"مُروّضو المستحيل".. أذهلوا الناس بالفم والقدم

انتصروا على إعاقاتهم فحققوا إنجازات

انتصروا على إعاقاتهم فحققوا إنجازات

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 15-02-2017 الساعة 13:17
كامل جميل - الخليج أونلاين


يشكّل تحدي ما هو مستحيل في الحياة مستحيلاً عند الكثير من الناس، لكن العديد ممن حوّله إلى واقع ملموس طبيعي على الأرض أكّدوا أنهم أصحاب إرادة حديدية لا تلين، يحق أن يطلق عليهم "مروّضو المستحيل".

ففي حين يلجأ من يتعرّض لطارئ صحي إلى العزلة والتذمّر والشعور بالعجز، يملأ آخرون "فقدوا أطرافهم" الحياة ضجيجاً بإنجازاتهم، ضاربين أمثلة لأصحاب الأجسام الكاملة الأطراف بأن القوة تكمن في الإرادة لا في العضلات وكمال الجسم.

اقرأ أيضاً :

أرعب المنجمين.. "الديك" أنجب هيروشيما وهتلر وانتهى بترامب

"مروّضو المستحيل" تنتشر قصصهم في مواقع التواصل الاجتماعي، ويذهلون من يشاهدهم بإنجاز أعمال تتطلّب إلى جانب المهارة والفن والموهبة التمتّع بجسد سليم.

من بين هؤلاء من برع في فن الرسم، وتصيب الدهشة من يراهم لأنهم يرسمون بأرجلهم، والأكثر دهشة أنهم يبدعون في ذلك الرسم، إلى درجة تجعلهم لا يقلّون مهارة عن رسّامين محترفين ينعمون بجسد معافى.

ة2

الفنانة السعودية الشابة هيلة المحيسن ولدت بلا يدين، لكنها أصبحت مثالاً حياً لفاقدي الأمل؛ إذ إنها لا تعتمد على قدميها في الرسم الذي اشتهرت من خلاله فحسب، بل تعتمد عليهما في فعل أشياء كثيرة، حتى صارتا بديلاً عن اليدين.

جنات الجميلي، عراقية نالت في عام 2015 لقب المرأة الأكثر تأثيراً في البلاد، توفيت في يناير/كانون الثاني الماضي عن 16 عاماً؛ بعد صراع مع المرض.

جنات نجحت كثيراً، فبالرغم من أن عجزها كان يبلغ نسبة 100%، فإنها أذهلت العراقيين بلوحات ترسمها بقدمها اليمنى مذ كان عمرها خمس سنين، لتواصل إصرارها وترسم بقدمها مستخدمة برنامج (paint)، ومن ثم طورت مهاراتها لترسم على الحاسوب تارة، وعلى الورق تارة أخرى، بأقلام الماجك والرصاص والخشبي والمائي والزيتي والإكريليك.

ة3

المغربية كريمة الجعايدي، فنانة في عقدها الثاني، لم تمنعها الإعاقة في يديها من تحقيق حلمها بالرسم عن طريق قدمها، ليس ذلك فقط، بل إنها تبيع لوحاتها لتكسب منها مالاً.

وتعرض كريمة لوحاتها في الشارع العام في مدينة أصيلة، ويقبل السائحون وزوّار المدينة لمشاهدتها وهي ترسم في الشارع، ويشترون منها رسوماتها.

تقول كريمة إنها تريد أن تثبت للناس أن للجسد المعوق إرادة وإمكانية خفيّة منحها الله إياه، ويمكن استثمارها وتوظيفها في العمل لكسب القوت اليومي.

ة4

الأمر ذاته ينطبق على الرسام المغربي حميد الشرقاوي، الذي يؤكد أنه منذ طفولته وجد في نفسه موهبة تدفعه إلى الرسم بقدمه.

بدأ الرسم بقلم الرصاص، ولم يكن يعرف شيئاً عن أساسيات الرسم، لكنه تعلّم ذلك بالممارسة، حتى تعرّف بشكل تفصيلي على الفنون التشكيلية.

ة5

المصري أحمد حكيم إبراهيم (63 سنة) بعد تعرّضه في طفولته إلى حادث فقد على إثره يديه، تحوّل إلى أشهر رسامي وخطاطي الإسكندرية، وأقوى المنافسين.

ويقول إنه خلال أربع سنوات، من عام 1960 إلى 1964، تعلّم الرسم والخط، وكيفية إمساك القلم والريشة، وذلك إما بإمساك القلم بين الكتف والخد، أو الفم، أو إدخال القلم داخل كم القميص.

الإعاقة لم تمنع الشاب السعودي راكان كردي (23 عاماً) من استثمار موهبته في الرسم، إذ تمكّنت ريشته من رسم أجمل اللوحات الفنية؛ باستخدام أدوات الرسم بواسطة الحاسوب، ليحوّلها إلى مصدر رزق له.

ة6

ويعاني كردي شللاً منذ ولادته، لكن تلك الإعاقة لم تدفعه لليأس، فأصرّ على تحدّيها حتى صار اسماً في عالم الموهوبين؛ من خلال مشاركته في العديد من المهرجانات المحلية.

من الصعب التصديق بأن اللوحات التي تحمل توقيع الرسام الصيني هوانغ فو مرسومة بفمه وقدمه، فهي تحمل دقة ومهارة وتكنيكاً عالياً.

ة7

والفنان هوانغ فو لم يتملّكه الإحباط بعد أن فقد ذراعيه بسبب الكهرباء عندما كان صغيراً، وقرّر أن يمارس هوايته المفضّلة في الرسم بفمه وقدميه.

مكة المكرمة