نجمة إنستغرام تعتزل.. إسينا تصرخ: اتركوا العالم الافتراضي!

كانت تمتلك قرابة 750 ألف متابع

كانت تمتلك قرابة 750 ألف متابع

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 04-11-2015 الساعة 16:56
مي خلف - الخليج أونلاين


"نعتذر، هذه الصفحة غير متوفرة. الرابط الذي تابعته قد يكون معطلاً أو ربما تمّت إزالة الصفحة"، هذا ما ستجده عندما تحاول الدخول إلى حساب "إسينا أونيل"، صاحبة أحد أشهر حسابات إنستغرام الدعائية، والتي على الرغم من سنّها الصغير (18 عاماً) جنت أكثر من 2000 دولار أسترالي على كل منشور في حساباتها التي يتابعها أكثر من 750 ألف متابع حول العالم.

مع إغلاقها لحساباتها الشهيرة على مواقع التواصل الاجتماعي، سجّلت إسينا مقطعاً مصورّاً تشرح فيه قرارها "بالعودة إلى الحياة الحقيقية" وترك زيف مواقع التواصل الاجتماعي. فعلى حد قولها اكتشفت بعد 3 سنوات من النشاط المستمر أنه تم استغلالها من قبل هذه الشبكات حتى تحوّلت إلى شخصية عامة بالعالم الافتراضي وتعرض منتجات لشركات معروفة، في حين أنها في الحقيقة لا تفعل شيئاً سوى التقاط الصور وانتظار الإعجابات والتعليقات والمتابعات.

تحدثت إسينا صغيرة السن وحديثة التجربة عمّا يتحدث عنه المختصون النفسيون وخبراء علم الاجتماع والاتصال والإعلام منذ عدة سنوات، وهو مدى خطورة تحوّل حياة الإنسان كاملة إلى "افتراضية" مما يجعله يبني صورته عن نفسه وتقديره لذاته بحسب عدد المتابعين وليس الأصدقاء، وبحسب عدد الإعجابات من الآخرين وليس من تقديره لذاته وإنجازه لما يفيد في الواقع.

قبل أن تزيل حسابها بالكامل، مسحت إسينا 2000 صورة من صفحتها في إنستغرام، وأبقت على 96 صورة فقط قامت بتعديل الوصف المكتوب عليها. ففي حين كان النص الأصلي المرفق يتحدث عما كانت تريد إيصاله للجمهور لأغراض دعائية شخصية أو ربحية، عدّلت النص لحقيقة ما وراء هذه الصورة، لتشرح للمتابعين أن أياً منها لم يكن عفوياً أو حقيقياً.

وفي تسجيل مصوّر آخر طالبت إسينا جمهور متابعيها وكل من كان معجباً بها أن يحاول ترك العالم الافتراضي والأجهزة الذكية وتطبيقاتها لأسبوع واحد فقط ، وأن يعمل بالمقابل شيئاً حقيقياً، أن يتصلوا هاتفياً بمن يحبون وأن يلتفتوا للناس الذين يحيطون بهم في الواقع، وذلك لأن الحياة بحسب قولها لا تمر عبر الشاشات. وعن نفسها، حوّلت نشاطها عبر الشبكة إلى موقع "فيميو" ومدونتها الخاصة، قائلة إنها سوف تستخدمه لبث الفائدة دون أغراض دعائية ودون الاعتماد على شبكات التواصل الاجتماعي، التي تعترض على طريقتها، وعليه دعت المبرمجين وأصحاب الأفكار بناء شبكة تواصل اجتماعي لا تعتمد على عدد الإعجابات والمشاهدات لتقييم المنشورات وإعطاء الحسابات قيمة.

وهنا نذكر أنه سواء كان ما فعلته إسينا نابع من رغبة حقيقية في التغيير أو أنها مجرد ضجة إعلامية أخرى من أجل كسب المزيد من الشهرة والتسويق ربما لمشروع مستقبلي، إلا أنها بالتسجيلات التي بثتها لفتت النظر وتحدثت في نقاط مهمة تدور في أذهان جميع المتصفحين النقديين لوسائل التواصل الاجتماعي، في حين لا تخطر على بال المستهلك النهم لها، والذي يتحول إلى أداة صنع ثروة هذه الشركات عن طريق إنتاجه للمحتوى الذي يمنح هذه الشركات قوتها في السوق.

مكة المكرمة