وفاة "هاني فحص" الأديب الشيعي المناهض لحزب الله

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 18-09-2014 الساعة 15:30
لبنان - الخليج أونلاين


توفي العلامة هاني فحص، اليوم الخميس (09/18)، عن عمر يجاوز الـ68 عاماً؛ نتيجة مضاعفات مرض في الرئة.

وهاني فحص رجل دين لبناني شيعي، عُرف بمناهضته لحزب الله، وبانخراطه في العمل السياسي، ونشاطه في المجتمع المدني وفي مجال الحوار بين الأديان.

وأوردت الوكالة الوطنية للإعلام الخبر وفيه: "غيّب الموت صباح اليوم العلامة السيد هاني فحص، إثر معاناته من مشاكل في الرئة عن عمر 68 عاماً".

وفحص من رجال الدين القلائل الذين انخرطوا في العمل الحزبي العلني، فقد بدأ حياته السياسية مع حركة فتح الفلسطينية عندما كان مقر قيادتها في لبنان، وكان مقرباً من الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وكان مقرباً لفترة من حزب الله الشيعي، قبل أن تتطور مواقفه إلى نقيض هذا الحزب تماماً، آخذاً عليه انعزاله ومبالغته في استخدام القوة لفرض رأيه على الآخرين.

ولد "فحص" في بلدة جبشيت في جنوب لبنان عام 1946، وهاجر إلى النجف في العراق عام 1963 ودرس في حوزتها الدينية، ونال إجازة في اللغة العربية والعلوم الإنسانية من كلية الفقه في النجف.

عاد إلى لبنان العام 1972 ليستقر في جبشيت ليكون إمام مسجدها.

و"هاني" عضو في المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، الذي يعد أعلى مرجعية دينية شيعية في لبنان، وعضو في المؤتمر الدائم للحوار اللبناني الذي أسسه مع النائب السابق سمير فرنجية العلماني.

ترشح "هاني" للانتخابات النيابية مرتين، دون أن يفلح بالوصول إلى البرلمان، وشارك في عدد كبير من المنتديات والمحاضرات والمؤتمرات حول حوار الأديان، ويعد منظراً بارزاً في مجال مقاربة الإسلام لمواضيع الحداثة.

مواقفه من حزب الله جعلته مرفوضاً من شريحة شيعية واسعة مؤيدة لحزب الله، حتى إن صحافيين وكتّاباً مؤيدين للحزب كانوا يصنفونه تارة بين "شيعة الوهابية"، وطوراً بين "شيعة السفارة"، نسبة إلى السفارة الأمريكية.

في المقابل، وصفه لقاء "سيدة الجبل"، الذي كان أيضاً من مؤسسيه، وهو تجمع سياسي أبرز أركانه من قيادات قوى 14 آذار المناهضة لحزب الله ودمشق، خلال نعيه بأنه "فقيد الإنسانية الصافية البعيدة عن الغرائز والمذهبيات والعصبيات القاتلة".

انتقد "فحص" بشدة تدخل حزب الله العسكري في سوريا، ومما كتبه أخيراً، في إطار رسالة موجهة إلى "الإخوة في حزب الله، قد عرفنا قوتكم عياناً وبالملموس.. وأردنا لها أن تتزين أو تتحصن بالعقل الذي يحرر فيتحرر، فإذا بها تصرّ على تحويل الحرية إلى ما يشبه القيد، عندما تخصص ذاتها بالثمرة وتصر على انتقاص حق الشركاء أو حرمانهم من حرياتهم، بالاستقواء على البعض واستتباع البعض، وتهز أعطافها، وتذهب في عُجب وتحديق نرجسي، في الزناد والزنود".

العلامة "هاني فحص" أديب وكاتب، ومن أبرز كتبه "ماضٍ لا يمضي"، و"ذكريات ومكونات عراقية"، و"الشيعة والدولة في لبنان"، و"خطاب القلب".

تزوج في التاسعة عشرة من عمره، وله خمسة أبناء ذكور وابنتان.

(الفرنسية)

مكة المكرمة