معبر رفح يحول دون الغزيين وبيت الله الحرام

عيون الفلسطينيين تتطلع لبيت الله الحرام بين قيود الاحتلال وشروط الأشقاء

عيون الفلسطينيين تتطلع لبيت الله الحرام بين قيود الاحتلال وشروط الأشقاء

Linkedin
Google plus
whatsapp
الاثنين، 15-02-2016 الساعة 21:56
غزة - أحمد علي - الخليج أونلاين


لا تكف الحاجة الفلسطينية من مدينة غزة، أمينة شتات، عن الدعاء على من كان سبباً في منعها من أداء مناسك العمرة للموسم الثاني على التوالي، وهي تكرر ذلك في كل مرةّ كانت تغادر منزلها وتنتظر على بوابة معبر رفح البري، على أمل السماح بعبورها إلى مصر ومنها إلى الأراضي الحجازية، ثم تعود إلى منزلها تجر أذيال الخيبة، والحسرة والحزن على ضياع فرصة زيارة بيت الله الحرام.

لم تنفع محاولات أبنائها التخفيف عنها؛ ربما لأنها كانت ستقبل ذلك صابرة، لو أن الاحتلال هو من يمنعها، لكنها مغتاظة لأن المعبر المغلق في وجهها، هو "معبر مصري شقيق".

لم يتسنّ للحاجة شتات، كحال 12 ألف معتمر في غزة، السفر خلال الأيام الثلاثة التي أعلنت السلطات المصرية فتح معبر رفح خلالها استثنائياً لأول مرة هذا العام، بعد إغلاق دام قرابة شهرين ونصف.

وهو الأمر الذي دعا شركات الحج والعمرة في قطاع غزة إلى دق ناقوس الخطر من انهيار موسم العمرة هذا العام، بعد فشله العام الماضي، تكبّد على إثره أصحاب هذه الشركات خسائر تقدر بـ700 ألف دولار.

وقد حذّرت جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة، من أن 79 شركة في قطاع غزة مهددة بالإغلاق إذا فشل الموسم هذا العام.

وقال عوض أبو مدكور رئيس الجمعية لـ"الخليج أونلاين": "12 ألف معتمر مسجل سيحرمون من أداء مناسك العمرة أسوة بباقي مسلمي العالم".

وأشار إلى أن "ثلاثة أشهر ونصف باقية على انتهاء موسم العمرة هذا العام، وأن عمل معبر رفح بهذه الوتيرة البطيئة يهدد بضياع الموسم للعام الثاني على التوالي".

وأكد أبو مدكور أن ذلك "يهدد مرة ثانية شركات الحج والعمرة بخسائر فادحة، على اعتبار أن الكثير منها تكون قد استأجرت فنادق في المملكة السعودية لإقامة المعتمرين، وهذا ما قد يدفع أصحابها إلى إغلاقها نهائياً".

وتمنى أن تراعي السلطات المصرية تكدس المعتمرين وحاجتهم إلى أداء مناسك العمرة، وأن تبادر إلى فتح معبر رفح بشكل رسمي أمامهم، لا سيما أن الموسم بات مهدداً بالفشل.

وذكر أبو مدكور أن "شركات الحج والعمرة جاهزة لسفر المعتمرين، وأنها كانت قد أتمت العقود اللازمة مع السعودية لتسيير الرحلات، بانتظار إعلان فتح المعبر".

وطالب رئيس جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة، كل المسؤولين بالتدخل العاجل لحل هذه القضية.

ومن المهم الإشارة هنا إلى أن السلطات المصرية تبرر إغلاق معبر رفح، بعدم استقرار الظروف الأمنية في شبه جزيرة سيناء.

من جانبه، قال يوسف إدعيس وزير الأوقاف في حكومة التوافق الوطني، إنها تلقت وعوداً إيجابية من السلطات المصرية بإنهاء هذه القضية.

وأكد لـ"الخليج أونلاين" أن "الاتصالات مع المسؤولين المصريين مستمرة، لتدارك الموسم كي لا يتكرر سيناريو العام الماضي".

وذكر إدعيس أنهم "ينتظرون موافقة مكتوبة من القاهرة للسماح بسفر معتمري غزة عبر معبر رفح"، مشيراً إلى أن "وزارته كانت قد شكلت لجنة لمتابعة ترتيبات موسم العمرة، وأنهم جاهزون لتسيير الرحلات ومتابعة خط سير المعتمرين حتى وصولهم البيت الحرام، ثم عودتهم بسلام بإذن الله".

ووفقاً لإحصائية أصدرتها وزارة الداخلية في غزة، فإن معبر رفح لم يفتح سوى 21 يوماً استثنائياً، خلال عام 2015.

وذكرت اللجنة الحكومية لاستقبال الوفود وكسر الحصار التابعة لوزارة الشؤون الخارجية في غزة، أن نحو 25 ألف مواطن من الحالات الإنسانية مُسجلون في كشوفات السفر، من بينهم 4 آلاف مريض، ونحو 3 آلاف طالب.

وقد اعتبر موسى أبو مرزوق عضو المكتب السياسي لحركة حماس، أن الاحتلال الإسرائيلي المستفيد من أزمة معبر رفح وغياب الأمن في سيناء.

وطالب في تصريح على صفحته عبر "فيسبوك"، بقطع الطريق أمام الاحتلال في تحقيق أهدافه باستمرار اغلاق المعبر.

ويساورهم القلق 12 ألف معتمر في غزة من تكرار سيناريو الفشل لموسم العمرة هذا العام، ورغم كل هذه المعاناة فإنهم ما يزالون يتمسكون بقشة إعلان القاهرة فتح المعبر مرة أخرى.

مكة المكرمة