مبادرة رمضانية.. كويتيون يعفون المتعثرين بدفع إيجار مساكنهم

يبلغ متوسط إيجار شقة من ثلاث غرف نحو 450 ديناراً كويتياً

يبلغ متوسط إيجار شقة من ثلاث غرف نحو 450 ديناراً كويتياً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 26-05-2017 الساعة 12:23
الكويت - الخليج أونلاين


يمثل إيجار المسكن في دولة الكويت واحداً من أكثر الأعباء التي يواجهها المقيمون والمواطنون على حد سواء؛ بالنظر إلى ارتفاع كلفتها قياساً إلى حجم الدخل، ومع اقتراب شهر رمضان المبارك، أطلق ناشط حقوقي شكلاً جديداً من أشكال التكافل؛ من خلال حملة "خفف عليهم في شهر رمضان"، والتي تهدف لإعفاء المتعثّرين من دفع إيجار منازلهم خلال الشهر الكريم، وقد لاقت الحملة تجاوباً مجتمعياً كبيراً.

ويبلغ متوسط إيجار شقة من ثلاث غرف نحو 450 ديناراً كويتياً (1440 دولاراً)، والشقة بغرفة وصالة 250 ديناراً (800 دولار)، وبغرفتين وصالة من 300 إلى 350 ديناراً (960 إلى 1120 دولاراً).

ويمثل الوافدون نحو ثلاثة أضعاف المواطنين في الكويت، وهم يدفعون نصف ما يتقاضونه تقريباً من أجور في إيجار شقة متوسطة المستوى، وهو ما لا ينطبق على الكويتيين أبناء البلد؛ إذ توفّر الدولة، الغنية بالنفط، لمواطنيها بدل سكن يبلغ 250 ديناراً شهرياً (800 دولار).

المبادرة أطلقها الناشط الحقوقي أحمد الخليفي، عبر صفحته الخاصة على موقع "تويتر"، وقد تميزت بحداثة الفكرة، وهو ما وفّر لها قبولاً سريعاً من الفئة المستهدفة، المتمثلة في أصحاب العقارات، كما قال الخليفي لوكالة الأناضول، الجمعة.

الخليفي أوضح أن صديقاً له طرح عليه الفكرة خلال حوار بينهما، لكنه هو الذي أطلقها وتبنّاها، مشيراً إلى أن إيجار المسكن يمثل عبئاً كبيراً في الكويت، وأن ثمّة حملات أخرى مماثلة تحاول مواجهة العبء نفسه.

اقرأ أيضاً:

مشروع سعودي لإفطار 234 ألف يمني يومياً في رمضان

ويدفع الوافد المقيم مع أسرته في الكويت إيجاراً شهرياً يتراوح متوسطه بين 200 إلى 300 دينار (640 إلى 960 دولاراً)، في حين يتراوح متوسط الأجور في الوظائف المعقولة للوافدين بين 400 إلى 600 دينار (1280 إلى 1920 دولاراً)، في أكثر تقدير.

وأكّد الخليفي أنه لم يتوقع هذا الانتشار والنجاح للحملة؛ بسبب كثرة الحملات خلال الشهر الكريم، لافتاً إلى أن أحد أصحاب الشركات العقارية تنازل عن إيجار منازله في الكويت ومصر والسعودية تضامناً مع الحملة.

واختلفت طريقة التضامن مع الحملة، فهناك من تواصل مع الخليفي بشكل خاص، وهناك أيضاً من أعلن تنازله عن إيجار ما يمكله من مساكن بشكل علني، كما أن بعض الشركات أعلنت تنازلها عن الإيجار، بحسب الخليفي.

وكشف عن حملة أخرى لتحديد الإيجارات بحسب المناطق والمساحات، "لأننا في الكويت نعاني من غلاء الإيجارات، وليس هناك قوانين تضبط الإيجارات، رغم وجود كم كبير من العقارات الفارغة المعلنة عن توافر شقق للإيجار".

وخلال مايو/أيار الجاري، أطلق بيت الزكاة الكويتي، عبر التلفزيون الرسمي، حملة تبرعات تحت اسم "خلهم يرمضون ويّانا"، وقد نجحت الحملة في جمع أكثر من مليون ومئة ألف دينار كويتي (4 ملايين دولار) للإفراج عن السجناء الكويتيين المدينين في القضايا المدنية قبل شهر رمضان المبارك.

وأعلن وزير العدل ووزير الدولة لشؤون مجلس الأمة الكويتي، فالح العزب، في تصريحات صحفية، أنه "تمّ وضع مبلغ 2000 دينار (6400 دولار) مبدئياً لكل حالة، وفيما بعد ترتفع الشريحة تصاعدياً لتصل إلى 4 آلاف دينار (9200 دولار) فما فوق، حسب المبلغ المتوفّر من التبرعات".

من جهته، أعلن رئيس مجلس إدارة جمعية التكافل لرعاية السجناء، الدكتور مساعد مندني، عن إطلاق الجمعية كعادتها لحملة رمضان المبارك لهذا العام، التي تأتي تحت شعار "خلهم يعيّدون ويّانا".

وقال مندني، إن الجمعية تساعد الحالات، وتسد مديونياتهم من دون تفرقة بين مواطن أو مقيم عربي أو أجنبي، وتساعد بعض الحالات الإنسانية ممن ليس لديهم ملف تنفيذ ومن الأسر المتعففة.

مكة المكرمة