مطالب سعودية بإلزام المقبلين على الزواج بدورات تدريبية

تتطلب الحياة تأهيلاً نفسياً وفكرياً للتحديات والتعقيدات الكثيرة

تتطلب الحياة تأهيلاً نفسياً وفكرياً للتحديات والتعقيدات الكثيرة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-07-2015 الساعة 14:06
الرياض - الخليج أونلاين


أكد باحث اجتماعي سعودي ضرورة تبني الجهات المعنية إلزام المقبلين على الزواج من الجنسين الخضوع لدورات تدريبية لتعلم مهارات الحياة الزوجية ومتطلباتها، لتقليل نسبة الطلاق في المجتمع والآخذة في الارتفاع، أسوة بمشروع الفحص الطبي ما قبل الزواج، مشيراً إلى أن الأمر بات ملحاً أكثر من أي وقت مضى.

وقال الباحث في الشؤون الاجتماعية محمد الشيوخ: إن مقومات تطبيق هذا المشروع متاحة وغير مكلفة، لكن ثماره الاجتماعية كبيرة جداً، مشيراً إلى أنه يتم الاعتراض عليه في البداية، كما هو سائر المشاريع الجديدة، لكن سيتم القبول به لاحقاً.

وأكد الشيوخ، في الأمسية التي انعقدت في أحد المراكز التعليمية في جزيرة تاروت، والتي استهدفت الزيجات والمقبلات على الزواج والمعنيات بمعالجة المشكلات الزوجية، أن الحياة الزوجية يشوبها الكثير من التحديات والتعقيدات، وديمومتها مرهونة إلى حد كبير بإتقان العديد من المهارات، مما يستلزم التهيؤ نفسياً وفكرياً للتعاطي بوعي ومسؤولية مع تلك التحديات.

وأشار إلى أن تبلد مشاعر الحب بين الطرفين أو أحدهما، إضافة إلى الحرمان من الحقوق، كافة أو بعضها، من أحد الطرفين أو كليهما، تعد من المشكلات الزوجية الأكثر شيوعاً.

وأضاف أن من المشكلات الشائعة عدم الاهتمام بالحياة الزوجية والمسؤوليات الأسرية وعدم السماح للزوجة بالخروج إلى بيت أهلها، مشيراً إلى أن ممارسة أساليب العنف والإيذاء النفسي والجسدي كافة يعد شائعاً في المجتمع. وحذر من الشك المتبادل في الحياة الزوجية، مطالباً بالاستقلالية في اتخاذ القرارات وعدم قبول تدخلات الآخرين، مشدداً على ضرورة الاستقلالية المالية للزوجة الموظفة.

وأكد الشيوخ أن عقد الزواج هو أقدس عقد لدى البشر في مختلف الديانات، وأن مؤسسة الزواج هي أهم مؤسسة في الحياة، مشدداً على أن وجود المشكلات الزوجية ليست مشكلة بحد ذاتها، وإنما المشكلة تكمن في طريقة التعاطي معها.

وحذر من اللجوء لأشكال العنف والإيذاء المختلفة مثل الضرب أو الصراخ أو الاستهزاء أو الإهانة، مشيراً إلى أنها تعد من الخطوط الحمراء في العلاقة الزوجية. وطالب بتغليب لغة الحوار والتفاهم، بدلاً من التلويح بورقة الطلاق في ظل وجود أية مشكلة، مشدداً على أن الحفاظ على قدسية الحياة الزوجية، يستوجب التعامل باحترام متبادل، وأداء الحقوق والواجبات.

وأكد على ضرورة عدم تجاهل المشكلات الزوجية أو تأجيلها إلى حد يعقدها أو يفاقمها، محذراً من قبول تدخلات الأطراف الخارجية في الحياة الزوجية، مطالباً بالحفاظ على أسرارها.

واستعرض عدداً من طرق تنمية مهارات معالجة المشكلات الزوجية والتي من أبرزها المطالعة والمناقشة والمشاركة في الدورات والبرامج التي تتناول هذه المواضيع، إضافة إلى الاطلاع على التجارب والاستفادة منها والممارسة العملية المبنية على الاستشارة.

وشدد على خطورة الآثار المترتبة على إهمال المشكلات الزوجية والتي من شأنها تحول الحياة إلى جحيم دائم، مشيراً إلى أن الزوجين سيعانيان بشكل دائم حين إهمال المشكلات، الأمر الذي يحول حياتهما إلى عذاب مزمن.

وكشف عن أن من آثار المشكلات الزوجية تنشئة أبناء غير أسوياء سينقلون العدوى إلى مجتمعهم وأبنائهم، والتي تسهم في دخول مرحلة الطلاق المبطن، أي غير المعلن وهو مقدمة للطلاق الفعلي مما يترتب عليه مساوئ عدة تنعكس على الزوجين وأسرتيهما والمجتمع.

وأوضح أن لكل مشكلة أسبابها الخاصة التي تستوجب الدرس بشكل مستقل، داعياً إلى ضرورة تعلم استراتيجيات المعالجة العلمية التي تتسم بالحكمة والذكاء واللجوء إلى الوسائل والأساليب العلاجية والتي تتلاءم مع الطرف المعني بالموضوع، وشدد على ضرورة التدرج في المعالجة خصوصاً المشكلات المعقدة.

مكة المكرمة