مخيم الزعتري بلا معلمين سوريين.. هل بدأ تطبيق تفاهمات عودة اللاجئين؟

الرابط المختصرhttp://cli.re/LeqMxw
لاجئون سوريون

لاجئون سوريون

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 29-07-2018 الساعة 17:09
عمان – حبيب السالم - الخليج أونلاين

في خطوة مفاجئة، أقدمت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، على فصل جميع المعلمين السوريين في مدارس مخيم (الزعتري) شمالي الأردن، وهو ما يعطي مؤشراً على نية المنظمة الدولية الانتهاء من عملها بالمخيم بشكل تدريجي، تمهيداً لإعادة اللاجئين لسوريا.

وجاء قرار "اليونيسف" بعد أيام من نقاش دار بين وزيري الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأردني أيمن الصفدي، حول تطورات الوضع في الجنوب السوري وعودة اللاجئين إلى ديارهم.

وشكل قرار المنظمة الدولية حالةً من الغضب والحزن والخوف من المستقبل في صفوف المفصولين، المقدر عددهم بـ 700 معلم ومعلمة، حسب ما رصد مراسل "الخليج أونلاين" في مخيم الزعتري.

وعلم "الخليج أونلاين" أن قرار الفصل شمل جميع المعلمات والمعلمين السوريين فقط، ولم يشمل نظراءهم الأردنيين في مخيم الزعتري.

بدورها، قالت المعلمة المفصولة خولة الوادي، في تصريحٍ لـ"الخليج أونلاين": إن "الخشية الحقيقية الآن تكمن في إجبار جميع المفصولين على العودة القسرية إلى سوريا، دون إعطاء ضمانات أمنية واضحة".

وتساءلت عن "مصير ما يزيد على 20 ألف طالبٍ وطالبة من أبناء مخيم الزعتري بعد فصل هذا العدد الكبير ودفعةً واحدة من المعلمين والمعلمات؟".

 ويبلغ عدد المدارس في المخيم 29 مدرسة، تضم 1147 مدرساً، بينهم 680 مدرساً سورياً، والبقية أردنيون، فيما يبلغ عدد التلاميذ قرابة 20 ألفاً.

- عودة إجبارية

المختص في الشأن السوري مصطفى غيث قال: إن "فصل المعلمين والمعلمات في مخيم الزعتري يعني دفعهم دفعاً هم وعائلاتهم نحو العودة إلى سوريا".

وأضاف، في تصريحٍ لـ"الخليج أونلاين": "بطبيعة الحال لا يستطيع المدرسون وعائلاتهم العيش في المخيم دون دعم "اليونيسف"، ما يعني أنهم سيضطرون لمغادرة المخيم إلى مكان يستطيعون العيش به".

وتابع: "بالتأكيد مع الحوارات (الأردنية – الروسية) الجارية حالياً بخصوص عودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، فإننا أمام سيناريو معاكس يعيشه مجدداً اللاجئ السوري؛ بالعودة القسرية إلى وطنه دون وجود ضمانات اقتصادية أو اجتماعية أو أمنية".

- التسجيل للعودة مفتوح

ورصد مراسل "الخليج أونلاين" قيام الجهات المسؤولة عن مخيم الزعتري بفتح باب التسجيل أمام اللاجئين السوريين بمكتب العودة في مخيم الزعتري، للعودة إلى ديارهم.

 وينتظر آخرون دخول الدفعة الأولى بسلام ليتأكدوا من تحقيق الأمن والاستقرار في مناطقهم والعودة، ولا سيما أن من بين اللاجئين السوريين في مخيم الزعتري من يؤيدون نظام الأسد، وهربوا إلى الأردن بعد سيطرة المعارضة السورية على الحدود، وهؤلاء ينتظرون لحظة مغادرتهم المخيم.

كذلك، ينتظر لاجئون آخرون ضمان عدم تعرضهم لمضايقات أمنية من قبل النظام السوري، وتأمين ضرورات الحياة في مناطقهم المدمرة، واستعادة الاستقرار والأمن فيها قبل إعلانهم بقرارهم النهائي بالعودة إلى ديارهم.

ويرفض آخرون العودة إلى ديارهم إلا بعد إسقاط نظام بشار الأسد، وخروج المليشيات الإيرانية من كامل القطر السوري.

في مقابل ذلك، أعلنت وزارة الدفاع الروسية عودة 34 لاجئاً سورياً من الأردن إلى الأراضي السورية عبر معبر نصيب، يوم الجمعة الماضي، ليبلغ مجموع من عادوا عبر معبر نصيب، منذ 18 يونيو الماضي، 318 لاجئاً سورياً.

 ويتزامن قرار "اليونيسف" مع سيطرة النظام السوري والمليشيات الإيرانية على مساحات واسعة من الجنوب السوري، ومن ضمنها معبر نصيب الحدودي مع الأردن، وهو ما دفع موسكو للكشف عن خطتها بالتعاون مع عمان، للعمل على إعادة اللاجئين السوريين من تركيا والأردن ولبنان.

- ارتياح أردني

بدوره، ينظر الأردن بإيجابية إلى الجهود الروسية في إعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، خاصةً بعد تقليص المنظمات الدولية من حجم المساعدات المقدمة للأردن نتيجة استقباله اللاجئين السوريين مع بداية الأزمة السورية.

وكشف تقرير مركز دراسات اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية، ومقره جامعة اليرموك، في دراسة رسمية، أن "اللاجئين السوريين استحوذوا على حوالي 38 ألف فرصة عمل منذ 2011 وحتى الآن، وبما يشكل 40% من فرص العمل المطلوب توفيرها سنوياً للعمالة الأردنية في محافظة المفرق".

وقال المركز: إن "عدد السوريين الذين تم ضبطهم مخالفين لقانون العمل هو 5500، إذ تم إعادة البعض لمخيم (الزعتري)، كون المهن التي يعمل بها السوريون مغلقة على العمالة الأردنية".

يشار إلى أن الأمم المتحدة ومنظمات إغاثية وإنسانية كانت قد حذرت من "فجوة كبيرة" في الدعم المطلوب للاجئين السوريين والدول المستضيفة لهم، ما يهدد استقرار ومستقبل اللاجئين في هذه الدول.

 ويعتبر مخيم الزعتري من أكبر مخيمات اللجوء الخاصة بالسوريين في الأردن، ويضم نحو 80 ألف لاجئ سوري.

مكة المكرمة