم أشواق حالياً في كردستان مع والدها. وتقول إنه لم يعد لديها الرغبة في البقاء بألمانيا: "لن أعود إلى ألمانيا أبداً".

 

مكة المكرمة