• العبارة بالضبط

وفاة الكاتبة الجزائرية "آسيا جبار" بعد معاناة مع المرض

أعلنت مصادر إعلامية جزائرية وفاة الروائية فاطمة الزهراء المعروفة بـ"آسيا جبار"، السبت، في مسقط رأسها في الجزائر.

وقالت الإذاعة الجزائرية الرسمية إن الروائية الجزائرية وعضو الأكاديمية الفرنسية "آسيا جبار" (75 عاماً)، توفيت بعد 8 أشهر من صراعها مع المرض، الأسبوع الجاري، في شرشال بتيبازة.

تجدر الإشارة إلى أن الراحلة ولدت في مدينة شرشال غرب الجزائر العاصمة سنة 1940، وتلقت دراستها الأولى في المدرسة القرآنية في المدينة، قبل أن تلتحق بالمدرسة الابتدائية الفرنسية في مدينة موزاية، ثم البليدة، فالجزائر العاصمة، وتابعت دراستها في فرنسا، حيث شاركت في إضرابات الطلبة الجزائريين المساندين للثورة الجزائرية.

تناقش معظم أعمال "آسيا جبار" الأدبية المعضلات والمشاكل التي تعاني منها النساء، كما عُرف عنها الكتابة بحس أنثوي الطابع، إذ تعتبر من أشهر روائيات الجزائر وشمال أفريقيا.

تم انتخابها في 26 يونيو/ حزيران 2005 "عضواً" في أكاديمية اللغة الفرنسية؛ أعلى مؤسسة فرنسية تختص بتراث اللغة الفرنسية؛ وتعتبر أول شخصية من بلاد المغرب والعالم العربي تصل لهذا المنصب.

هاجرت إلى فرنسا عام 1980، وبدأت بكتابة رباعيتها الروائية المعروفة، التي تجلى فيها فنها الروائي وفرضها صوتاً من أبرز الكتاب الفرانكوفونيين، واختارت شخصيات رواياتها من العالم النسائي؛ مزجت بين الذاكرة والتاريخ، من رواية "نساء الجزائر" إلى رواية "ظل السلطانة"، ثم "الحب والفنتازيا" و"بعيداً عن المدينة".

كتبت عن الموت أعمالاً روائية أخرى منها: "الجزائر البيضاء" و"وهران... لغة ميتة". وبعيداً عن مناخات الحرب، بل وعن أجواء الحبّ المتخيّل، كتبت رواية "ليالي ستراسبورغ"، التي تعتبرها "علاج نفسي" داوت به غربتها وآلامها.

كما كانت آسيا جبار أول امرأة جزائرية تنتسب إلى دار المعلمين في باريس عام 1955، وأول أستاذة جامعية في الجزائر ما بعد الاستقلال في قسم التاريخ والآداب، وأول كاتبة عربية تفوز عام 2002 بجائزة السلام التي تمنحها جمعية الناشرين وأصحاب المكتبات الألمانية، وقبلها عدد من الجوائز الدولية في إيطاليا، الولايات المتحدة وبلجيكا، وفي 16 يونيو/ حزيران 2005 انتخبت بين أعضاء الأكاديمية الفرنسية؛ لتصبح أول عربية وخامس امرأة تدخل الأكاديمية.