مساجد العراق تتحول إلى معتقلات ومخازن لسلاح المليشيا الشيعية

جامع أم القرى أكبر مساجد أهل السنة والجماعة في العاصمة العراقية تعرض لتفجير العام الماضي

جامع أم القرى أكبر مساجد أهل السنة والجماعة في العاصمة العراقية تعرض لتفجير العام الماضي

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 05-12-2015 الساعة 23:00
بغداد- علي الزبيدي – الخليج اونلاين


ترتفع شكوى العراقيين "السُّنة" بالخفاء والعلن، من استهداف "طائفي" لمساجدهم من قبل المليشيات "الشيعية" التي استولت على أعداد كبيرة منها، ودمرت أخرى، بهدف "تغييرات ديموغرافية الطابع"، سعياً إلى تكوين خريطة "شيعية" خاصة في بغداد، ومناطق كانت إلى وقت قريب ذات كثافية سكانية "سنية" المذهب.

ويؤكد أحد المسؤولين عن متابعة شؤون المساجد بديوان الوقف السني، أن "جوامع ومساجد سنية في بغداد وبعض المحافظات الجنوبية والوسط في العراق، تحولت إلى مقرات لأحزاب شيعية، أو معتقلات ومخازن للأسلحة تابعة لمليشيات الحشد الشعبي، بعد أن منعت فيها الصلاة، يضاف إلى ذلك قتل واختطاف المصلين والكوادر الدينية المستمر، وهو ما يجبر الباقين على السكوت والرضوخ للأمر الواقع".

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، في حديث لـ"الخليج أونلاين"، أن "الجوامع في المناطق المختلطة في بغداد وديالى وبابل والبصرة تعطلت فيها الشعائر الدينية؛ خاصة بعد استيلاء تنظيم الدولة على مدينة الموصل، حيث حصلت المليشيات على دعم من المرجعية بالعمل ضد داعش، استغل في مهاجمة السنة واستباحة مساجدهم".

وتابع حديثه قائلاً: "المليشيات الشيعية استهدفت 141 جامعاً، واستولت على 127 في مناطق مختلفة في العاصمة بغداد، وقتلت أكثر من 500 من الطواقم التي تعمل فيها، فضلاً عن الاعتقالات التي طالت الأئمة والخطباء".

واستدرك بالقول: "قمنا بتوجيه عشرات المخاطبات الرسمية إلى رئاسات؛ الوزراء والجمهورية والنواب، بالإضافة إلى المرجعيات الشيعية، من أجل إعادة المساجد والجوامع التي استولت عليها المليشيات الشيعية"، مشيراً إلى أن "أغلب الإجابات التي يتلقونها غير جدية وتنتهي بالتسويف والمماطلة".

وكشفت لجنة الأوقاف والشؤون الدينية في البرلمان العراقي أنها تمتلك وثائق وتقارير مفصّلة عن اعتداء المليشيات الشيعية على ما يقرب من عشرة مساجد في ديالى ومناطق وسط وجنوب بغداد، مبينة أن هناك مخططات لجهات وأحزاب شيعية نافذة تهدف لتغيير ديموغرافية العراق، مستغلة العمليات العسكرية الجارية في تلك المحافظات.

ويقول عدي الدوري الذي يسكن في إحدى المناطق الشيعية ببغداد: "إن المليشيات والمجاميع المسلحة الشيعية تقاسمت الجوامع والمساجد السنية في المناطق التي تخضع لسيطرتها".

وأضاف لـ"الخليج أونلاين": "الكثير من الجوامع أصبحت تستخدم لتخزين الأسلحة، أو معتقلات تحوي على مئات المخطوفين الذين يؤتى بهم مكبلي الأيدي ومعصوبي الأعين من قبل مسلحي الحشد الشعبي".

مدينة الشعب ذات الأغلبية الشيعية، شمال شرق العاصمة العراقية بغداد، ذكر السكان المحليون فيها لـ"الخليج أونلاين" أنهم أحياناً يسمعون صراخ أشخاص من جراء التعذيب المبرح في جامع الحق الذي حولته مليشيا العصائب إلى معتقل تمارس فيه أقسى أنواع التعذيب.

وبالمقابل، يقول القيادي في سرايا النجباء أبو كرار العامري: "إن فصائل الحشد المقدس تستهدف الخلايا النائمة لتنظيم داعش بحملات اعتقالات واسعة في مناطق بغداد".

وأضاف في حديثه لـ"الخليج أونلاين": "إن الحملات التي استهدفت تلك الخلايا كشفت عن مخططات لإسقاط العاصمة من خلال سيارات مفخخة وعبوات ناسفة تستهدف الدوائر الحكومية المهمة".

من جهته، قال مصدر في استخبارات قيادة عمليات، رفض الكشف عن اسمه لأسباب أمنية، لمراسل "الخليج أونلاين": "وردتنا معلومات أكيدة بأن الجوامع التي استولت عليها المليشيات والمجاميع المسلحة تحولت إلى معتقلات تحتوي على مئات المعتقلين الأبرياء".

وأضاف: "نقوم بإيصال المعلومات على شكل تقارير إلى المسؤولين ولكن نواجه بالرفض والتوبيخ من المسؤولين"، واستطرد بالقول: "رغم ما تقوم به المليشيات من جرائم ضد الإنسانية فإنها محمية من قبل أحزاب وشخصيات متنفذة في الحكومة"، متابعاً: "عصائب أهل الحق وبدر والخرساني قامت بنصب منصات صواريخ كاتيوشا والتي يصل مداها إلى 8 كم، على أسطح جوامع في منطقة الشعلة وحي الجهاد القريبة من مطار بغداد الدولي".

وذكرت منظمة العفو الدولية في 14 أكتوبر/تشرين الأول لعام 2014 أن مليشيا بدر وعصائب أهل الحق وسرايا السلام وكتائب حزب الله، تستخدم الحرب ضد داعش حجة لشن هجمات "انتقامية" ضد السنة.

واتهمت المنظمة التي تدافع عن حقوق الإنسان، الحكومة العراقية بدعم وتسليح هؤلاء المقاتلين الشيعة، داعية بغداد إلى السعي للسيطرة عليها.

مكة المكرمة