مع حلول فصل الربيع.. دجلة يهدد أهالي بغداد بالغرق

بغداد قد تكون مقبلة على كارثة

بغداد قد تكون مقبلة على كارثة

Linkedin
Google plus
whatsapp
السبت، 27-02-2016 الساعة 11:03
بغداد - عمر الجنابي - الخليج أونلاين


مع حلول فصل الربيع وإذابة الجليد وارتفاع منسوب مياه نهر دجلة إلى مستوى مرعب ومخيف، أبدى سكان عراقيون من مدينتي الكاظمية والكريعات شمالي بغداد تخوفهم من غرق مناطقهم وانهيار منازلهم بسبب ارتفاع منسوب مياه نهر دجلة، مطالبين الحكومة المحلية بإيجاد حل لهذه المشكلة وإنقاذهم من الغرق.

وكان خبراء غربيون ومسؤولون أمريكيون، قد حذروا في وقت سابق من احتمالية تعرض سد الموصل أكبر سد في الشرق الأوسط، إلى الانهيار في فصل الربيع موسم إذابة الجليد، وما يسببه هذا الانهيار من كارثة بشرية في حالة انهيار السد.

وقال أحمد الحجي، وهو أحد سكان بغداد في حديث لمراسل "الخليج أونلاين"، إن نهر دجلة شهد ارتفاعاً ملحوظاً في منسوب مياهه، ما أثار الرعب لدى سكان العاصمة بغداد، لافتاً إلى أن "أهالي مناطق الكاظمية والأعظمية والكريعات يحبسون الأنفاس خوفاً من تعرض مناطقهم للغرق؛ في حال استمر ارتفاع منسوب المياه أكثر من ذلك".

وأضاف أن "كورنيش مدينة الأعظمية تعرض للغرق بالكامل نتيجة لارتفاع منسوب مياه نهر دجلة، فضلاً عن إغلاق الجسر العائم الذي يربط مدينتي الكاظمية بمدينة الكريعات"، مشيراً إلى أن "المياه على وشك أن تسفح في بعض المناطق المنخفضة"، محذراً الحكومة العراقية من التباطؤ في إيجاد حلول سريعة لإنقاذ أهالي بغداد من الغرق.

من جهته قال أحد صيادي الأسماك في منطقة الكريعات شمال بغداد يدعى ياسر الصياد: إن "منسوب مياه نهر دجلة ارتفع هذه الأيام بشكل لافت وسريع إلى أعلى مستوى، إذ لم يعهد أهالي بغداد ارتفاع المياه إلى هذا الحد منذ أكثر من 20 عاماً، وهو ما أثار مخاوف الأهالي وخصوصاً بعد الحديث عن احتمالية انهيار سد الموصل خلال الأيام القادمة".

وأوضح أن مئات العائلات عمدت إلى نقل أثاث منازلها إلى مناطق أخرى خوفاً من أي طارئ قد يحدث خلال الأيام القادمة، لافتاً إلى أن "كميات المياه المتدفقة في نهر دجلة قد تكون بمثابة إنذار أولي لأهالي بغداد قبل انهيار سد الموصل".

من جانبها، نسقت لجنة الزراعة والمياه النيابية، مع وزارة الموارد المائية لزيادة مناسيب مياه نهر دجلة بهدف التقليل من حجم المخاطر التي يسببها سد الموصل في حالة انهياره والتخفيف من حجم المياه المخزونة في بحيرة السد.

وقال رئيس لجنة الزراعة فرات التميمي، في حديث صحفي له: إن "اللجنة اتفقت مع وزارة الموارد المائية على زيادة مناسيب مياه نهر دجلة لتقليل مخاطر الانهيار التي يتعرض لها سد الموصل؛ نتيجة حجم المياه الكبيرة في بحيرة السد".

وأضاف: إن "السبب الذي أدى إلى ارتفاع المنسوب هو وجود بعض المشاكل"، مبيناً أنه "سيتم اليوم تقليل مناسيب دجلة ببغداد لتلافي أي حدث".

إلى ذلك، انتقد الخبير البايولوجي سلمان العوادي، "صمت الحكومة المريب تجاه المخاطر المحدقة بالعراق وما تشكله كميات المياه المتدفقة من مخاطر على الجسور والبنى التحتية، فضلاً عن احتمالية انهيار سد الموصل".

وقال العوادي في حديث لمراسل "الخليج أونلاين": إن "الحكومة العراقية ورغم التحذيرات من احتمالية انهيار سد الموصل في الربيع القادم، فإنها ولغاية اللحظة لم تعلن عن خطتها لمواجهة الكارثة"، لافتاً إلى أنها "قامت ببعض الحلول الترقيعية كوضع الأسمنت سريع الانجماد لسد التشققات أو فتح بعض بوابات السد لتصريف مياه بحيرة السد".

وأضاف أن "ارتفاع منسوب مياه نهر دجلة إلى هذا الحد، في ظل تدفق كميات كبيرة من المياه من دون وجود خط لتصريفها، تعني أن بغداد مقبلة على كارثة حتى وإن لم ينهار السد"، داعياً الحكومة العراقية إلى الخروج عن صمتها، وإعلان حالة الطوارئ لمواجهة كارثة الغرق، ووضع خطة ناجحة لتصريف المياه عبر الأنهر والمشاريع الفرعية.

مكة المكرمة