"واشنطن بوست": الضربات الجوية للمسلحين بالعراق ستكون معقدة

الجيش الأمريكي يدرس خياراته لتوجيه ضربة في العراق

الجيش الأمريكي يدرس خياراته لتوجيه ضربة في العراق

Linkedin
Google plus
whatsapp
الثلاثاء، 17-06-2014 الساعة 09:30
واشنطن- ترجمة الخليج أونلاين


‏‏قال ضباط سابقون في الجيش الأمريكي: إن الضربات الجوية التي قد تلجأ إليها الولايات المتحدة الأمريكية؛ ‏لضرب معاقل المسلحين المتشددين بالعراق، ستكون معقدة، على الرغم من وجود قوات أمريكية كافية في ‏الخليج العربي.‏

وكانت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون، قد أعلنت في وقت سابق، عن وصول حاملة الطائرات "ميسا ‏فيردي" إلى الخليج العربي، وتحمل عدداً كبيراً من الطائرات المقاتلة، وطائرات البحث والإنقاذ، وذخائر ‏وصواريخ "توما هوك" وذخائر أخرى، مما يتيح لإدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما، خيارات متعددة ‏للتعامل مع الأزمة في العراق.‏

يقول ديفيد ديبتولا، الجنرال المتقاعد: "عسكرياً، يمكننا أن نفعل أي شيء نريده، ولكن السؤال هو: ‏لماذا؟ فقدرة البنتاغون على نشر طائرات بدون طيار لإجراء المراقبة وتنفيذ الضربات الجوية -وهي ‏الخطوة التي أيدها العديد في الكونغرس- قد تكون محدودة، الجيش الأمريكي لديه طائرات بدون طيار في ‏عدة قواعد في المنطقة، ولكن يجب أن تحصل على إذن من البلدان المضيفة، (فهم) يترددون باستخدامها في ‏العراق".‏

ويرى الضباط السابقون في الجيش الأمريكي، أن عمليات استهداف مسلحي دولة العراق والشام، لن يكون ‏صعباً إذا ما استمروا بالتقدم نحو بغداد، ولكن الأمر سيكون صعباً إذا وُجد المسلحون داخل المدن التي ‏يسيطرون عليها، إذ ستكون احتمالية سقوط ضحايا بين المدنيين كبيرة جداً.‏

الرئيس الأمريكي باراك أوباما، قال يوم الجمعة الماضي: إنه لن يقوم بإرسال قوات برية إلى العراق، ما ‏يعني أنه لن تكون هناك أعداد كبيرة من الموظفين الأمريكيين والمقاتلين في البلاد؛ للمساعدة في جمع ‏المعلومات الاستخبارية، وتحديد الأهداف لغارات جوية، على عكس القوات العسكرية التقليدية، خاصة وأن ‏مقاتلي دولة العراق والشام ليست لديهم معسكرات أو قواعد ثابتة.‏

وقال مسؤولون أمريكيون، (6/16) يوم الإثنين: إن البيت الأبيض يدرس إرسال ما يصل إلى 100 ‏جندي من عناصر العمليات الخاصة إلى العراق في دور للتدريب، مؤكداً على أن تلك القوات لن تشارك ‏بشكل مباشر في أي قتال.‏

ومن دون وجود قوات على الأرض، لن يكون بإمكان أي ضربات جوية أمريكية أن تصيب أهدافها، مما ‏يعني أن الولايات المتحدة الأمريكية ستكون عرضة للدعاية المضادة من قبل مسلحي "تنظيم الدولة ‏الإسلامية"، كما يرى الأميرال المتقاعد غاري رافهيد.‏

وأضاف: "سيكون لدى الجانب الآخر القدرة على التأليف والسرد، بغض النظر إن كان حقيقة أم خيالاً"، ‏وتابع: "غياب القدرة على التنسيق على الأرض سيجعل الأمر صعباً للغاية".‏

ويقول الجنرال في سلاح الجو المتقاعد، جيس أوبوس: في حالة قررت الولايات المتحدة اللجوء لضربة ‏جوية لقواعد المسلحين، فإنها قد تلجأ إلى معلومات يقدمها الجانب العراقي، أو حتى من خلال الصور التي ‏توفرها الأقمار الصناعية، كما أن وجود قوات على الأرض العراقية، سيقلل إلى حد كبير من احتمالات ‏الخطأ.‏

وتابع: "ولكني أعتقد حتى مع وجود هذا التنسيق مع القوات العراقية، وصور الأقمار الصناعية، فإن الوجود ‏الفعلي على الأرض سيكون ضرورياً".‏

مكة المكرمة