وزير بريطاني "يهين" مرتديات النقاب ويرفض الاعتذار

الرابط المختصرhttp://cli.re/gYX2Aa

شبه المتنقبات بـ "صناديق البريد" وقارنهن مع "سراق البنوك"

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-08-2018 الساعة 12:22
لندن - الخليج أونلاين

تمسّك بوريس جونسون، وزير الخارجية البريطاني السابق، بموقفه في تعليقاته التي كتبها بشأن ارتداء النقاب والبرقع بين النساء المسلمات، على الرغم من مطالبة رئيس حزب المحافظين ورئيسة الوزراء له بالاعتذار عنها.

وتعرّض جونسون لانتقادات؛ لوصفه النساء المسلمات اللاتي يرتدين البرقع بأنهن "يشبهن صناديق البريد" (في إشارة إلى ترك فتحة صغيرة بالبرقع للنظر، يرى أنها تشبه فتحة صندوق البريد)، كما قارنهن أيضاً مع "سراق البنوك".

ودعمت رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، الدعوات التي طالبت جونسون بالاعتذار، قائلة: إن إشارته "تسببت في إساءة واضحة".

وقال مصدر مقرب من جونسون، وفق ما نشره موقع "بي بي سي"، اليوم الأربعاء: "إنه لن يعتذر"، مضيفاً أنه "من السخف" مهاجمة وجهات نظره، وقال: "يجب ألا نسقط في فخ تكميم النقاش بالقضايا الشائكة".

وتابع المصدر أنه "يجب أن نواجه ذلك، إذا فشلنا في رفع أصواتنا بالحديث دفاعاً عن القيم الليبرالية، فإننا ببساطة نسلّم الأرض للرجعيين والمتطرفين".

 

 

وجاءت تعليقات جونسون، في مقال كتبه لصحيفة "ديلي تليغراف"، وأثار انتقادات من جماعات إسلامية وبعض النواب من الحزب الحاكم والمعارضة.

وفي المقال الذي كان يتحدث عن قرار حظر النقاب والبرقع بالدنمارك، حض جونسون على عدم منع غطاء الوجه الكامل، لكنه وصفه بأنه يبدو "سخيفاً".

بيد أن مؤسس منتدى المحافظين المسلمين قال إن التصريحات ستضر بعلاقات المجتمع (المسلم).

وقال رئيس حزب المحافظين براندون لويس، إنه يتفق مع وزير الدولة لشؤون الشرق الأوسط، أليستير بيرت، في أن ثمة درجة من الإساءة بتعليقات جونسون، عمدة لندن السابق، ودعاه إلى الاعتذار.

ورحبت الرئيسة السابقة لحزب المحافظين، البارونة وارسي، وكانت أول امرأة مسلمة تحتل منصباً في مجلس الوزراء البريطاني، بتدخل لويس، ودعت إلى تطبيق إجراء انضباطي داخل الحزب بحق جونسون إذا لم يعتذر.

ووصفت تعليقات جونسون بأنها "مسيئة ومستفزة بشكل متعمد"، مشيرة إلى أنها تمثل "سياسة ذكية" في الوقت نفسه.

وشددت على القول إن النقاش بشأن النقاب يجب أن يكون "بأسلوب جاد" بدلاً من "محاولة احتلال وقت في وسائل الإعلام، وجذب الانتباه بقضية يعرف أنها ستثير أصداءً لدى جزء معين بحزب المحافظين".

 

ماذا قال جونسون؟

 

وفي مقاله بصحيفة ديلي تلغراف، كان جونسون، الذي استقال من منصبه الوزاري احتجاجاً على سياسة رئيسة الوزراء البريطانية بشأن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، يعلق على تطبيق قرار حظر ارتداء النقاب والبرقع في الدنمارك.

وقال إنه يشعر أن له "كامل الحق" في أن يتوقع من المرأة التي تأتي للتحدث إليه بمكتبه النيابي أن ترفع البرقع الذي يغطي وجهها، ويجب تطبيق الإجراء نفسه بالمدارس والجامعات، كي لا تتحول الطالبات إلى "ما يشبه لصوص البنوك".

وكتب جونسون "إذا تقول لي إن البرقع ظالم، سأتفق معك. وإذا قلت إنه أمر مريب ونوع من الاضطهاد أن تتوقع من النساء تغطية وجوههن، سأتفق معك تماماً، وسأضيف أنني لا أجد أي سند شرعي بالنص القرآني يبرر مثل هذه الممارسة".

وأشار إلى أنه "من السخف تماماً" أن يبدو الناس "أشبه بصناديق الرسائل"، في إشارة إلى شكل البرقع.

وشدد على القول أنه على الشركات والأجهزة الحكومية أن تكون قادرة على فرض شروط على الزي يسمح برؤية وجوه زبائنها.

بيد أنه أضاف "أن مثل هذه التقييدات لا تتشابه تماماً مع أن تقول لامرأة حرة ما الذي ينبغي أن ترتديه أو لا ترتديه في مكان عام، عندما تكون، ببساطة، مهتمة بشؤونها الخاصة".

وحذر جونسون من أن الحظر الشامل لغطاء الوجه سيصب في مصلحة المتطرفين الذين يقولون أن ثمة "صراع حضارات" بين الإسلام والغرب، وقد يقود إلى "شن حملة ضد كل الرموز العامة المرتبطة بالأديان" وهذا "ببساطة قد يجعل المشكلة أسوأ".

مكة المكرمة