والد فتاة فرجينيا: ابنتي قُتلت لكونها مسلمة

أكد والد الضحية أن مقتل ابنته بمثابة جريمة كراهية

أكد والد الضحية أن مقتل ابنته بمثابة جريمة كراهية

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 21-06-2017 الساعة 16:14
واشنطن - الخليج أونلاين


قال محمود حسنين، والد نبره (17 عاماً) التي قتلت في ولاية فرجينيا الأمريكية، الأحد الماضي، إن ابنته هوجمت لكونها مسلمة، مؤكداً أن مقتل ابنته جريمة كراهية.

وقال حسنين (60 عاماً) - أمريكي الجنسية، مصري الأصل - لوكالة الأناضول، إنه وزوجته في حالة صدمة، مضيفاً: "لم أتوقع أن يحدث هذا لابنتي، لدي ثلاث بنات أخريات وأجد صعوبة في شرح ما حدث لهن".

وأشار إلى أن ابنته الصغرى التي تبلغ من العمر 3 أعوام ونصفاً لم تعرف بعد أن أختها الكبرى نبره قد توفيت، في حين أخبر ابنتيه الأخريين، اللتين تبلغان من العمر 10 و11 عاماً، ما حدث بصعوبة شديدة.

وأضاف حسنين: "أنا مسلم، وأومن أنه يمكن لأي شخص أن يموت في أي مكان أو زمان، ولكنني لم أتوقع أبداً أن تقتل ابنتي بهذه الطريقة. يمكن للشرطة أن تقول ما تشاء عن الجريمة، ولكنني أرى أنها جريمة كراهية، وإلا لماذا لم يتعقب المجرم أي مجموعة أخرى وتعقب المجموعة التي بها ابنتي وهاجمها بعصا البيسبول؟".

اقرأ أيضاً :

صحفي أمريكي يشارك مسلمي ألمانيا صيام رمضان

وتابع: "قتلت ابنتي لأنها مسلمة ومحجبة، تعقب المجرم مجموعة مؤلفة من 15-16 فتاة محجبة وقتل ابنتي من بينهن".

وقال حسنين إنه نشأ في مصر، وعلمته أسرته حب الجميع، وربى هو بناته على نفس المبدأ، وعلى ألا يفرقن بين الناس على أساس اللون أو الدين أو أي سبب آخر، مشيراً أن نبره كانت لديها صديقات مسيحيات وهندوسيات، وكانت تدعوهن للمنزل من حين لآخر.

وأعرب حسنين عن قلقه من تصاعد الإسلاموفوبيا في الولايات المتحدة قائلاً: "فلندع المعتقدات الدينية جانباً، جميعنا بشر، لماذا لا نحب بعضنا البعض؟ أعتقد أنه لا بد أن يترك الجميع ليمارسوا معتقداتهم الدينية".

وأوضح حسنين أنه قدم إلى الولايات المتحدة عام 1987، إلا أنه لم يتخيل أبداً في أي وقت أن يحدث أمر كهذا، مضيفاً: "لا يتوقع أي أبوين حدوث هذا لأبنائهم، ديننا يقول من قتل نفساً فكأنما قتل الناس جميعاً".

وتحدث حسنين عن ابنته نبره قائلاً: "كانت تحب سماع الموسيقى وتهتم بالموضة، كانت فتاة سعيدة، أنهت مدرستها الثانوية للتو، كانت ذكية جداً، وتحصل على أعلى درجة في كل دروسها، كانت ترغب في دراسة الجغرافيا".

وأضاف: "لقد فقدناها، هي الآن عند ربها، نحن نؤمن بالقدر، نريد منكم فقط الدعاء لها".

وعثرت الشرطة في ولاية فرجينيا، يوم الاثنين الماضي، في بركة مياه على جثة نبره التي اختفت فجر الأحد بعد أدائها الصلاة في مسجد بحي ستيرلنغ بمقاطعة فيرفاكس.

واعتقلت الشرطة الأمريكية شاباً يدعى داروين مارتينيز توريس (22 عاماً)، على خلفية اتهامه بمقتل الفتاة بمضرب بيسبول، ثم إلقاء جسدها في بركة مياه قريبة من موقع الحادث في ستيرلنغ.

وقالت شرطة فيرفاكس إن الجريمة وقعت بسبب "خلاف مروري"، إلا أن أسرة نبره ومنظمات المجتمع المدني الإسلامية أعربوا عن اعتقادهم أنها جريمة كراهية.

وطالب مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) بالتحقيق في جميع جوانب الجريمة، داعياً إلى العمل من أجل وقف جرائم الإسلاموفوبيا المتصاعدة في الولايات المتحدة.

تجدر الإشارة إلى أن جرائم الكراهية ضد المسلمين تزايدت خلال 2015 و2016، بنحو 584% مقارنة بالأعوام السابقة، وفق دراسة لكير.

ويعيش في الولايات المتحدة 3.3 ملايين مسلم من إجمالي عدد السكان البالغ 322 مليون نسمة، بحسب إحصاء لمركز "بيو" للأبحاث (أمريكي خاص) عام 2015.

مكة المكرمة