نازحون بلا مأوى ومأساة قادمة مع أول عاصفة تضرب مخيمات عرسال

تضرر أكثر من 70% من الخيام بشكل جزئي

تضرر أكثر من 70% من الخيام بشكل جزئي

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 09-11-2016 الساعة 18:10
القلمون - تيم القلموني - الخليج أونلاين


تعرضت مخيمات اللاجئين السوريين في بلدة عرسال اللبنانية مؤخراً، لعاصفة قاسية جلبت معها مآسي وويلات جديدة تضاف إلى قصص معاناة النازحين السوريين في مخيماتهم البالية أصلاً، والتي تعتبر الشعرة التي تفصل بين وضعهم الحالي ونومهم بالعراء في ظل عدم الاستجابة والغياب الكامل لكل المنظمات الإنسانية، بما فيها منظمة الأمم المتحدة.

مدينة عرسال اللبنانية، المحاذية لمنطقة القلمون الغربي، نزح إليها اللاجئون السوريون بعد احتلال حزب الله بلداتهم وقراهم في القلمون ومنطقة القصير وريفها، لتتحول عرسال إلى أحد أكبر تجمعات النازحين في دول الجوار، بعدد يزيد على 100 ألف لاجئ موزعين على 65 مخيماً تتوزع بين وديان عرسال وجرود القلمون المشهورة بشتائها الأقسى في سوريا ولبنان؛ وذلك لارتفاعها الكبير عن سطح البحر والذي يصل إلى 2000 متر في بعض المناطق.

1

5

اقرأ أيضاً :

"التراب".. أغنية عراقية تُحاكي آلام النزوح العربي

مخيمات مدمرة

يقول باسل أبو الجود، المتحدث باسم الهيئة العامة لمدينة يبرود التي تهتم بشؤون نازحي يبرود والقلمون في عرسال: "ضربت عاصفة من الرياح والأمطار العنيفة، مؤخراً، مخيمات عرسال على عدة أيام متواصلة وأدت إلى تضرر أكثر من 70% من الخيام بشكل جزئي، وسقوط 20% من الخيام وتدمير معظمها بشكل كامل، حيث باتت الآن نحو 360 خيمة خارج الخدمة، وسكانها لا يستطيعون استخدامها في الوقت الحالي؛ إذ تحتاج لصيانة بشكل جزئي أو استبدالها بالكامل في بعض الأحيان".

ويضيف أبو جواد: "المشكلة لم تكن في تمزق الخيام فقط؛ بل وصلت مياه الأمطار إلى داخل نسبة كبيرة من خيام النازحين، وأدت إلى تلف أغراضهم بشكل كامل وباتوا الآن عبئاً إضافياً على جيرانهم في الخيام المجاورة، وذلك فضلاً عن المعاناة الشديدة من البرد القاسي التي يلقاها سكان المخيمات في أثناء العاصفة".

ويتابع: "من اللافت في الأمر، أنهم حتى اللحظة لم يلاحظوا أي تحرك أو تدخل لاستجابة طارئة من قِبل أي منظمة أو جهة إنسانية في لبنان لإنقاذ الوضع! الأمر الذي ينذر بمأساة خطيرة قادمة هذا الشتاء على سكان المخيمات في ظل الاستهتار في الدعم الإنساني لنازحي عرسال".

2

كارثة إنسانية

وفي سياق متصل، يقول باسم أبو إبراهيم، مدير جمعية سواعد الخير: "لم تفلح نداءاتنا المستمرة لهيئة الأمم المتحدة والمجلس النرويجي وغيرها من المنظمات للتدخل العاجل لاستدراك الوضع قبل اشتداد البرد في عرسال، حيث برروا ذلك بعدم مقدرتهم على دخول عرسال بسبب الوضع الأمني فيها، إلا أن الحقيقة التي لا تخفى على أحد، أن حواجز حزب الله في منطقة اللبوة الشيعية عند مدخل عرسال منعت بشكل تام أي منظمة من دخول عرسال بحجة أن المساعدات تصل للإرهابيين والمتطرفين، دون الاكتراث بوضع النازحين الإنساني على الإطلاق".

ويضيف باسم: "قمنا ببعض الاستجابات السريعة مع بعض الجمعيات المحلية المدعومة بشكل محلي من مغتربي القلمون في الخليج؛ إذ تم العمل على تدعيم الهياكل الخشبية لبعض الخيام المتضررة لتبقى صامدة بشكل أكبر أمام الرياح، مع تقديم بعض الشوادر المتوافرة للخيام التي تمزقت شوادرها، إلا أن الأزمة التي يعيشها نازحو عرسال تحتاج لدعم واستجابة دولية، أما الدعم المحلي فهو يعالج الوضع لفترة قصيرة وبشكل جزئي، وسيعود أسوأ مما كان عليه، وخاصة أن فصل الشتاء ما زال في بدايته".

3

وينوه أبو إبراهيم، إلى أنهم يتخوفون من تكرار حدوث مأساة العام الماضي التي سقط على أثرها 10 أشخاص من المخيمات بسبب البرد، "وخاصة أن معظم الخيام قد استُهلكت ولم يتم استبدالها منذ أعوام، وما حصل في العاصفة الأخيرة ينذر بأنها لن تصمد مع أي عاصفة ثلجية قادمة، ويحمّلون مسؤولية كل شخص يموت بسبب البرد للأمم المتحدة وكل المنظمات الإنسانية الموجودة في لبنان، التي لا تستجيب لنداءاتهم بالتدخل العاجل قبل وقوع الكارثة".

مكة المكرمة