المغرب يغري الخليجيين للاستثمار بـ 120 مليار دولار

قال رئيس الحكومة المغربية، عبد الإله بنكيران، إن مستثمرين خليجيين يعتزمون ضخ استثمارات بقيمة 120 مليار دولار في البلاد، خلال الـ10 سنوات القادمة.

وأضاف رئيس الحكومة المغربية في تصريحات لوكالة الأناضول، الأربعاء، بالرباط، أن هذه التعهدات عبر عنها عدد كبير من المستثمرين من دول الخليج خلال مشاركتهم في الملتقى الرابع للاستثمار الخليجي المغربي، الذي تم تنظيمه بمدينة الدار البيضاء (شمال)، يوم الجمعة الماضي.

وقال تقرير صادر عن مكتب الصرف المغربي، وهو المؤسسة المكلفة بإحصاء التبادل التجاري والاقتصادي للمغرب مع الخارج، في سبتمبر/ أيلول الماضي، إن استثمارات دول الخليج بالمغرب في عام 2013 مثلت 15.7 بالمئة من إجمالي الاستثمارات الأجنبية بالبلاد، لتبلغ نحو 6.2 مليارات درهم (693 مليون دولار) فى عام 2013.

وقال بنكيران: "المغرب يشهد استقراراً وأمناً يمكنه من استقطاب الاستثمارات، بعكس محيطه الذي يشهد ارتباكاً واضطرابات".

وأضاف أن حكومته تبذل مجهودات كبيرة من أجل أن يثق المستثمر الوطني والأجنبي في إمكانات البلاد، ويرفعوا من حجم استثماراتهم.

وأوضح رئيس الحكومة المغربية، أن الجهود المبذولة من أجل جذب الاستثمارات الأجنبية، تتزامن مع تقدم المغرب في جميع المؤشرات الدولية ذات الصلة بالاقتصاد، مشيراً إلى أن هناك العديد من المستثمرين يعبرون عن رغبتهم في الاستثمار بالبلاد، معلناً توقعه بأن يصبح المغرب من الدول الصاعدة قريباً.

وبين بنكيران أن حكومته وجدت عند توليها المسؤولية ارتباكاً بعدد من القطاعات.

وأضاف:" لا يمكن أن نقول اليوم إن الحكومة استطاعت إيجاد حل لكافة المشاكل، ولكن اليوم يجب الاعتزاز بتغلبها على بعض المشاكل".

وأوضح رئيس الحكومة المغربية، أن حكومته نجحت في توفير ما بين 60 مليار درهم ( 6.7 مليار دولار) و80 مليار درهم (9 مليار دولار) خلال السنوات الأربع الماضية "بسبب إصلاح نظام دعم المحروقات بالمغرب".

وقررت المغرب مطلع العام الجاري، إلغاء الدعم الموجه للبنزين الممتاز والفيول ( وقود عالي الجودة يستخدم في الصناعة)، وقلصت دعم الديزل (السولار)، لكنها قالت إن القرار لا يشمل الفيول الموجه لإنتاج الكهرباء.

وأوضح بنكيران أن الحكومة المغربية كانت ستلجأ إلى الاقتراض الخارجي من أجل توفير هذه المبالغ، أو كانت ستعمل على اقتطاعها من ميزانية الاستثمارات.

ولفت رئيس الحكومة المغربية إلى أن هناك فئات عديدة في المجتمع استفادت من الإجراءات التي اتخذت لإصلاح القطاع الاجتماعي، مثل دعم الأرامل، والطلبة الذين في حاجة إلى الدعم والتشجيع من أجل مواصلة الدراسة.

الى ذلك قال الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالشؤون العامة والحكامة المغربي، محمد الوفا، في وقت سابق إن الحكومة المغربية سترفع الدعم عن جميع المواد النفطية ابتداء من (ديسمبر/ كانون الأول الحالي).

وأضاف الوفا خلال جلسة عقدت بمجلس المستشارين (الغرفة الثانية) بمجلس النواب، أن الحكومة سوف ترفع الدعم عن المحروقات اعتباراً من نهاية العام الحالي، وأن المحروقات ستباع بأسعار محررة.

وكانت الحكومة المغربية قد قالت في مشروع موازنة عام 2015 إن الانفاق على الدعم سيبلغ 23 مليار درهم.

يشار إلى أن ميزانية صندوق المقاصة (دعم السلع الأساسية) بلغت 35 مليار درهم خلال العام الحالي، و42 مليار درهم في عام 2013.

وقال مكتب الصرف المغربي، في سبتمبر / أيلول الماضي، إن المبادلات التجارية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، تضاعفت 3 مرات خلال العشر سنوات الماضية، لتصل إلى 3.3 مليارات دولار العام الماضي.

وأضاف المكتب، في تقرير حول المبادلات التجارية والمالية بين المغرب ودول مجلس التعاون الخليجي، أن المبادلات التجارية بين الطرفين بلغت نحو 29.2 مليار درهم فى عام 2013، بارتفاع 235 بالمئة، مقارنة بـ8.7 مليار درهم فى عام 2003 .

وتحتل تحويلات المغاربة المقيمين بدول الخليج المرتبة الثانية في قائمة تحويلات مغاربة المهجر، على المستوى الدولي بنسبة 15 بالمئة، وفقاً للتقرير.