مصر.. اتهامات للحكومة بتسهيل عمليات الاتجار بالمصريات

زواج المصرية من أجنبي بمبلغ محدد معمول به منذ 30 عاماً

زواج المصرية من أجنبي بمبلغ محدد معمول به منذ 30 عاماً

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 10-12-2015 الساعة 10:21
القاهرة - الخليج أونلاين


انتقدت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية (غير حكومية)، مساء أمس الأربعاء، قرار الحكومة المصرية بتحديد مبلغ مالي للزوج الأجنبي، يمنحه للزوجة المصرية كشرط للزواج، إذا جاوز فارق السن بينهما 25 سنة، معتبرة هذا "تسهيلاً بالاتجار بالنساء بدلاً من محاربته".

وكان "أحمد الزند" وزير العدل المصري، أصدر قانوناً مؤخراً، بتعديل بعض أحكام المرسوم باللائحة التنفيذية لقانون التوثيق، تلزم المادة الأولى فيه طالب الزواج الأجنبي بتقديم شهادات استثمار ذات عائد دوري للزوجة المصرية بقيمة خمسين ألف جنيه (نحو 6000 دولار) بأحد البنوك المصرية، وذلك إذا جاوز فارق السن بينهما 25 سنة.

وفي بيان لها، قالت المبادرة المصرية التي تباشر أعمالها من مصر: إنها "تعرب عن قلقها من هذا القرار الذي يتجاهل واقع الزواج الموسمي والسياحي في مصر، وهي ظاهرة اتسع نطاقها خلال العقد الماضي، ويقوم خلالها سماسرة زواج محليون بالاتفاق مع نساء فقيرات وأسرهن على الزواج بأثرياء عرب مدة زمنية محددة مقابل مبلغ مالي معين".

وتابع البيان: "وهي الظاهرة التي اعتبرتها لجنة إلغاء أشكال التمييز كافة ضد النساء التابعة للأمم المتحدة في ملاحظاتها الختامية للحكومة المصرية سنة 2010، أحد أشكال الاتجار بالبشر تحت غطاء الزواج، ووصفتها بالظاهرة السلبية التي يجب مقاومتها".

وكان "حمدى معوض"، المتحدث باسم وزارة العدل، قال في مداخلية هاتفية، مع أحد المحطات الخاصة المصرية، أول أمس الثلاثاء: إن "زيادة المبلغ المُحدد لزواج الفتاة المصرية من الأجنبي، تحصين وتأمين مستقبل الفتاة، لا سيما والقرار معمول به منذ 30 عاماً، وكان المبلغ 40 ألف جنيه وزدناه لـ 50 ألف جنيه".

وأضافت المبادرة المصرية: إنها "تستغرب وضع شرط مادي لإقرار الزيجات في حال وجود فارق سني كبير، فبدلاً من أن تضع الدولة شروطاً وضوابط ومعايير، ودراسة كل حالة على حدة للتحقق من كون عملية الزواج المطلوب توثيقها حقيقية ورضائية وليست شكلاً من أشكال الاتجار بالنساء، تعيق الزواج الرضائي بين البالغين حال عدم امتلاك الزوج للمبلغ المالي ورضاء الزوجة، وتسهل في الوقت نفسه الأمور على المتاجرين بالنساء، وتكتفي بوضع شرط مادي لتوثيق تلك الزيجات"، وفق البيان.

ومضت: "من السذاجة اعتبار مبلغ 50 ألف جنيه قد يكون مثبطاً لمثل هذه الزيجات التجارية، بل على العكس قد يؤدي ذلك إلى زيادة معدلات الزواج الموسمي والمؤقت وبخاصة في غياب الرقابة واعتبار مثل هذه الممارسات شرعية".

وكان قانون التوثيق المصري لا يتيح توثيق عقود زواج الأجنبي بمصرية، إذا كان فارق السن بينهما أكثر من 25 عاماً، إلا بتصريح من وزير العدل أو من يفوضه، وفق بيان المنظمة.

المبادرة المصرية التي طالبت بإلغاء القانون الحكومي فوراً، اعتبرته "بمثابة تقنين لجريمة الاتجار، فبدلاً من شعور سماسرة وطالبي الزواج بالخوف ومحاولة إخفاء جريمتهم عن طريق تجنب الطرق الرسمية، سيقومون باستيفاء شرط شهادات الاستثمار ويتوجهون إلى وزارة العدل لإتمام أوراق الزواج بمباركة الدولة".

مكة المكرمة
عاجل

"الخليج أونلاين" ينشر فحوى 3 تسجيلات لاغتيال خاشقجي