مُرعبةُ السعوديين.. "لحوم مكفّنة" تُدخل سكان جدة في إنذار حتى نهاية أكتوبر

شاهد ماذا وجدت السلطات السعودية في شاحنات نقل المياه
الرابط المختصرhttp://khaleej.online/GmxQYE

يبتعد سكان جدة عن شراء اللحوم هذه الأوقات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 04-10-2018 الساعة 10:13
الرياض - الخليج أونلاين (خاص)

حتى انقضاء شهر أكتوبر الجاري، ينتظر سكان مدينة جدة، غربي السعودية، لشراء اللحوم من محال البيع المرخَّصة في الأسواق.

فـ"اللحوم المكفَّنة" اسم بات يرعب سكان هذه المدينة، التي تستقبل العديدُ من محال بيع اللحوم بها لحوماً فاسدة، مهرَّبة من مكة المكرمة.

قرب مدينة جدة من مكة جعلها وِجهة للمتاجرين باللحوم الفاسدة؛ خاصة أن كميات من هذا النوع من اللحوم يجري شحنها بطرق غير صحيحة؛ ما يعرضها للفساد والتلف.

الصحف السعودية تسلط الضوء باستمرار على وجود مواد غذائية فاسدة في الأسواق. بالإضافة إلى ذلك، فإن دوائر رقابية حكومية تكشف بشكل مستمر عن القبض على مجموعة متخصصة بتجهيز مواد غذائية غير صالحة للاستهلاك الآدمي.

فضلاً عن هذا، تؤكد هذه الدوائر الرقابية وجود بضائع غذائيةٍ منتهيةِ الصلاحية وتسبب أذى للمواطنين في حال تناوُلها، منتشرة في الأسواق، وقد جرى تزوير موعد انتهاء صلاحيتها.

كل هذه الأخبار ترعب السكان؛ إذ لا أحد يضمن أنه لم يتناول طعاماً أو مواد غذائية ضارة، انتهى موعد صلاحيتها، أو كونها من الأساس غير صالحة للاستهلاك البشري؛ لا سيما أنه جرى الكشف في أوقات سابقة عن وجود لحوم حمير في الأسواق تباع تحت وصف "لحوم بقر"!

- "اللحوم المكفنة".. رعبٌ حتى حين

حالة من الرعب سادت بين سكان مدينة جدة عقب انتهاء عيد الأضحى المبارك، الذي وافق 20 أغسطس الماضي؛ والسبب اللحوم أيضاً.

ففي هذه المدينة، انتشرت "اللحوم المكفنة"، التي تباع بأسعار أقل بكثير من مثيلاتها في المحال الخاصة ببيع اللحوم.

سعر الكيلوغرام من هذا النوع من اللحوم يتراوح بين 10 و15 ريالاً فقط  كحد أقصى، في حين أن سعره الطبيعي يصل إلى 45 ريالاً!

ذلك الأمر دفع الأهالي إلى إطلاق حملات ودعوات على مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة؛ لمقاطعة اللحوم بأنواعها كافةً شهرين؛ لضمان نفاد اللحوم المهربة من مكة المكرمة أيام عيد الأضحى.

الأمر لم يقف عند حد مقاطعة اللحوم النيئة؛ بل امتدت الدعوات إلى مقاطعة المطاعم والمجازر والمطابخ حتى نفاد "اللحوم المكفنة" المهربة؛ إذ أكد الداعون للمقاطعة أنها لحوم غير صالحة للاستهلاك، بحسب ما ذكره موقع "ماب نيوز" السعودي، في وقت سابق.

"اللحم المكفن" يستمد اسمه من طريقة نقله؛ إذ يتم تكفينه ولفه بقماش أبيض بعد الذبح، ويُنقل في سيارات دون مراعاة للعوامل الصحية وحاجة اللحم للتبريد، حيث يكثر تداوله في الأحياء العشوائية بسعر زهيد.

 

- فيديو يثير الرعب.. وأمير مكة يتدخل

في أغسطس الماضي، وجَّه الأمير خالد الفيصل، أمير منطقة مكة المكرمة، بالتحقيق في مقطع فيديو تم تداوله على نطاق واسع بين رواد مواقع التواصل.

مقطع الفيديو يرصد شاحناتٍ عليها شعار جمعية خيرية، حيث ادَّعى ناشر المقطع أن تلك السيارت تعمل على نقل لحوم فاسدة، من ضمنها لحوم أغنام ميتة.

"أمانة جدة" سبق أن أعلنت إتلافها آلاف الكيلوغرامات من المواد الغذائية غير الصالحة للاستهلاك، منذ أن بدأ عيدُ الأضحى، في حين يطالب السكان بتشديد الرقابة بشكل أكثر؛ حفاظاً على صحتهم.

ويعتمد سكان جدة في أيام العيد على الذبح المباشر أمام الأعين، أو شراء اللحوم من محال موثوقة، بحسب ما ذكرته صحيفة "عكاظ" المحلية، التي نقلت في تقرير لها، منشور بإحدى طبعات أغسطس الماضي، آراء مواطنين تحدثوا إليها، مؤكدين رعبهم من "اللحم المكفن".

سلطان السلمي، مواطن سعودي، يقول إنه يفشل دائماً في التفريق بين اللحم الفاسد واللحم الصالح؛ لذلك يلجأ دائماً إلى شراء اللحوم من محل يثق به ويعرف صاحبه.

الأمر نفسه يؤكده مواطن آخر يُدعى ناصر الحربي، الذي قال: "لا أتعامل إلا مع ملحمة (محل بيع لحوم) أعرف العاملين فيها جيداً؛ فأغلب ما يرِد إلى السوق في هذه الفترة من لحوم، فاسد أو نُقل بشكل غير صحي".

ويدافع نادر حميدي، أحد ملّاك مطاعم المندي، عن قطاعه الذي يعمل به، ويقول: "أرفض هذه النظرة السلبية تجاه محلات اللحوم ومطابخها؛ فمن الصعب خداع المستهلكين بلحم رديء؛ إذ يسهل اكتشافه عن طريق اللون قبل الطعم".

لكن إبراهيم سلطان، وهو جزار أفغاني، كان لديه رأي آخر، حيث يقول إن هذا النوع من اللحوم يكثر في الأحياء العشوائية؛ إذ يباع الكيلوغرام من "اللحم المكفن" بـ10 ريالات إلى 15 كحد أقصى، في حين أن سعره الطبيعي 45 ريالاً، وهو ما لا يناسب العديد من العوائل الفقيرة غير القادرة على شرائه.

مكة المكرمة