مساعد الطيار تسبب عمداً بسقوط الطائرة الألمانية

لم تنجح الاختبارات النفسية والتقنية التي يجتازها الطيارون في تجنب مثل تلك الحوادث

لم تنجح الاختبارات النفسية والتقنية التي يجتازها الطيارون في تجنب مثل تلك الحوادث

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 27-03-2015 الساعة 09:45
باريس - الخليج أونلاين


كشف المحققون الفرنسيون، الخميس، عن أن مساعد الطيار الألماني للإيرباص إيه-320 التابعة لشركة جيرمان وينغز، تسبب عمداً بسقوط الطائرة وارتطامها بجبال الألب، مما أثار حالة من الصدمة في أوروبا.

ويجري الحديث عن سيناريوين محتملين: الانتحار والهجوم، رغم أن المحققين والحكومة الفرنسية يؤكدون حتى الآن أنهم لا يحبذون الفرضية الأخيرة.

وقالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل: إن "هذه المأساة تتخذ بعداً غير معقول"، في حين عبر رئيس حكومة إسبانيا ماريانو راخوي عن "الصدمة".

وأعلنت كل من ألمانيا وإسبانيا، الأربعاء، الحداد، بعد وفاة 50 إسبانياً و75 ألمانياً من بين 150 شخصاً قتلوا في الحادث الثلاثاء الماضي.

وأكد كارستن شبور رئيس مجموعة لوفتهانزا الشركة الأم لجيرمان وينغز، الخميس، أنه "ليس هناك أي مؤشر" إلى الأسباب التي دفعت مساعد الطيار إلى "القيام بهذا العمل الرهيب".

وقال شبور في مؤتمر صحفي في كولونيا غربي ألمانيا: "نحن مصدومون هنا في لوفتهانزا كما في جيرمان وينغز (...) من كون هذه المأساة تفوق حتى أسوأ كابوس يمكن تصوره". من يعرفوننا يعلمون أننا ننتقي طيارين بكثير من التأني" بما يتضمن اختبارات نفسية وتقنية.

وأضاف شبور أنه لا وجود لنظام يتيح منع حدوث مثل هذه الأعمال "أياً كانت التدابير الأمنية التي يمكن اتخاذها في الشركة، ومهما كانت درجة صرامة الإجراءات".

وبيّن تحليل الأصوات والحركة داخل القمرة في تسجيلات الصندوق الأسود الذي عثر عليه، الثلاثاء، أن قائد الطائرة وبعد بداية عادية للرحلة، غادر القمرة واستحال عليه العودة خلال سقوط الطائرة من علو مرتفع وتحطمها الذي استغرق ثماني دقائق في جبال الألب الفرنسية.

من جانبه، قال النائب العام الفرنسي بريس روبان لدى عرض النتائج الأولية لتحليل نصف الساعة الأخيرة من تسجيلات الصندوق الأسود: إن مساعد الطيار أندرياس لوبيتز (28 عاماً) "سمح عمداً بسقوط الطائرة"، مضيفاً أنه "خلال العشرين دقيقة الأخيرة يسمع تبادل حديث مجاملات بين الطيار ومساعده. بعد ذلك أعد قائد الطائرة رسالة الإبلاغ بالهبوط في دوسلدورف وسمع مساعد الطائرة يرد بتهكم".

وأشار روبان أنه سمع الطيار بعد ذلك يطلب من مساعده تولي القيادة، ثم صوت كرسي يتم تحريكه إلى الوراء. وبعد خروج الطيار، بقي مساعده "وحده يتولى القيادة" حتى سقوط الطائرة.

وأوضح أن مساعد الطيار "رفض عمداً فتح باب القمرة للطيار"، مشيراً إلى أن "نداءات عدة سمعت تطلب منه فتح باب قمرة القيادة لكنه لا يرد".

وأضاف المحقق أن مساعد الطيار وعندما كان بمفرده في قمرة القيادة "ضغط الزر الذي يباشر عملية الهبوط لسبب ما نزال نجهله تماماً لكن يمكن تفسيره على أنه رغبة في تدمير الطائرة".

وظل يسمع صوت تنفس أندرياس لوبيتز بشكل منتظم حتى النهاية، لكنه لم يرد على نداءات برج المراقبة الذي انتبه إلى هبوط الطائرة بشكل غير اعتيادي.

وتزامن هذا التطور الدرامي للأحداث مع وصول نحو 200 من أقارب الضحايا إلى قرية قريبة من مكان الحادث، واطلاعهم على ما توصل إليه المحققون قبل المؤتمر الصحفي.

ورغم عدم معرفة دوافعه، أكد المحققون الفرنسيون وكذلك وزير الداخلية الألماني توماس دو ميزيار أنه لا يوجد مؤشر على ميول إرهابية لدى مساعد الطيار الذي تم توظيفه في سبتمبر/ أيلول 2013 ولديه في رصيده 630 ساعة طيران.

وفتح المحققون الألمان تحقيقاً في ألمانيا وفتشوا منزلي مساعد الطيار في دوسلدورف ومونتابور بحثاً عن وثائق، وقال رئيس بلدية مونتابور: إنه كان يعيش مع أهله في المدينة غربي ألمانيا، ولديه شقة في دوسلدورف.

وقال رؤساؤه وجيرانه: إنه ليست لديهم أدنى فكرة حول دوافع الشاب الذي قالوا إنه كان كل حياته يحلم بالطيران.

وقال كلاوس رادكي رئيس نادي فسترفالد للطيران لفرانس برس: إنه كان "شاباً عادياً يعيش حياته بشغف ولم يكن شخصاً غير عادي بأي شكل من الأشكال.

وبعد الكشف عما حدث، أعلنت عدة شركات طيران بينها النروجية إير شاتل والكندية إير ترانسات والأيسلندية أيسلند إير وغيرها، أنها قررت إبقاء شخصين في قمرة القيادة في كل الظروف.

وقال المحققون: إن الركاب "ماتوا على الفور (...)، إذ لم نسمع صراخاً سوى في اللحظات الأخيرة"، فهم لم ينتبهوا إلى أن الطائرة على وشك أن تتحطم سوى في اللحظة الأخيرة.

ويجري منذ الأربعاء جمع رفات الضحايا في ظروف خطرة نظراً لوعورة المنطقة، في حين ما يزال المحققون يبحثون عن الصندوق الثاني الأسود الذي يتضمن معلومات عن الرحلة.

وتوقعت الشرطة الفرنسية أن تستغرق عملية جمع الحطام والجثث 15 يوماً على الأقل.

ونقل أقارب الضحايا إلى سين ليزالب وهي إحدى القرى الأقرب إلى موقع الكارثة التي تعد من أسوأ الكوارث الجوية في أوروبا. ولم يسمح للصحافة بالاقتراب منهم احتراماً لخصوصيتهم.

وتم إغلاق الطرق الصغيرة والممرات كافة المؤدية إلى المنطقة، في حين يجري جمع عينات الحمض النووي من أفراد العائلات لتسهيل عملية التعرف على الضحايا، والتي تجري بمساعدة مختصين من الانتربول.

مكة المكرمة
عاجل

ترامب: نشعر بفخر لما تم التوصل له مع كوريا الشمالية التي لم تقم مجدداً بتجارب نووية

عاجل

ترامب: الصين تحاول التدخل في الانتخابات الأمريكية لتفادي فوزي بها

عاجل

واشنطن | ترامب: نشكر تركيا على تجاوبها للتحرك وإنقاذ حياة المدنيين عبر اتفاق إدلب