من قطر للكويت.. زيارات تاريخية لفلسطين ودعم متواصل

يتوجه وزير الخارجية الكويتي، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، غداً الأحد (09/14)، إلى مدينة رام الله بالضفة الغربية، في زيارة رسمية ليوم واحد، هي الأولى لمسؤول كويتي منذ عام 1967.

الزيارة المرتقبة لوزير خارجية الكويت أعادت إلى الأذهان الزيارة التاريخية لأمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2012، التي كانت أول زيارة لقطاع غزة من قبل زعيم دولة عربية للقطاع المحاصر منذ 2007.

يأتي هذا فيما يتواصل الدعم القطري لفلسطين عموماً وغزة خصوصاً حتى اليوم، والذي بلغ ذروته خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

وقالت وكالة الأنباء الكويتية إن وزير الخارجية الكويتي سيبحث في رام الله غداً تعزيز العلاقات الثنائية بين الكويت وفلسطين، والتنسيق لمواصلة دعم القضية الفلسطينية.

ويلتقي الصباح خلال زيارته الرئيس الفلسطيني محمود عباس، حيث سيسلمه رسالة خطية من أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح.

ويجري وزير الخارجية الكويتي، بحسب المصدر ذاته، مباحثات رسمية مع نظيره الفلسطيني رياض المالكي حول "العلاقات الثنائية الوطيدة بين البلدين والشعبين الشقيقين، والتعاون والتنسيق المشترك من أجل مواصلة دعم القضية الفلسطينية، وضمان استعادة الشعب الفلسطيني الشقيق كافة حقوقه، وضمان إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وفق مبادئ وقرارات الشرعية الدولية".

ومن المقرر أن يتم خلال الزيارة التوقيع على اتفاقية لإنشاء لجنة عليا مشتركة للتعاون بين حكومة دولة الكويت وحكومة دولة فلسطين، ومذكرة تفاهم بشأن إقامة مشاورات سياسية بين وزارتي خارجية البلدين.

وتأتي الزيارة في وقت تترأس فيه الكويت القمة العربية واللجنة الوزارية لمتابعة تنفيذ مبادرة السلام العربية.

كما تأتي الزيارة، بحسب الوكالة الكويتية، تحضيراً لزيارة وفد عربي إلى قطاع غزة تنفيذاً لما تمخض عنه الاجتماع الطارئ لمجلس وزراء الخارجية العرب الذي عقد في أثناء العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

ويضم الوفد المرافق لوزير خارجية الكويت في زيارته غداً، وكيل وزارة الخارجية خالد سليمان الجارالله، ومدير إدارة مكتب النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية السفير الدكتور أحمد ناصر المحمد الصباح، ومدير إدارة الوطن العربي السفير عبد الحميد علي الفيلكاوي، وسفير دولة الكويت لدى الأردن حمد صالح الدعيج، وعدداً من كبار مسؤولي وزارة الخارجية.

وفي أبريل/نيسان من العام الماضي، افتتحت في الكويت رسمياً سفارة فلسطين، بعد أكثر من 22 عاماً من قطع العلاقات الرسمية الفلسطينية الكويتية على إثر الغزو العراقي للكويت عام 1990.

وقدم عباس في ديسمبر/كانون الأول 2004 اعتذاراً للكويت عن الموقف الفلسطيني المساند للغزو العراقي للكويت.

وكان أمير قطر السابق الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني قد قام بزيارة تاريخية إلى قطاع غزة في 23 أكتوبر/تشرين الأول 2012، وتم خلالها تدشين عدد من المشاريع لإعادة إعمار القطاع الذي يحاصره الاحتلال الإسرائيلي منذ سنوات.

ولم تكن هذه الزيارة هي الوحيدة للشيخ حمد إلى القطاع؛ إذ زاره قبل أكثر من 13 عاماً من تلك الزيارة، في زيارة وصفت أيضاً بأنها تاريخية لأنه كان وقتها أول زعيم خليجي يزور فلسطين منذ عام 1967.

وتعد قطر حالياً أبرز الداعمين للقضية الفلسطينية عموماً، وغزة خصوصاً، ولم تتوقف جهود أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني خلال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة لبحث سبل وقف العدوان.

وبعد توقف العدوان، بحث الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير قطر والرئيس الفلسطيني محمود عباس، هاتفياً، في أغسطس/ آب الماضي، إعادة إعمار ما دمره العدوان الإسرائيلي في غزة.

وعبر الرئيس الفلسطيني، خلال الاتصال، عن شكره وامتنانه لأمير قطر "على الجهود الإقليمية والدولية التي بذلها، والتي أسهمت في تهدئة الأوضاع في قطاع غزة ووقف إطلاق النار".

وتوصل الطرفان الفلسطيني والإسرائيلي، الشهر الماضي، إلى هدنة طويلة الأمد، برعاية مصرية، وهي الهدنة التي اعتبرتها فصائل المقاومة الفلسطينية، في بيانات منفصلة، "انتصاراً"، وأنها "حققت معظم مطالب المعركة مع إسرائيل"، ورحبت بها أطراف دولية وإقليمية.

وجاءت هذه الهدنة، بعد حرب شنتها إسرائيل على قطاع غزة في السابع من شهر يوليو/ تموز الماضي، واستمرت 51 يوماً، أسفرت عن استشهاد 2145 فلسطينياً، وإصابة أكثر من 11 ألفاً آخرين، فضلاً عن تدمير الآلاف من المنازل، بحسب إحصاءات فلسطينية رسمية.