منظمات تحذر: عمالة الأطفال السوريين تصل لمستويات خطيرة

 2.7 مليون طفل سوري خارج المدارس

2.7 مليون طفل سوري خارج المدارس

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 02-07-2015 الساعة 23:40
عمان - الخليج أونلاين


حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" ومنظمة "سيف ذي تشيلدرن" غير الحكومية في تقرير، الخميس، من تفاقم عمالة الأطفال السوريين التي أكدت أنها بلغت مستويات خطيرة نتيجة النزاع في سوريا والأزمة الإنسانية الناجمة عنه.

وقالت المنظمتان في تقرير بعنوان "يد صغيرة وعبء ثقيل": إن "النزاع والأزمة الإنسانية في سوريا يدفعان بأعداد متزايدة من الأطفال ليقعوا فريسة الاستغلال في سوق العمل".

وقال المدير الإقليمي لمنظمة "سيف ذي تشيلدرن"، روجر هيرن: إن "الأزمة السورية دفعت الملايين إلى الفقر؛ ما جعل معدلات عمالة الأطفال تصل لمستويات خطيرة"، مضيفاً: "في الوقت الذي تصبح فيه العائلات أكثر يأساً فإن الأطفال يعملون بشكل أساسي من أجل البقاء على قيد الحياة، ويصبح هؤلاء لاعبين اقتصاديين أساسيين في سوريا أو دول الجوار".

ووجد التقرير الذي نشر في عمان، أن أربعة من كل خمسة أطفال سوريين يعانون الفقر، في حين يوجد 2.7 مليون طفل سوري خارج المدارس، وهو رقم فاقمه عدد الأطفال المجبرين على الانخراط في سوق العمل.

ويساهم الأطفال السوريون في دخل عائلاتهم في أكثر من ثلاثة أرباع العائلات التي شملتها المسوحات، وفي الأردن يعتبر نصف أطفال اللاجئين السوريين المعيل الرئيسي في العائلة.

أما في لبنان فوجد التقرير أطفالاً بعمر 6 سنوات فقط يعملون في بعض المناطق، في حين يعمل ثلاثة أرباع الأطفال السوريين في العراق لتأمين قوت عائلاتهم.

وبحسب التقرير، فإن أكثر الأطفال عرضة للمخاطر هم أولئك الذين ينخرطون في النزاع المسلح والاستغلال الجنسي والأعمال غير المشروعة؛ مثل التسول المنظم والإتجار بالأطفال.

وأفاد التقرير أن 75% من الأطفال العاملين في مخيم الزعتري للاجئين السوريين في الأردن، يعانون من مشاكل صحية، في حين تعرض 22% من الأطفال العاملين في الزراعة في الأردن إلى إصابات عمل.

ويحقق هؤلاء دخلاً يومياً يتراوح ما بين أربعة إلى سبعة دولارت، مقابل العمل لما يزيد على ثماني ساعات خلال ستة أيام في الأسبوع.

وبحسب التقرير، فإن الأطفال الذين يتم تجنيدهم من قبل مجموعات مسلحة يحققون دخلاً شهرياً يقترب من 400 دولار. وحضت المنظمتان المجتمع الدولي على إعطاء الأولوية للقضاء على أسوأ أشكال عمالة الأطفال، وتمويل المبادرات المساعدة على توفير الدخل للسوريين، وتوفير التعليم الجيد والآمن.

وحذرتا من أن أطفال سوريا يعيشون في ظروف إنسانية صعبة ويدفعون ثمناً باهظاً، بسبب إخفاق العالم في إنهاء النزاع.

مكة المكرمة