56 ملياراً لم تقطع تذكرة للسعودية في نادي أفضل الجامعات

السعودية تنفق المليارات على التعليم

السعودية تنفق المليارات على التعليم

Linkedin
Google plus
whatsapp
الأربعاء، 08-10-2014 الساعة 16:52
أماني السنوار - الخليج أونلاين


أثار التقرير الصادر عن المؤسسة الاقتصادية الاستشارية "فنتشرز ميدل إيست" حول الإنفاق الخليجي على قطاع التعليم، سيلاً من التساؤلات حول وجود استثمار ناجع للأموال المخصصة لتطوير قطاع التعليم الحكومي، وانعكاسات الميزانيات الحكومية الضخمة على جودة التعليم محلياً، ومكانته دولياً.

التقرير الاستشاري الذي نشر أمس الثلاثاء أشار إلى أن دول مجلس التعاون الخليجي الستة أنفقت ما يربو على 90 مليار دولار منذ مطلع عام 2014 الجاري على قطاع الإنشاءات الرافد للقطاع التعليمي، وذلك من أجل تشييد الجامعات والكليات والمدارس وغيرها من المؤسسات التعليمية.

وتربّعت المملكة العربية السعودية ذات الكثافة السكانية الكبرى التي تقدر بعشرين مليون نسمة، على عرش الإنفاق الخليجي لصالح قطاع التعليم، إذ قدّر التقرير إنفاقها خلال العام الجاري بما يقارب 56 مليار دولار، وهو الرقم الذي يعتبر من الأرقام المرتفعة عالمياً في ميزانيات التعليم، حيث يشكل الإنفاق في السعودية على التعليم ما نسبته 5.6 بالمئة من الدخل الوطني السعودي وفقاً لدراسة أعدّها المركز المالي الكويتي العام الماضي.

وفي المقابل، يشتكي خبراء وتربيون من تردّي الخدمات التعليمية في السعودية، التي يعاني قطاعها المدرسي على سبيل المثال من أزمة تكدس للطلاب داخل الغرف الصفية قد تصل إلى حد حشر خمسين طالباً في غرفة صفية واحدة، إلى جانب نقص الأبنية المدرسية واهتراء مرافقها وبنيتها التحتية، كما تبلغ نسبة الأبنية المدرسية المستأجرة ما يزيد على 39 بالمئة من مدارس المملكة وفقاً لأرقام عام 2013.

وفي حين يبقى قطاع التعليم السعودي عاجزاً حتى اللحظة عن تفكيك مشكلات أساسية تتعلق بالمباني التعليمية والمرافق وتوفير كوادر علمية مؤهلة، على الرغم من رصد ميزانية ضخمة لسدّ هذه الاحتياجات، نجد أن بعض الدول التي تشهد نهضة تعليمية واقتصادية حديثة مثل تركيا وماليزيا باتت تنافس على حجز مقاعدها على قوائم أفضل الجامعات العالمية، بحيث تجد لها موطئ قدم بين جامعات العالم العريقة مثل هارفارد وأكسفورد ومثيلاتها.

وعند التدقيق في قوائم تصنيف الجامعات الدولية التي تنشرها مؤسسات تعليمية ذات مصداقية، نجد خلوّها من أية جامعة سعودية أو عربية ضمن قوائم المئتي جامعة الأولى حول العالم، بينما نجحت دول تشهد نهضة حديثة كتركيا في احتلال 4 مقاعد ضمن القائمة ذاتها التي نشرتها مجلة "تايمز للتعليم العالي" البريطانية مطلع أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وفي حين تخصص تركيا، ذات الـ75 مليون نسمة، ميزانية للتعليم تقدّر بـ25 مليار دولار، وفقاً لتصريحات نائب رئيس وزرائها السابق بولنت أرينتش، فإن ميزانية السعودية لقطاع التعليم تتجاوز الضعف على الرغم أنها صُممت لتخدم عشرين مليون نسمة فقط. ويبقى السؤال لماذا لم تنجح ميزانيات وزارات التعليم في دول الخليج عامة، والسعودية خاصة، في قطع تذكرة تؤهّلها دخول نادي الدول التي تقدّم جودة تعليم عالية أسوة بغيرها من دول المنطقة والتي لم تصرف نصف الإنفاق السعودي على التعليم؟!

مكة المكرمة