مبتعث سعودي يقدم "خطة خماسية" لفوز كلينتون على ترامب

طمح الشاب إلى التقرب من الساسة الأمريكيين ومعرفة طريقة اختيار الرئيس

طمح الشاب إلى التقرب من الساسة الأمريكيين ومعرفة طريقة اختيار الرئيس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 01-11-2016 الساعة 12:27
واشنطن - الخليج أونلاين


قدم المبتعث السعودي في الولايات المتحدة الأمريكية نايف الخثران "خطة خماسية" تدعم حملة المرشحة الديمقراطية للانتخابات الرئاسية بأمريكا، هيلاري كلينتون، في تبوؤ مقعد الرئيس القادم في البيت الأبيض.

وإذا كانت هيلاري كلينتون، المرشحة لمنصب رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، أول سيدة في أمريكا قد تدخل التاريخ بهذا الإنجاز، فإن الخثران يعتبر أول سعودي يقدم خطة تسهم في دعم كلينتون في تحقيق الفوز على منافسها الجمهوري ورجل الأعمال دونالد ترامب.

ورغم صعوبة الموافقة على طلبات المتقدمين للعمل في الحملة الانتخابية لكلينتون، بسبب المنافسة بين المتطوعين، فإن ما يميز الخثران عن أقرانه أنه قدّم خطة عمل متكاملة للحملة، احتوت كثيراً من المقترحات والمعلومات قد تصنع الفارق في كسب كثير من أصوات الناخبين، والدفع بفوز كلينتون.

اقرأ أيضاً :

أمير قطر: نعيش توافقاً خليجياً غير مسبوق والعالم يثق باقتصادنا

خمسة أهداف ومقترحات ركّز عليها الخثران في ورقة العمل التي قدمها للحملة، كان من أهمها التركيز على الأقليات في مدينة ميامي (مقر الحملة التي تطوع بها)، واحتواء أصوات الناخبين المسلمين، وهذا ما تم تحقيقه، وأخذت هيلاري كلينتون على عاتقها تطبيقه في ولاية فلوريدا.

ونقلت صحيفة "الشرق الأوسط"، الثلاثاء، عن الخثران قوله: "على مدى خمسة أشهر، حققت في حياتي العلمية والعملية ما لم أكن أتوقع، فمنذ أن تمت الموافقة على طلبي الذي استغرقت إجراءاته شهرين كامين للانضمام متطوعاً أساسياً بلا مقابل في عمل حملة هيلاري الانتخابية، وأنا أضيف لنفسي شيئاً جديداً من الخبرة في الحقل السياسي، ولكوني العربي والسعودي الوحيد الذي يعمل في هذا الموقع، جعلني هذا أشعر بالفخر بما قدمت".

التقرب من الساسة الأمريكيين ومعرفة الطريقة التي يختار بها الشعب الأمريكي رئيسه كل أربعة أعوام، كانت من الأهداف الأولية التي طمح الشاب إلى كسبها، إلا أن "الخبرة العملية أفضل بكثير من الدراسة النظرية التي لا تتم فيها الممارسة"، على حد قوله.

فحسب تخصصه بالعلوم السياسية في جامعة باري بولاية فلوريدا، استطاع الخثران أن يمارس ما كان يطمح إليه في حملة هيلاري كلينتون الانتخابية بميامي؛ بل أصبح مدرباً معتمداً لدى الحملة لغيره من المنظمين المتطوعين والداعمين للمرشحة الديمقراطية.

كما حمل الشاب ذو الـ23 عاماً على عاتقه مهمة إظهار الصورة الحقيقية للسعودية والعالم الإسلامي والعربي، خلال مشاركته في الحملة؛ إذ إن الصورة النمطية التي ارتسمت عند البعض كانت خاطئة، و"العمل على تصحيحها بإظهار الحقيقة أمر كان لا بد منه"، على حد قوله.

ويضيف الشاب السعودي: "جميعنا نعمل من أجل تحقيق أهدافنا وإنجاز مبتغانا، إلا أننا أيضاً نستطيع أن نمزج ذلك بخدمة وطننا قدر المستطاع، فلدينا الخبرات والقدرات، وهذا ما أوصلته وأعمل عليه من خلال تخصصي ومشاركتي في الحملة الانتخابية، و(الحزب الديمقراطي) أكثر تنوعاً وانفتاحاً على الآخر، وهذا ما جعلني أنضم إليهم في تطوعي، واستطعت أن أصل إلى أطياف متعددة من المجتمع، حتى المهاجرون أو من هم من غير الأصول الأمريكية أسهمت في التطوع لخدمتهم وتشريف وطني بذلك".

وعن العروض التي قُدّمت إليه خلال مشاركته في الحملة، قال: "عرضت الحملةُ عليّ أن أعمل معهم بمرتب شهري مغرٍ مقابل التوقف عن الدراسة ومواصلة العمل مع المرشحة الديمقراطية. وفي الحقيقة، كان عرضاً مغرياً بالعمل مع الخبرات والقيادات السياسية في الحملة، إلا أنني رفضت ذلك بسبب أن هدفي من الابتعاث هو مواصلة تعليمي، ولا بد من أن أعمل على تحقيقه".

واستطرد بقوله: "أنا على مشارف إنهاء مرحلة البكالوريوس، ولا بد من أن أستفيد من هذه التجربة عند العودة إلى الوطن بالإسهام في تطوير نظام الانتخابات البلدية، والغرف التجارية، وكذلك الأندية الرياضية. فلدينا الفرصة، ولسنا بأقل معرفة من غيرنا، وكل هذه النماذج مشرفة، وأستشهد بها في جامعتي أو حواراتي بالحملة".

وعلى الرغم من إعادة فتح التحقيقات حول رسائلها الإلكترونية باستخدامها البريد الشخصي عند عملها وزيرة للخارجية، يرى نايف الخثران أن كلينتون ستفوز في الانتخابات الأمريكية على منافسها دونالد ترامب.

واعتبر أنها ستتجاوز هذه الأزمة؛ لأنها "واثقة بنفسها وليس هناك ما يقلقها"، وأشار إلى أن تعاون ميشيل أوباما زوجة الرئيس باراك أوباما مع هيلاري في حملتها بفلوريدا سيمنحها الدعم الكبير ويعزز من موقفها، إضافة إلى تركيزها على الأقليات، الذي يعد السمة الأبرز في ميامي ومن شأنه أن يصنع لها الفارق.

مكة المكرمة