نكهة رمضانية في السودان.. "الرقاق" وجبة السحور الأشهر

الرقاق وجبة طعام رمضانية في السودان

الرقاق وجبة طعام رمضانية في السودان

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 06-06-2017 الساعة 11:24
الخرطوم - الخليج أونلاين


كثيرة هي الوجبات الشعبية المرتبطة بشهر رمضان في السودان، لكن يبقى من أشهرها "الرُقاق"، المُعتمد لدى أكثرية السكان كوجبة حصرية عند السحور.

ما إن يقترب شهر الصوم، إلا وتسارع ربات المنازل لإعداد "الرُقاق"، تلك الرقائق المُصنعة بشكل رئيس من القمح المقشور والحليب، ويعود تفضيلها عند السحور لخفتها وسهولة هضمها.

ويُصنّع "الرُقاق" عبر عدة مراحل معقدة نسبية، تبدأ بعجن طحين القمح المقشور بالحليب، مع إضافة السكر والملح بمقادير محددة.

اقرأ أيضاً:

مصدر: طهران سحبت قادة "داعش" من الموصل لتأسيس تنظيم جديد

بعدها، تبدأ المرحلة الثانية التي تسمى "العواسة"، وهي صناعة رقائق من هذه الخلطة، باستخدام مواقد بدائية تعمل بالفحم النباتي، دون استعمال المواقد الحديثة التي تعمل بالغاز؛ لأن درجة حرارتها المرتفعة نسبياً قد تفسد استواء الرقائق.

وتكون "العواسة" بوضع قطعة حديدية رفيعة تسمى "الصاج" على روافع حجرية، مع إذكاء النار على قطع من الفحم النباتي أسفله.

بعدها، تُفرغ الخلطة بمقادير محددة على "الصاج"، مع استخدام شريحة خشبية، لتأخذ الشكل الدائري للرقيقة الواحدة، التي تستوي في حدود دقيقة إلى دقيقتين.

ومن ثم، تُنشر الرقائق، التي تُجهز تباعاً، في مساحة مكشوفة لكي تجف، ثم تُخزن في انتظار استهلاكها عند السحور.

ويجري تناول هذه الرقائق بعد خلطها مع الحليب؛ لتكون أقرب للحساء؛ وتصلح بذلك كـ"طعام وشراب في الوقت نفسه"، كما تقول ربة المنزل نفيسة عوض السيد.

وبحسب وكالة الأناضول للأنباء، تشير عوض السيد، المشهورة وسط جاراتها بجودة "رُقاقها"، إلى "حرصها على تجهيزه بكميات كبيرة؛ لأن أسرتها لا تتناول غيره عند السحور".

وبجانب سهولة هضمه، فإن ما يجعل ربة المنزل، البالغة من العمر 65 عاماً، تُفضل أيضاً "الرُقاق" عند السحور، أن الحليب الذي يمثل عنصراً رئيسياً في تكوينه "يساعد كذلك على امتصاص العطش".

وبالنسبة إلى الرجل الستيني، عباس علي، فإنه وأمثاله من كبار السن الذين يعانون مشاكل في الهضم، يفضلون هذه الرقائق عند السحور لــ"سهولة هضمها".

ولا يقتصر استخدام "الرُقاق" على السحور؛ بل يُقدم، ولو في أحيان قليلة، كمشروب عند الإفطار، وذلك بعد خلطه بالماء المُحلى بالسكر.

وإن كانت غالبية النسوة يصنعن "الرُقاق" في منازلهن، إلا أن بعضهن يشترينه جاهزاً من أخريات متخصصات في صناعته وبيعه بالأسواق.

لكن علي، كما يقول، ضمن كثيرين "يحبذون أن يصنع في المنزل؛ لأن المطروح في الأسواق قد يكون أقل جودة".

وتؤيد عوض السيد ما ذهب إليه الرجل الستيني، بإضافتها سبباً آخر؛ هو أن "صناعة الرُقاق في حد ذاتها جزء من الأجواء الرمضانية".

مكة المكرمة