للابتسامة لغة خاصة.. تعرف على أبجدياتها ومعانيها ودلالاتها

الابتسامات حظيت باهتمام بالغ من عالم النفس "باول إيكمان"

الابتسامات حظيت باهتمام بالغ من عالم النفس "باول إيكمان"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 11-04-2016 الساعة 16:34
مي خلف


نصادف يومياً عشرات وربما مئات الوجوه المبتسمة، سواء في وجوه العابرين في الطرقات، أو في الصور عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أو في نشرات الأخبار وبرامج التلفاز، لكن شعورنا تجاه كل ابتسامة يختلف بحسب الانطباع الذي تنقله لنا؛ وفي حين لم يعرف في اللغة العربية وجود أسماء مختلفة للابتسامات، إلا أنها حظيت بأوصاف متنوعة في الأدب والروايات، وأفرد لها العلم باباً كاملاً سنتحدث عنه قليلاً فيما يأتي.

أثناء دراسته المعمقة لتعابير الوجه، منح العالم النفسي والباحث في المشاعر وتعابير الوجه، باول إيكمان، اهتماماً خاصاً للابتسامات ومعانيها، والدلالات التي تحملها في عملية التواصل بين الناس.

وتبعه في ذلك علماء وباحثون عدة، ليصنفوا الابتسامات إلى 5 أنواع أساسية تحمل معاني مختلفة، وهي ما يسهل إسقاطها على الواقع اليومي المعاش.

تنقل الابتسامة المشاعر وتوضّح الموقف، وحتى وإن لم يفهم الطرف المقابل الرسالة التي نريدها بوضوح فإن الشعور الذي يصله منها سيؤثر على رد فعله دون إدراك منه، فهي بخلاف الكلام تعتبر طريقة تعبير "غير لفظية".

"ابتسامة دوشين"، هو المصطلح الذي أطلقه إيكمان لوصف الابتسامة الحقيقية التي تعبر عن الفرح والسعادة. فبالإضافة إلى أن الفم المبتسم فَرَحاً يتميز بزوايا مرتفعة إلى الأعلى، تكون العيون ضيقة أو مغلقة قليلاً، فتعبر هي أيضاً عن السعادة، وهو ما لا تتسم به الابتسامات المزيفة أو القلقة، لذلك من يعرف نظام إيكمان لتعابير الوجه يستطيع التمييز بين الابتسامة الحقيقية والمزيفة.

الابتسامة الزائفة التي لا تعبر عن حالة نفسية إيجابية أو عن سعادة الإنسان المبتسم، تتميز بأنها لا تؤثر في شكل العيون والأجفان. هذا بالضبط ما يحصل عندما يطلب منا الابتسام لالتقاط صورة أمام الكاميرا، فهي غالباً ما تكون ابتسامة زائفة لأجل الصورة، إلا إذا كانت الصورة ملتقطة عفوياً بعد موقف مثير للضحك.

أما الثالثة فهي الابتسامة "غير المرتاحة"، هي ليست الابتسامة الزائفة بل تلك التي تظهر على وجوه الناس في المواقف المحرجة كي تغطي على شعورهم الحقيقي بالحرج أو عدم الراحة، فعلى سبيل المثال إذا سئلت خلال مقابلة عمل عن أمر شخصي جداً في الغالب لن يكون رد فعلك هو الغضب أو الاعتراض، بل ستبتسم لتتجاوز الموقف المحرج غير المتوقع، وربما لاحقاً تعبر عن شعورك الحقيقي بالامتعاض.

رابعاً بيّنت الدراسات أن هناك ابتسامة محددة لا تشبه غيرها، وهي التي تربط بين الأزواج المرتبطين عاطفياً. فالمحبّون يبتسم بعضهم لبعض كما لا يبتسم الغرباء، إذ يحافظون على تواصل بصري مباشر لمدة أطول من الآخرين من الذين لا يربطهم بعضهم ببعض رابط عاطفي.

الابتسامة الساخرة هي أحد الأنواع المألوفة التي نتعرض لها كثيراً ويسهل علينا إلى حد كبير تمييزها، على الرغم من أن الطرف المقابل قد ينكرها ولا يعترف أنه ابتسم لنا ساخراً. هذه الابتسامة تقليدية؛ بمعنى أنها تحرك زوايا الفم نحو الأعلى، إلا أن دور العيون فيها مهم، فالنظرة هنا هي التي تحدد حقيقة كون الابتسامة ساخرة أم لا، وذلك إذا حملت النظرة معاني الازدراء أو الاحتقار. وفي كثير من الأحيان قد تعبر هذه الابتسامة عن مشاعر متضاربة تدمج بين الدهشة وعدم الإعجاب.

مكة المكرمة
عاجل

كونا: الكويت تبدي استعدادها لتوفير دعم لوجستي لضمان مشاركة الأطراف اليمنية بمشاورات ستوكهولم