يونيسيف: 16 مليون طفل ولدوا بمناطق النزاعات خلال 2015

يضطر الأشخاص في مناطق الصراع إلى الهروب من الاقتتال

يضطر الأشخاص في مناطق الصراع إلى الهروب من الاقتتال

Linkedin
Google plus
whatsapp
الخميس، 17-12-2015 الساعة 13:26
واشنطن - الخليج أونلاين


قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف)، اليوم الخميس، إن أكثر من 16 مليون طفل ولدوا في مناطق تجتاحها النزاعات خلال هذا العام؛ أي بمعدل مولود واحد من كل ثمانية مواليد في العالم، ما يفاقم من هشاشة أوضاع عدد متزايد من الأطفال.

وأضاف مدير "يونيسيف" التنفيذي، آنتوني ليك، في بيان: أن "طفلاً جديداً يرى النور كل ثانيتين في مناطق تجتاحها النزاعات"، مضيفاً: أن "هؤلاء الأطفال يولدون في ظروف مريعة أحياناً لا يستطيعون فيها الوصول للرعاية الطبية".

وأوضح أن "الكثير من الأطفال يبدؤون حياتهم في ظروف في غاية الهشاشة؛ سواء كانت ظروف النزاعات أو الكوارث الطبيعية أو الفقر أو المرض أو سوء التغذية"، متسائلاً عن إمكانية "تخيل بداية أسوأ من تلك للحياة".

وذكر مدير "يونيسيف"، أنه في الدول المتأثرة بالنزاعات كأفغانستان وجمهورية أفريقيا الوسطى والعراق وجنوب السودان وسوريا واليمن، التي يضطر فيها الأشخاص إلى التنقل في رحلات مضنية هرباً من الاقتتال، فإن المواليد الجدد وأمهاتهم يواجهون مخاطر جمة.

وأشار إلى مواجهة الأمهات الحوامل لخطر الولادة دون مساعدة طبية، وفي ظروف لا تستوفي حتى شروط النظافة، إضافة إلى احتمال مفارقة أطفالهن الحياة قبل بلوغهم عامهم الخامس، أو مواجهة درجات حادة من التوتر؛ ما قد يثبط نموهم العاطفي والإدراكي على المدى الطويل.

وأضاف: أن "عوامل الفقر والتغير المناخي وغياب الفرص تفاقم من هشاشة أوضاع الأطفال، وتدفع بالملايين منهم إلى رحلات خطيرة بعيداً عن ديارهم".

وتابع ليك بقوله: إن "أكثر من مئتي ألف طفل تقدموا خلال الشهور التسعة الأولى من هذا العام بطلبات للحصول على حق اللجوء في دول الاتحاد الأوروبي، إضافة إلى ثلاثين مليون طفل أجبروا على الفرار من ديارهم في مختلف مناطق العالم في عام 2014؛ بسبب الحروب والعنف والاضطهاد".

وأوضح أن "نحو ربع مليار طفل يعيشون في الدول والمناطق المتأثرة بالنزاعات، ويواجهون عوائق كبيرة تهدد صحتهم وتعليمهم وسلامتهم، فضلاً عن أكثر من نصف مليار طفل يعيشون في المناطق التي تنتشر فيها الفيضانات مع 160 مليون نسمة في المناطق التي تعاني حالات الجفاف الحادة أو الصعبة".

وأكد أن "الأطفال يمثلون نصف السكان الذين يعيشون في فقر مدقع تقريباً، بالرغم من أن الأطفال يمثلون ثلث سكان العالم".

وذكر ليك أن الشهور الأخيرة لعام 2015 شهدت إجماع العالم على ضرورة التصدي لتغير المناخ وأجندة التنمية العالمية الجديدة، مضيفاً: أن "هذه الاتفاقيات الطموحة تمثل فرصة كبيرة في حال تنفيذها لتحسين أوضاع الأطفال الأكثر هشاشة".

وأعرب عن الاعتقاد بأنه إذا "ما تم التصدي للأسباب التي تبدد آمال الآباء المنكوبين وتدفعهم لاقتلاع أنفسهم وأطفالهم من ديارهم، وذلك بتسوية النزاعات والتصدي للتغير المناخي وتوسيع الفرص، فإننا سنحول عام 2016 إلى عام أمل للملايين لا عام يأس".

مكة المكرمة