مغتربو يبرود السورية يكملون ثورتهم في العمل الإنساني

المغتربون وضعوا على عاتقهم إغاثة سكان بلدتهم "يبرود"

المغتربون وضعوا على عاتقهم إغاثة سكان بلدتهم "يبرود"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 25-12-2015 الساعة 16:08
القلمون - الخليج أونلاين (خاص)


يرى أبناء مدينة يبرود شمال العاصمة السورية، أنهم نجحوا في هزيمة ظروف النزوح بتأسيس "الهيئة الثورية العامة في يبرود"؛ لتكون مؤسسة ثورية تجمع جهود أبنائها المغتربين؛ للتكاتف مع جهود النازحين سعياً إلى استكمال ثورتهم التي لا يزالون يضحون لأجلها.

وخلص أبناء المدينة، التي برز اسمها عبر نجاحها في العمل الثوري المدني، إلى تشكيل مؤسسة ثورية تعوضهم عن تنسيقية المدينة والمجلس المحلي، الذي لم يعد عمله متاحاً منذ سقوط المدينة بيد نظام الأسد؛ بسبب الصعوبات الأمنية في بلدان النزوح.

الهيئة عوضت النقص الذي عاشه النازحون في بداية أيام نزوحهم، منتصف 2014، إذ ما لبثت أن ملأته من خلال خدمات مكاتبها الخدمية، خاصة المكتب الإغاثي، وفقاً للنازحة "الحاجة أم خالد".

تقول أم خالد في حديثها لـ"الخليج أونلاين": إن "أعظم خدمات الهيئة تجلت في دفع بدلات الإيجار عن بعض الأراضي التي تقوم عليها المخيمات، حيث أصبحت تكاليفها عبئاً على النازحين المعدمين، هذا بالإضافة إلى دفع أجور سيارات الخدمات الفنية، وخدمات أخرى".

وعن تشكيل الهيئة يقول باسل البريجاوي، المسؤول الإعلامي في الهيئة، لـ"الخليج أونلاين": إن "نشطاء أيقنوا أنهم بحاجة للإسراع في جمع جهود أبناء المدينة الموجودين في أكثر من بلد، ضمن هيئة تضمن توحيد جهودهم وعدم ضياع ثورية المدينة التي نمت في سنوات تحرر المدينة الثلاث".

ويشير إلى أنهم في سبيل ذلك سارعوا إلى عقد "اجتماعات عاجلة، ضمن غرف على وسائل التواصل الاجتماعي لتنسيق الفكرة، ومن ثم اختيار عدة مندوبين وممثلين عن الأحرار من كل مكان أو دولة، بالإضافة إلى فرض رمز اشتراك على كل عضو مغترب قادر على دفع الاشتراك؛ لتستطيع الهيئة النهوض في بداية انطلاقتها، والقيام بالمشاريع الطارئة التي تعطيها زخماً قوياً وقبولاً بين الناس".

وأشار البريجاوي إلى أن أحد أبرز أسباب نجاح الهيئة وجود الزخم الإعلامي المرافق لها "الذي تضمن بيانات سياسية من الهيئة في كل محفل سياسي يخص الثورة، بالإضافة إلى وجود مراسلين للمكتب الإعلامي للهيئة داخل مدينة يبرود وفي باقي مدن القلمون، ينقل الأحداث؛ ممّا يجعلهم يسلطون الضوء عليها لتوعية الأهالي، كذلك لإعطاء قوة للهيئة بأنها ليست بعيدة عن أرض الواقع".

إلى ذلك قال الطبيب منذر بركات، أحد أبرز أطباء القلمون، في حديث لـ"الخليج أونلاين": إن "النشاط الطبي لم يعش تلك المرحلة الانتقالية التي عاشتها الهيئة حتى تأسيسها من يبرود إلى عرسال".

واستطرد: "إذ قام المكتب الطبي الذي كان في يبرود مباشرة برعاية الجرحى في عرسال، وتقديم الدعم والرعاية الطبية للنازحين والثوار داخل عرسال وخارجها"، مشيراً إلى أنهم سعوا من خلال المكتب الطبي في الهيئة إلى "تغطية المنطقة الأشد احتياجاً خارج حدود عرسال، حيث أن الظروف الأمنية والقصف المستمر ومنع إيصال المساعدات تسببت بالحالة الطبية السيئة، حيث لا يعيش في تلك المنطقة سوى الناس الأشد فقراً، لدرجة أن بعضهم يعيشون في مغارات".

أما إغاثياً، فبحسب رئيس المكتب الإغاثي، أبو محمد اليبرودي، فإن "المكتب الإغاثي يقوم على رعاية الأرامل وأهالي الشهداء والمعتقلين في مدينة عرسال"، مضيفاً: "وفي الداخل اللبناني أيضاً هناك لجان إغاثة لإغاثة جزء من أبناء يبرود والقلمون ممّن ضاقت بهم الأحوال"، مؤكداً أن "نشاط المكتب وصل لمساعدة بعض العوائل داخل مدينة يبرود، بالرغم من التشديد الأمني هناك".

مكة المكرمة