مفتي السعودية للقادة المسلمين: تعاونوا ولا تتآمروا

حجاج بيت الله يؤدون وقفة عرفة اليوم الجمعة

حجاج بيت الله يؤدون وقفة عرفة اليوم الجمعة

Linkedin
Google plus
whatsapp
الجمعة، 03-10-2014 الساعة 17:16
مكة المكرمة- الخليج أونلاين


وجه مفتي السعودية عبد العزيز آل الشيخ، الجمعة، من مسجد نمرة، في وقفة عرفة، قادة الأمة الإسلامية، أن يتقوا الله في أنفسهم وشعوبهم ودينهم، وحذرهم من أن تكون أراضيهم منطلقاً لمؤمرات يحوكها بعضهم ضد بعض، وفي سياساتهم الخارجية، مطالباً إياهم بالحفاظ على الأمة واستقرارها.

واستمع جموع من حجاج بيت الله الحرام، الذين توافدوا على عرفات منذ إشراقة صباح الجمعة، للوقوف على صعيدها الطاهر، لأداء ركن الحج الأعظم، إلى خطبة آل الشيخ، التي تعرض فيها لما يشهده العالم الإسلامي حالياً، محذراً قادة الأمة من "أعداء الأمة" الذين يحيكون المؤامرات ضدها.

ووجه مفتي السعودية في خطبة عرفة رسالة لزعماء وقادة الأمة الإسلامية، قائلاً لهم: "يا قادة المسلمين، زعماء العالم الإسلامي، اتقوا الله في أنفسكم وشعوبكم وبلادكم ودينكم، واعلموا أن كلكم مسؤول عما استرعاه الله عليه، فأعدوا للسؤال جواباً".

وتابع محذراً إياهم: "اعملوا جميعاً لحماية دينكم وأخلاقكم، دينكم مستهدف، أمنكم مستهدف، قوتكم مستهدفة، فأعداء الإسلام يحيكون المؤمرات ضدكم، واتقوا الله في أنفسكم، وتعاونوا فيما بينكم تعاوناً صادقاً في سبيل المحافظة على أمن أمتكم واستقرارها، ودفع الشرور عنها".

وأضاف: "احذروا أن يكون أي منكم أرضه مكاناً لحياكة المؤامرات ضد الآخر".

واستطرد: "إن مجلس التعاون الخليجي خطا خطوات يشكر عليها، ولكنهم بحاجة إلى تعاون إخوانهم جميعاً في سبيل عز الأمة وأمنها واستقرارها، فاتقوا الله يا قادة المسلمين، واسعوا جهودكم لتوحيد كلمة أمتكم وجمع صفوفها، واحذروا أن تكونوا جسوراً يعبر الأعداء عليها، ومطايا يركبون عليها ليصلوا لأغراضهم المشبوهة".

كما دعا قادة الأمة أن يتقوا الله في سياساتهم الخارجية، قائلاً: "اتقوا الله في أنفسكم، ولتكن لكم سياسة خارجية متزنة".

وبين أن المجتمعات "أمانة في أعناق قادة الأمة". وتعرض المفتي في خطبته لما تشهده أمة الإسلام من "الفتن والمصائب في بعض دول الإسلام".

وقال: إنه يجب "حل مشاكلنا، وإنهاء خصوماتنا، وحقن دمائنا، وإبعاد أمتنا عن هذه المشاكل والمصائب".

وبين أن الأمة "ابتليت بجماعات سفكوا الدماء البريئة، وقتلوا الأنفس المعصومة، هؤلاء يشابهون الخوارج"، في إشارة إلى "تنظيم الدولة" دون أن يسميها.

ولفت إلى أن "هؤلاء عصابة إجرام، انتهكوا الأعراض، وسفكوا الدماء، ونهبوا المال، وأفسدوا، وباعوا الحرائر في سوق النخاسة"، مبيناً أن هذه الأفعال "إرهاب ظالم، وعدوان غاشم وفساد، وأشر من هذا أنهم يقولون إنه جهاد وإنه إسلام، والله يعلم أنهم براء من الإسلام ومن الجهاد، فاحذروا أفعالهم الشنيعة وأفكارهم المنحرفة وبشاراتهم الزائفة".

وحذر من "قتل النفوس بغير حق"، مشيراً إلى أنه "عدوان ظالم، ومن الجرائم المنكرة".

كما تعرض في خطبته لموافقة يوم عرفة يوم جمعة، قائلاً: "حجاج بيت الله الحرام، أنتم في يوم مبارك من أيام الله هو يوم عرفة، ويزيده شرفاً أنه يوم جمعة، فقد اجتمع يومان فاضلان".

ودعا الحجاج أن يتقوا الله ويجعلوا حجهم مبروراً، وأن يستقيموا على طاعة الله.

واختتم مفتي السعودية خطبته بالدعاء للمسلمين في كل مكان؛ من اليمن والشام وليبيا والعراق.

وقال آل الشيخ: "اللهم نجِّ إخواننا في الشام من الظالمين وعدوان المعتدين، اللهم وفق إخواننا في العراق وفي اليمن وليبيا وسائر بلدان الإسلام".

ثم قام بتوجيه رسائل عدة لتلك الدول، قائلاً: "يا إخواني في العراق، متى تعودون إلى رشدكم؟ متى تتغلبون على هذه المتفجرات وعلى هذه الفتن العظيمة؟".

وتابع : "يا إخواني في اليمن، ما هذه الحال السيئة؟ حولتم اليمن السعيد إلى خوف وذعر وسفك للدماء".

وأردف: "يا إخواني في ليبيا، اتقوا الله في أنفسكم، وتعاونوا على البر والتقوى، واحذروا النزاع والشقاق".

وكانت جموع من حجاج بيت الله الحرام قد توافدت منذ وقت مبكر إلى مسجد نمرة، وأدوا عقب الخطبة صلاتي الظهر والعصر جمعاً وقصراً؛ اقتداء بسنة النبي المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم، والاستماع لخطبة عرفة.

وامتلأت جنبات المسجد الذي تبلغ مساحته 110 آلاف متر مربع والساحات المحيطة به التي تبلغ مساحتها ثمانية آلاف متر مربع بضيوف الرحمن.

مكة المكرمة