ناشطون ينتقدون تجنّب العريفي للسياسة: خائف من الاعتقال

العريفي على خطا القرني.. بعدٌ عن السياسة خوفاً من الاعتقال

العريفي على خطا القرني.. بعدٌ عن السياسة خوفاً من الاعتقال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأحد، 15-04-2018 الساعة 15:00
الرياض - الخليج أونلاين


انتقد ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي توجه الداعية السعودي محمد العريفي نحو محتوىً إلكتروني بعيد عن الدعوة، على غرار صديقه الشيخ عائض القرني.

جاء ذلك بعد تعليق الداعية السعودي في تغريدة له عبر حسابه الرسمي بـ"تويتر"، على تعيين سامي الجابر رئيساً لنادي الهلال، بأمر من رئيس اللجنة الأولمبية السعودية المثير للجدل تركي آل الشيخ، والمقرب من ولي العهد محمد بن سلمان.

وكتب العريفي، السبت: "مع عدم علاقتي بالكرة وأخبارها، لكني قابلت الأخ الكريم سامي مرتين أو ثلاثاً في أماكن عامة، ورأيت من حسن تعامله ولطفه مع الآخرين، ما يجعلك تحبه وتدعو له وتفرح له بالخير".

وتسببت تغريدة العريفي في هجوم عنيف ضده من قبل النشطاء، الذين استنكروا موقف دعاة المملكة منذ وصول بن سلمان إلى منصب ولاية العهد في يوليو الماضي.

ورصد الناشطون تغريدات للعريفي يتحدّث فيها عن الرياضة والموضوعات الاجتماعية، وتجنّب الخوض في المواضيع السياسية؛ وذلك خوفاً من مصير مشابه لدعاة اعتقلوا في بلاده.

وقالوا إن عدم حديثه عن السياسة يأتي "خوفاً من أي خطأ غير مقصود قد يُغضب ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وبذلك يلاقي السجن مصيراً ينتظره".

وكتب ناشط يُدعى أبو عبد الرحمن: "هذا يغرد عن محمد صلاح (رياضي) وهذا عن سامي (الجابر) وذلك يغرد عن طلال المداح (مغنٍّ) وآخر عن البلوت (لعبة)!! ماذا حلّ بالدعاة والقراء؟!"

اقرأ أيضاً :

علماء السعودية وأئمتها في "تويتر".. البقاء لمن أطاع

وتساءل: "هل هو البحث عن شهرة وشعبية في جميع الأوساط؟ ألا يكفيكم أن تشتهروا بحبّ القرآن والسنة والفقه والعلم؟! (..) لا داعي أن يحشر أحدنا أنفه في كل فنّ".

ومنذ صعود بن سلمان حجَّمت السلطات السعودية دور الدعاة المعروفين بوسطيتهم بين مجتمع الشباب العربي، منهم الشيخ سلمان العودة وعلي العمري ومحمد موسى الشريف وعوض القرني، الذين ما يزال مصيرهم مجهولاً خلف القضبان.

وعلى إثره، أعلن عائض القرني ما أسماها "حالة الطلاق" مع السياسة، مؤكداً أنه لن يتطرق في تغريداته للشأن السياسي مطلقاً، كما لم يتطرق إلى أي من التغيرات في المجتمع السعودي.

وبدأ يظهر في تعليقات هؤلاء وتغريداتهم التودد والتقرب إلى ولي العهد وسياسة "الانفتاح" داخلياً وخارجياً، أو عدم نقدها بأي شكل من الأشكال، وتأييدهم في كثير من الأحيان ما كانوا ينكرونه سابقاً.

وعلى هذا المنوال، سار العريفي الذي نشر يوم 13 أبريل ترحيباً بعودة بن سلمان من زيارة أجراها لأمريكا أعلن خلالها حق اليهود بوطن في فلسطين، وهو ما أثار موجة استياء عارمة ضده.

وقبل تولي بن سلمان منصب ولي العهد في المملكة، عكف دعاة ومشايخ السعودية على التعليق بخصوص ما تواجهه دول المنطقة من أزمات وتوترات سياسية وأمنية، وهو ما اختفى تدريجياً بعد اعتقالات متلاحقة لمن علّق على قضية أو اكتفى بالتلميح لما يخالف رأي بلاده.

مكة المكرمة